تتسارع مشاريع التحول الرقمي في الإدارة العامة الأردنية بوصفها أحد أعمدة مشروع التحديث الإداري، غير أن رقمنة بيروقراطية مغلقة لا تُنتج انفتاحاً بالضرورة، بل قد تُنتج إدارة أكثر كفاءة في ضبط تدفق المعلومة لا في إتاحتها. والمسألة هنا لا تتعلق بسرعة إنجاز الخدمة أو تعدد المنصات الإلكترونية، بقدر ما تتعلق بموقع حق الحصول على المعلومة ذاته من مشروع التحديث: هل…
اقرأ المزيد >>ليست المشكلة في الحروب الكبرى أنها تترك أسئلة بلا إجابات، بل أنها كثيرًا ما تُغري بإجابات تبدو أكثر اكتمالًا مما تحتمل الوقائع. فكلما اتسعت الحرب وتعقدت مساراتها، برزت روايات تعد بتفسيرها من خلال سبب واحد، حتى يصبح هذا السبب، مع تكرار تداوله، وكأنه الحقيقة الوحيدة الممكنة. الحرب على إيران لم تسلم من هذا الإغراء: إذ انقسمت التفسيرات بين من يراها…
اقرأ المزيد >>لم يكن التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران خلال يونيو ويوليو 2026 مجرد تبادل متتابع للضربات، ولا انهيارًا مفاجئًا لتفاهمات مؤقتة أُبرمت قبل أسابيع قليلة فحسب. فحصر النظر في الأزمة ضمن إطار العمليات العسكرية وحده يفضي إلى قراءة منقوصة؛ إذ إن ما يدور في الخليج أعمق من صراع على أهداف عسكرية أو مواقع جغرافية – إنه تنافس على إعادة رسم قواعد…
اقرأ المزيد >>في شتاء عام 1950، أرسلت أنقرة فرقة من خمسة آلاف جندي إلى شبه الجزيرة الكورية، في حرب لم تكن حربها، لسبب واحد لا غير: أن تُقنع حلفًا غربيًا ناشئًا بأنها تستحق عضويته. دفعت تركيا وقتها ما يقارب سبعمئة قتيل من أبنائها ثمنًا لتذكرة دخول لم تُمنح لها إلا بعد عامين من الانتظار. اليوم، وبعد أربعة وسبعين عامًا بالتمام، يخرج آلاف…
اقرأ المزيد >>تقرأ هذه الدراسة مذكّرة التفاهم الأمريكية–الإيرانية بوصفها وثيقةً لتأجيل الحرب لا لإنهائها، إذ أعادت تغليف النزاع في صيغةٍ قابلة للتجديد كل ستين يومًا وأبقت كل المسائل الجوهرية معلّقة. فهذه المذكّرة هي آلية لإدارة نزاعٍ مؤجَّل، والنقاط الأربع عشرة أعادت تغليف الخلاف في صيغةٍ قابلة للتجديد كل ستين يومًا، وأحالت المسائل الجوهرية جميعًا إلى لجانٍ ومجموعات عمل. يوجد مفارقةً مركزية: الحرب…
اقرأ المزيد >>مقدمة: لماذا أصبحت الاستخبارات أداة قوة إقليمية؟ لم يعد الشرق الأوسط يُدار، كما في القرن العشرين، فقط عبر ميزان الجيوش التقليدية أو حجم الترسانات العسكرية أو التحالفات الدبلوماسية الرسمية. التحول الأعمق الذي شهدته المنطقة خلال العقدين الأخيرين يتمثل في انتقال مركز الثقل من “القوة العسكرية” إلى “إدارة البيئة الأمنية”؛ تتقدم فيها القدرة على إدارة الفوضى على مجرد امتلاك القوة الصلبة.…
اقرأ المزيد >>تُظهر تجارب العقد الماضي، منذ اندلاع الانتفاضات العربية عام 2011، مرورًا بالحرب السورية، وصعود التنظيمات الجهادية، والأزمات الاقتصادية العالمية، وجائحة كوفيد-19، والحرب على غزة، ثم الحرب على إيران، أن الأردن لم يكن على هامش الصدمات الإقليمية، وإنما في قلب ارتداداتها الأمنية والسياسية والاقتصادية. ومع ذلك، حافظت الدولة الأردنية على درجة لافتة من التماسك المؤسسي والاجتماعي، وتجنبت المسارات التي قادت دولًا…
اقرأ المزيد >>ما يتقدم فعليًا هو نمط قرار أكثر انضباطًا حول هدف واحد: حماية النظام. وإذا احتاج هذا الهدف إلى تشدد، فسيُنتج تشددًا. وإذا احتاج إلى تفاوض، فسيُنتج تفاوضًا. تداخل الصلاحيات بوصفه آلية بقاء لا علامة ضعف. تظهر أهمية قاليباف كعقدة وصل بين الحرس والدولة. الحرس هو الحارس العقائدي للنظام، فهو لا يمثل مجرد مؤسسة عسكرية، بل حاملًا لرؤية الدولة والأمن والثورة،…
اقرأ المزيد >>أي اضطراب في مضيق هرمز أو استهداف للناقلات يعزز الانطباع بهشاشة المسارات البحرية، ما يمنح الممرات البرية البديلة – ومنها المسار عبر إسرائيل – أولوية أكبر في الحسابات الاستراتيجية. فالأزمات عادة ما تسرّع التحول من التخطيط طويل الأمد إلى البحث عن حلول فورية. الحجم الضخم من التدفقات الاقتصادية يحول المضيق لأداة جيوسياسية يمكن توظيفها في إعادة توزيع القوة الاقتصادية والسياسية…
اقرأ المزيد >>الحادثة تمثل اختبارًا عمليًا لمنظومة الردع الصاروخي لحلف الناتو في شرق المتوسط. الغموض حول هدف الصاروخ يعكس تعقيد التوازنات الأمنية في المنطقة. الاعتراض المحتمل عبر منصة أمريكية يبرز مركزية الدور العسكري الأمريكي في منظومة الدفاع الأطلسية. الواقعة أعادت النقاش حول مدى اعتماد تركيا على المظلة الدفاعية للناتو. منطق الاستهداف الإيراني يرتبط بدور القواعد الأمريكية العملياتي وليس بموقعها الجغرافي. أنقرة حاولت…
اقرأ المزيد >>








