من الملاذ إلى المرمى: أين يقف الأردن؟ السياسة الخارجية الأردنية في بيئة التهديدات المتداخلة

الأردن بين الحماية والتورط: الأردن حليف، لكنه يملك مصالح تتجاوز منطق التحالف. الورقة تقرأ موقعه عبر ثلاث دوائر: الحسم في السيادة، الانخراط المشروط في التحالفات، والمبادرة في بناء المصالح. السؤال الأصعب: متى تتحول الحماية إلى كلفة استراتيجية؟

ما الذي يهدد الأردن فعلاً؟ ليست كل أزمات الإقليم متساوية في أثرها على المملكة. الورقة ترتبها في أربع طبقات: تهديدات وجودية وسيادية، استراتيجية عالية، بنيوية متراكمة، وتهديدات للمكانة والوظيفة. هذا الترتيب يغيّر السؤال مِن “مَن يهدد الأردن؟” إلى “أي خطر يستحق الأولوية الأردنية؟”

أربعة ملفات لا يمكن فصلها ما يحدث في فلسطين يؤثر في حسابات إيران، وما يحدث مع إيران يرفع قيمة التحالفات، وما يحدث في سوريا والعراق يحدد عمق الأردن. لذلك تجمع الورقة بين فلسطين والقدس، المجال الجوي والتهديد الصاروخي، سوريا والعراق، والتحالفات والتمويل والممرات. المفاجأة تكمن في الروابط بين هذه الملفات أكثر من كل ملف بمفرده.

الأردن نجح في الصمود.. والاختبار القادم هو صناعة الموقع حصيلة العقد الماضي واضحة: استقرار الدولة، شبكة تحالفات قوية، خطوط حمراء ثابتة، وقدرة على استعادة المبادرة. لكن النجاح في عبور الأزمات يختلف عن النجاح في تشكيل البيئة المحيطة. السؤال الذي تطرحه الورقة: أين يريد الأردن أن يكون بعد خمس سنوات؟

أجندة 2026–2028: أين يجب أن يضع الأردن ثقله؟ تقترح الورقة سبع أولويات: عقيدة الدفاع عن الأردن، منع التحول في فلسطين، عمق شمالي عبر سوريا، إعادة إدخال العراق، تنويع مصادر القوة، الردع والاتصال مع إيران، وتحويل الجغرافيا إلى وظيفة إقليمية. المسألة هنا تتعلق بترتيب الموارد ورأس المال السياسي الأردني. فالسنوات المقبلة قد تحدد موقع المملكة في الإقليم لفترة أطول بكثير.

ثلاثة اختبارات قبل أي اصطفاف جديد: تضع الورقة أمام صانع القرار ثلاثة اختبارات: المصلحة المباشرة، الارتداد، واليوم التالي. ما الذي سيكسبه الأردن؟ وكيف سيراه الخصم بعد القرار؟ وما الخيارات التي ستبقى في يده عندما تنتهي المواجهة؟

الجغرافيا وحدها لا تصنع النفوذ: موقع الأردن يمنحه قيمة، لكن القيمة الحقيقية تبدأ عندما يحتاج الآخرون إلى وظيفة يؤديها. الورقة تحدد ثلاث رهانات عملية: منصة لوجستية شمالية مرتبطة بسوريا، محور إقليمي للطاقة والربط الكهربائي، وعقدة لوجستية–صناعية في العقبة. هنا تكمن معادلة “الملاذ والمرمى” أن يبقى الأردن مهماً لحلفائه، صعب التجاوز إقليمياً، وقادراً على تحديد حدود دوره بنفسه.

الخلاصة التنفيذية

تجادل هذه الورقة بأن السياسة الخارجية الأردنية دخلت بعد 2026 مرحلة تتطلب الانتقال من إدارة التوازنات إلى إدارة الموقع نفسه داخل منظومة الصراع الإقليمي. خلال العقد الماضي نجحت عمّان في الحفاظ على الاستقرار، وحماية خطوطها الحمراء في فلسطين والقدس، وتثبيت شراكات أمنية واقتصادية وفرت للدولة قدرة عالية على الصمود. لكن البيئة التي أنتجت هذه السياسة تغيرت: التهديد الإيراني وصل مباشرة إلى الأراضي الأردنية، الجبهة الفلسطينية أصبحت أكثر اتصالاً بالأمن الوطني الأردني، سوريا انتقلت من ملف أزمة إلى ساحة إعادة تشكيل، والتحالفات الدفاعية باتت تمنح الحماية وتعيد في الوقت ذاته تعريف موقع الأردن في حسابات الخصوم.

من هنا يصبح هدف التقييم عملياً: تحديد ما إذا كانت أدوات السياسة الخارجية الحالية ما تزال تنتج للأردن ثلاث نتائج في آن واحد: حماية الدولة، حماية مساحة القرار، ورفع القيمة الاستراتيجية للمملكة لدى الشركاء. وتقترح الورقة معياراً للتقييم يقوم على خمس وظائف: مقدار الأمن الذي تولده السياسة، مقدار التعرض الذي تخلقه، مساحة القرار التي تحفظها، البدائل التي توسعها، والقيمة التفاوضية التي تضيفها. النتيجة الأساسية أن الأردن يمتلك سياسة واضحة في عدد من الملفات، لكنه يحتاج إلى “مبدأ ناظم” يجمع هذه الملفات ويحدد ترتيب المخاطر وحدود الانخراط وأولويات المبادرة.

الأولوية الأردنية خلال المرحلة المقبلة هي بناء “استقلالية وظيفية” داخل شبكة التحالفات: دفاع كامل عن الأرض والمجال الجوي، فصل مؤسسي وسياسي واضح بين حماية المملكة والمشاركة في أهداف عملياتية أوسع، تثبيت منع التهجير وحماية الوضع التاريخي والقانوني في القدس بوصفهما مصلحتين وطنيتين عليا، تحويل سوريا والعراق إلى مجالين لزيادة العمق الاقتصادي والأمني، وتنويع مصادر القوة بحيث يصبح الاختلاف مع أي شريك أقل كلفة. كما على الأردن تحديد ثلاثة مشروعات يستطيع عبرها أن يصبح عقدة لا ممراً ضمن منافسة الممرات الاقليمية الحالية: منصة لوجستية شمالية مرتبطة بسوريا، محور طاقة وربط كهربائي إقليمي، ووظيفة لوجستية/صناعية في العقبة تربط البحر الأحمر بالأسواق المجاورة.

بهذا المعنى، الحياد ليس هو السؤال المركزي. السؤال هو: في أي ملفات يلتزم الأردن موقفاً حاسماً، وفي أي ملفات يحتفظ بمسافة، وأين يجب أن يبادر قبل أن تُفرض عليه خيارات الآخرين؟

لماذا نقيّم السياسة الخارجية الآن؟

ليست أصعب الأسئلة في السياسة الخارجية الأردنية سؤال: كيف تُمارس الدولة خياراتها في بيئة تتداخل فيها مقتضيات السيادة مع ضرورات التحالف؟ فالدولة تملك سيادتها، ومؤسساتها هي التي تتخذ قراراتها، وحدودها وجيشها وتمثيلها الدبلوماسي كلها عناصر مكتملة في بنية الدولة. السؤال الأصعب يبدأ في المسافة الواقعة بعد ذلك: كم تبلغ الكلفة التي يستطيع الأردن تحملها عندما تختلف مصلحته عن مصلحة الحليف الذي يعتمد عليه أمنياً واقتصادياً؟

في هذه المسافة تحديداً يمكن قراءة عقدٍ من السياسة الخارجية الأردنية، من لحظة الانخراط المكثف في الحرب على تنظيم الدولة عام 2015، وصولاً إلى اعتراض صواريخ ومسيرات إيرانية استهدفت الأراضي الأردنية في صيف 2026. وبين اللحظتين تبدلت الحكومات الأمريكية، وسقط النظام السوري السابق، واندلعت حرب غزة، وتصاعد الصراع الإيراني الإسرائيلي ثم الأمريكي الإيراني، ومر الاقتصاد الأردني بجائحة وضغوط مالية متراكمة. ومع ذلك، حافظ سلوك عمّان على خاصية لافتة: هامش القرار الأردني اتسع في ملفات، وضاق في أخرى، ووصل في بعضها إلى حدود شديدة الحساسية.

شكّلت شبكة التحالفات التي بناها الأردن على مدى عقود أحد أهم مصادر قدرته على الصمود في إقليم شديد الاضطراب، بما وفرته من دعم أمني واقتصادي وسياسي عزز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات المتعاقبة. التحولات الإقليمية الأخيرة أضافت بعداً أكثر تعقيداً إلى هذه المعادلة؛ فكلما تعمق الارتباط بمنظومات الحماية والتحالف، ازدادت الحاجة إلى تحديد المسافة بين ما يخدم حماية الأردن ومصالحه المباشرة، وما يضعه داخل نطاق مواجهات تتجاوز أولوياته الوطنية.

لهذا يأتي التقييم الآن. الغرض منه يتجاوز وصف ما فعلته الدبلوماسية الأردنية خلال عشر سنوات. المطلوب هو اختبار صلاحية “منطق السياسة” نفسه بعد تغير البيئة التي يعمل داخلها. صانع القرار يحتاج إلى معرفة أين تنتج التحالفات قوة صافية، وأين تنتج معها تعرضاً إضافياً؛ أين تحولت الجغرافيا إلى ورقة نفوذ، وأين بقيت قناة لانتقال المخاطر؛ وأي الملفات تستحق أن ينفق الأردن عليها رأس ماله السياسي خلال العامين المقبلين.

ومن هذه المسافة تنطلق إشكالية الورقة: كيف يحافظ الأردن على قيمة التحالف بوصفه مصدراً للقوة، ويمنع في الوقت نفسه أن تتسع كلفته إلى الحد الذي يضيّق مساحة الحركة المتاحة أمامه؟ ويتفرع عنها سؤال أكثر اتصالاً باللحظة الراهنة: أين يقف الأردن اليوم داخل خريطة الصراع الإقليمي؛ دولة تسعى إلى الحياد، أم حليف دفاعي، أم دولة موازنة، أم طرف يملك مواقف واضحة لكنه يفتقر أحياناً إلى إطار معلن يجمعها؟

نظرية للتقييم: السياسة الخارجية بوصفها إدارة لمساحة القرار

تحتاج الدول المتوسطة والصغيرة إلى معيار مختلف عن معيار القوى الكبرى. نجاح السياسة الخارجية الأردنية يُقاس بقدرتها على تحسين موقع المملكة داخل نتائج يصنعها لاعبون أكبر منها. وتوفر أدبيات الدول الصغيرة، ونظرية “الملاذ” في العلاقات الدولية، ومعضلة التحالف بين الخشية من التخلي والخشية من التورط، أساساً مناسباً لفهم الحالة الأردنية. الدولة تبحث عن الحماية والموارد والوصول السياسي من خلال الحلفاء، ثم تعمل في المقابل على منع هذه الروابط من تحويل الاعتماد إلى فقدان للبدائل.

بناء على ذلك، فإن قيمة أي خيار في السياسة الخارجية الأردنية تُقرأ عبر خمسة أسئلة مترابطة: كم يضيف إلى أمن المملكة؟ كم يرفع مستوى تعرضها لردود فعل الخصوم؟ هل يوسع أم يضيّق الخيارات المتاحة في الأزمة التالية؟ هل يزيد عدد الشركاء والبدائل الاقتصادية والسياسية؟ وهل يحول موقع الأردن أو مؤسساته أو علاقاته إلى قيمة يحتاج إليها الآخرون؟ السياسة الناجحة هي التي ترفع حاصل الأمن والبدائل والقيمة التفاوضية، وتضبط في المقابل كلفة التعرض والارتهان.

هذا المعيار يغير طريقة قراءة “الاستقلالية”. الاستقلالية هنا قدرة عملية على تعريف المصلحة الوطنية، وترتيب المخاطر، واختيار درجة الانخراط، وتحمل كلفة الاختلاف عندما تمس القضية مصلحة عليا. وهي أيضاً قدرة على إنتاج مبادرات تجعل الشركاء يأخذون المصلحة الأردنية في الحسبان قبل تصميم ترتيباتهم الإقليمية. بهذا المعنى تصبح السياسة الخارجية أداة لحماية مساحة القرار بقدر ما هي أداة لحماية الحدود.

مصفوفة التقييم المقترحة

المعيارالسؤال لصانع القرارالمؤشر المطلوب
العائد الأمنيهل يخفض الخيار احتمال التهديد أو أثره؟قدرة ردع ودفاع أعلى
كلفة التعرضهل يجعل الأردن هدفاً أو ممراً أو ساحةً للرد؟خفض الاستهداف والارتداد
مساحة القرارهل يبقى للأردن خيار مختلف عند تعارض المصالح؟حرية أعلى في تحديد درجة الانخراط
تنويع البدائلهل يوسع الشركاء والأسواق ومصادر التمويل؟كلفة أقل للاختلاف
القيمة التفاوضيةما الذي يحتاجه الآخرون من الأردن؟نفوذ وظيفي قابل للتحويل إلى مكاسب

من 2015 إلى 2026: ماذا تقول التجربة؟

2015  –  الأمن بوابة التحالف

يمثل عام 2015 نقطة بداية مناسبة لأن الأمن الأردني دخل حينها طوراً مختلفاً. كان الأردن قد شارك منذ 2014 في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة، لكن أسر الطيار الأردني معاذ الكساسبة ثم استشهاده مطلع 2015 حوّل الحرب من التزام ضمن تحالف خارجي إلى قضية أمن وكرامة وطنية داخلية. أعقب ذلك تصعيد أردني في العمليات الجوية، وتعمق الدعم العسكري والتنسيق مع واشنطن.

ترسخت منذ تلك اللحظة قاعدة سترافق الأردن لاحقاً: التهديدات الواقعة خارج الحدود تستطيع التحول سريعاً إلى تهديدات داخلية، ومواجهتها تتطلب قدرات تتجاوز موارد الدولة منفردة. اكتسب التحالف مع الولايات المتحدة بذلك قيمة تتجاوز الدبلوماسية والمساعدات إلى البنية الأمنية للدولة نفسها. لكن التجربة اللاحقة أظهرت أن الاعتماد الأمني لا يوزع أثره بالتساوي على كل ملفات السياسة الخارجية.

سوريا – حين تفرض الجغرافيا سياسة خاصة بها

تكشف سوريا مساحة المبادرة الأردنية بصورة واضحة. بالنسبة إلى عواصم بعيدة كانت الأزمة السورية ملفاً في موازين القوى والأنظمة والتحالفات. بالنسبة إلى الأردن كانت، إضافة إلى ذلك كله، حدوداً تتجاوز 300 كيلومتر، وتجارة ولاجئين ومياهاً وتهريباً ومخدرات وفصائل مسلحة وطرق نقل تربط اقتصاده بالشمال.

لهذا أنتج الملف السوري بصورة متكررة سلوكاً أردنياً تحكمه المصلحة الجغرافية المباشرة. ومع تشكل النظام السوري الجديد تحركت عمّان بسرعة نحو بناء علاقة مؤسسية تشمل الأمن والطاقة والنقل والتجارة والتدريب. المغزى الاستراتيجي يتجاوز تحسن العلاقة الثنائية: كلما امتلك الأردن أجندة عملية على حدوده، ارتفعت قدرته على الانتقال من تلقي أثر الأزمة إلى المشاركة في تشكيل البيئة المحيطة بها.

في المرحلة المقبلة تصبح سوريا اختباراً لمدى قدرة الأردن على تحويل الجغرافيا إلى عمق. نجاح السياسة هنا يقاس بقدرة عمّان على تثبيت حدود آمنة، وربط الاقتصادين بممرات نقل وطاقة، وامتلاك دور في إعادة الإعمار، وبناء قنوات تمنع جنوب سوريا من التحول مجدداً إلى فراغ أمني أو مجال تنافس مسلح. الملف السوري، بهذا المعنى، أداة أمن قومي وأداة قوة اقتصادية في الوقت نفسه.

القدس وفلسطين – الخطوط الحمراء

تتحرك السياسة الأردنية بصورة مختلفة عندما تصل القضية إلى القدس أو التهجير أو الوطن البديل. هنا تنتقل المسألة من حساب الموارد إلى حساب الدولة نفسها: الشرعية، الهوية، الديموغرافيا، أمن الحدود، والوصاية الهاشمية على المقدسات. لذلك حافظ الأردن خلال الضغوط المرتبطة بمشروعات التسوية المختلفة على خطوط حمراء واضحة، وظهر ذلك في رفض التوطين والتهجير والمساس بالوصاية.

حرب غزة وسّعت معنى هذه الخطوط الحمراء. الخطر بالنسبة إلى الأردن لم يعد إنسانياً أو دبلوماسياً فقط؛ بل أصبح مركباً من احتمال التهجير، تآكل حل الدولتين، انفجار الضفة الغربية، تصاعد عنف المستوطنين، وتغير الوضع في القدس. ولهذا تمثل فلسطين اليوم الملف الذي تتقاطع فيه السياسة الخارجية مباشرة مع الأمن الوطني الداخلي. أي تقييم جاد للسياسة الأردنية يجب أن يبدأ من قدرة المملكة على منع تحولات أحادية تجعل “المسألة الفلسطينية” تتحول إلى مسألة أردنية داخل الحدود.

الاقتصاد – القوة التي تحدد سعر الاختلاف

يعمل الاقتصاد كقيد استراتيجي هادئ. الاعتماد على المساعدات والتمويل الخارجي لا يحدد الموقف السياسي بصورة آلية، لكنه يحدد مقدار الكلفة التي تتحملها الدولة عندما تختار مسافة من شريك رئيسي. العلاقة مع الولايات المتحدة، والشراكة المتنامية مع الاتحاد الأوروبي، والدعم والاستثمار الخليجي، كلها موارد قوة حقيقية للأردن. وفي الوقت نفسه تجعل بنية الاعتماد الاقتصادي جزءاً من حساب السياسة الخارجية.

المطلوب لذلك يتجاوز “تنويع المانحين”. الأولوية هي تنويع مصادر القدرة: صادرات أعلى، طاقة أكثر أمناً، شبكات نقل إقليمية، استثمارات مرتبطة بالإنتاج، وعلاقات تجارية تجعل الأردن عقدةً يحتاج إليها المحيط. كل نقطة نمو تُبنى على وظيفة إقليمية مستقلة ترفع مساحة القرار السياسي أكثر من تمويل قصير الأجل.

2026 ودخول المجال العملياتي للحرب

التحول الأكثر أهمية وقع عندما أصبحت الأراضي الأردنية نفسها هدفاً معلناً لصواريخ ومسيرات قادمة من إيران. خلال يونيو ويوليو 2026 أعلنت القوات المسلحة في أكثر من مناسبة اعتراض صواريخ ومسيرات استهدفت المملكة، ومنها ثمانية صواريخ في 9 يوليو، وأربعة صواريخ وست مسيرات خلال أربع وعشرين ساعة في 23 يوليو، وخمسة صواريخ في 30 يوليو. هذه الوقائع تنقل النقاش من عبور المقذوفات فوق المجال الجوي إلى تعرض مباشر للأرض الأردنية.

هنا تتغير وظيفة التحالف. منظومات الدفاع والتدريب والتنسيق الاستخباري مع الشركاء ترفع قدرة الأردن على حماية سكانه ومجاله الجوي. وفي الوقت نفسه، كلما اندمجت المملكة في بنية دفاع إقليمية أوسع، ازداد احتمال أن يقرأها الخصم ضمن المجال العملياتي لذلك التحالف. المعادلة الجديدة هي أن الأداة التي تخفض هشاشة الأردن أمام الهجوم قد ترفع حضوره في حسابات الاستهداف.

هذه هي “مفارقة الملاذ”. الملاذ الأمني يظل ضرورياً، لكن قيمته تقاس الآن بقدرته على تحقيق الدفاع مع ضبط التورط. المطلوب هو عقيدة سياسية واضحة: أي تهديد للأرض الأردنية يواجه بوصفه تهديداً وطنياً، وأي استخدام للموقع أو الأجواء أو البنية التحتية في عمليات تتجاوز الدفاع عن المملكة يخضع لحساب مستقل للمصلحة الأردنية. هذا الفصل هو جوهر حماية مساحة القرار.

أين الأردن الآن؟ بين الحياد والاصطفاف والموازنة

وصف السياسة الأردنية بـ”الحياد” يختزل واقعاً أكثر تعقيداً. الأردن حليف أمني وثيق للولايات المتحدة، مرتبط بمعاهدة سلام مع إسرائيل، عضو فاعل في المنظومة العربية، وشريك متقدم للاتحاد الأوروبي، ويحتفظ في الوقت نفسه بعلاقات ومصالح مع قوى إقليمية تتحرك خارج هذه الشبكات. هذه البنية تجعل السياسة الأردنية أقرب إلى “الموازنة الانتقائية”: اصطفاف واضح في حماية الدولة، استقلال أكبر في القضايا الوجودية، ومسافة محسوبة في الصراعات التي لا تحقق مصلحة أردنية مباشرة.

المشكلة التي تستحق انتباه صانع القرار تظهر عندما تبقى هذه القاعدة ضمنية. الغموض قد يمنح مرونة تكتيكية في بعض الأزمات، لكنه يصبح مكلفاً عندما تتسارع المواجهة ويحتاج الحلفاء والخصوم معاً إلى تفسير موقع الأردن. في هذه الحالة يمكن أن تُقرأ الإجراءات الدفاعية باعتبارها اصطفافاً هجومياً، أو تُقرأ الدبلوماسية المتوازنة باعتبارها تردداً. المطلوب ليس إعلان عقيدة جامدة، بل صياغة مبادئ تشغيلية تجعل حدود الدور الأردني قابلة للفهم.

المبدأ المقترح هو: “الأردن دولة حماية واستقرار، لا منصة صراع”. يلتزم بالدفاع عن أراضيه وأجوائه وحدوده، يشارك في الترتيبات التي تخفض التهديد المباشر، يقاوم أي تغيير يمس مصالحه الوجودية في فلسطين والقدس، ويبني علاقاته الإقليمية على منع انتقال الحروب إلى مجاله الوطني. هذه الصياغة تمنح الحليف وضوحاً حول ما يستطيع الأردن تقديمه، وتمنح الخصم وضوحاً حول حدود الدور، وتمنح المؤسسات الأردنية معياراً موحداً لتقييم الطلبات الخارجية.

خريطة التهديدات الحالية: ماذا يهدد الأردن فعلاً؟

المشكلة في ترتيب المخاطر تبدأ عندما توضع كل الأزمات الإقليمية في مستوى واحد. بالنسبة إلى الأردن تختلف التهديدات بحسب قربها من بنية الدولة، وسرعة انتقالها، وقدرة المملكة على التأثير فيها. والتصنيف الأكثر فائدة لصانع القرار هو تصنيفها وفق أثرها على الدولة لا وفق اسم الجهة التي تصدر عنها.

  • المستوى الأول: تهديدات وجودية وسيادية

التهجير الفلسطيني باتجاه الأردن؛ تغيير الوضع التاريخي والقانوني في القدس والمقدسات؛ استهداف الأراضي الأردنية بالصواريخ والمسيرات؛ اختراق الحدود على نطاق يهدد السيطرة والسيادة. هذه ملفات تستدعي موقفاً حاسماً لأنها تمس بنية الدولة وأمن السكان وشرعيتها.

  • المستوى الثاني: تهديدات استراتيجية عالية

انفجار واسع في الضفة الغربية؛ تفكك أو عدم استقرار جنوب سوريا؛ توسع مواجهة إيرانية–إسرائيلية أو إيرانية–أمريكية عبر المجال الأردني؛ شبكات المخدرات والسلاح والميليشيات العابرة للحدود؛ تعطل طرق التجارة والطاقة. أثر هذه المخاطر قد لا يبدأ داخل الأردن، لكنه ينتقل إليه بسرعة ويستنزف موارده.

  • المستوى الثالث: تهديدات بنيوية متراكمة

الاعتماد الاقتصادي، البطالة وضعف النمو، أمن المياه والطاقة، ضغط اللجوء، تراجع القدرة على تمويل الدفاع والخدمات، وتآكل حل الدولتين. هذه المخاطر أبطأ زمناً، لكنها تحدد قدرة الدولة على تحمل الأزمات وعلى قول “لا” عند الضرورة.

  • المستوى الرابع: تهديدات المكانة والوظيفة

تجاوز الأردن في مشروعات الممرات والنقل والطاقة، انتقال مراكز الوساطة والتجارة إلى عقد إقليمية أخرى، وتحول المملكة إلى مساحة عبور منخفضة القيمة. هذا المستوى لا يهدد الحدود مباشرة، لكنه يخفض القيمة التفاوضية للأردن ويزيد اعتماده على الموارد الخارجية.

المعادلة الأوسع: أربعة ملفات حساسة يجب قراءتها معاً

أول خطأ تحليلي هو فصل فلسطين عن إيران، أو سوريا عن الاقتصاد، أو الدفاع الجوي عن التحالفات. البيئة الحالية تربط هذه الملفات في معادلة واحدة. فالتصعيد في فلسطين يرفع الضغط الداخلي والدبلوماسي على الأردن؛ والتصعيد مع إيران يرفع الطلب على الحماية والتنسيق العسكري؛ وكلما ارتفع الاعتماد الأمني ازدادت أهمية البدائل الاقتصادية والسياسية؛ وسوريا والعراق يقدمان للأردن مجالاً لبناء عمق ووظائف إقليمية تخفف بعض هذا الاعتماد.

الملف الأول هو فلسطين والضفة والقدس، وهو مركز الأمن الوطني السياسي للأردن. الملف الثاني هو المجال الجوي والتهديد الصاروخي، وهو مركز الأمن الوطني العسكري. الملف الثالث هو سوريا والعراق، وهما مجال العمق الحدودي والاقتصادي. الملف الرابع هو شبكة التحالفات والتمويل والممرات، وهي التي تحدد مقدار القوة المتاحة ومقدار الحرية في استخدامها. السياسة الخارجية المتقدمة هي التي تدير هذه الملفات كمنظومة واحدة، بحيث تُستخدم مكاسب ملف لزيادة القدرة في ملف آخر.

ما الذي نجح في السياسة الأردنية؟ وما الذي يحتاج إلى إعادة ضبط؟

نجح الأردن أولاً في حماية استمرارية الدولة وسط موجات إقليمية هزت دولاً أكبر منه. ونجح ثانياً في بناء شبكة تحالفات تمنحه وصولاً إلى قدرات عسكرية ومالية ودبلوماسية تتجاوز موارده الذاتية. ونجح ثالثاً في الحفاظ على خطوط حمراء مستقرة في القدس والتهجير والوطن البديل. كما أظهر قدرة على استعادة المبادرة في سوريا، وعلى استخدام الدبلوماسية متعددة الأطراف في غزة والقضية الفلسطينية.

المجال الذي يحتاج إلى تطوير يرتبط بتحويل هذه النجاحات المتفرقة إلى نظرية عمل واحدة. السياسة الأردنية تبدو أحياناً شديدة الوضوح في كل ملف على حدة، بينما يبقى الرابط بين الملفات أقل وضوحاً. وهذا يفسر لماذا تظهر “الحكمة” و”التوازن” كثيراً في وصف السلوك الأردني، بينما يصعب أحياناً تحديد النتيجة التي يريد الأردن الوصول إليها بعد خمس سنوات.

الحكمة في السياسة الخارجية قيمة عندما تحمي هدفاً محدداً، أما عندما تتحول إلى غاية مستقلة فقد تنتج سياسة تحفظ الوضع القائم في وقت يتغير فيه الوضع القائم نفسه. المرحلة الحالية تحتاج إلى انتقال من سؤال “كيف نتجنب الأسوأ؟” إلى سؤال إضافي: “ما الموقع الذي نريد أن يحتله الأردن في النظام الإقليمي الذي يتشكل الآن؟”.

التصورات ذات الأولوية للأردن: أجندة 2026–2028

ترتيب الأولويات هنا مقصود، فالأردن يملك رأس مال دبلوماسياً وأمنياً محدوداً، وتوزيعه بالتساوي على كل الملفات يقلل أثره. الأولويات التالية تجمع بين درجة التهديد وإمكانية التأثير والعائد الاستراتيجي:

  1. تثبيت عقيدة “الدفاع عن الأردن”

صياغة تفاهمات تشغيلية مع الحلفاء تفصل بوضوح بين الدفاع عن المجال الأردني وبين المشاركة في عمليات هجومية إقليمية. يشمل ذلك قواعد استخدام المجال الجوي، تبادل المعلومات، حماية القواعد والمنشآت، وإدارة الاتصال السياسي في لحظات التصعيد. الهدف هو جعل كل قدرة دفاعية إضافية تزيد أمن المملكة من دون أن توسع تلقائياً تعريف دورها في الحرب.

  • نقل ملف فلسطين من إدارة الأزمة إلى سياسة منع التحول

الأولوية هي منع أربعة تحولات: التهجير، انهيار السلطة أو انفجار الضفة على نطاق واسع، تغيير الوضع في القدس، وتكريس واقع يلغي إمكانية الدولة الفلسطينية. يحتاج الأردن إلى ائتلاف سياسي دائم مع مصر والسعودية ودول الخليج والاتحاد الأوروبي والدول المؤثرة، يعمل قبل الأزمات لا بعدها، ويحوّل هذه الخطوط إلى كلفة دبلوماسية واقتصادية على أي طرف يسعى لتجاوزها.

  • بناء “عمق شمالي” عبر سوريا

الانتقال من فتح الحدود والتنسيق الأمني إلى برنامج أردني لسوريا: أمن الجنوب، مكافحة التهريب، النقل، الكهرباء، المياه، التدريب المؤسسي، وإعادة الإعمار. كل مشروع يربط استقرار جنوب سوريا بمصلحة اقتصادية أردنية يقلل كلفة الحدود ويزيد قيمة المملكة لدى دمشق والشركاء الدوليين.

  • إعادة إدخال العراق في الحساب الاستراتيجي

العراق يجب أن يُقرأ بوصفه سوقاً وعمقاً للطاقة والنقل وشريكاً في أمن الحدود، لا بوصفه ملفاً ثنائياً منفصلاً. الربط الكهربائي، التجارة، الطريق البري، والمشروعات الثلاثية مع مصر يمكن أن تتحول إلى أدوات لتوسيع البدائل الأردنية وتقليل حساسية الاقتصاد أمام صدمة واحدة.

  • تنويع القوة لا تنويع العلاقات فقط

المطلوب تحويل العلاقات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والخليج وآسيا إلى أصول إنتاجية داخل الأردن: طاقة، صناعة دفاعية مساندة، تكنولوجيا، لوجستيات، مياه، وممرات رقمية. التنويع الحقيقي يقاس بما يستطيع الاقتصاد الأردني إنتاجه وتصديره وبعدد الشركاء الذين تصبح لهم مصلحة مادية في استقرار المملكة.

  • سياسة معلنة تجاه إيران تقوم على الردع والاتصال

بعد الاستهداف المباشر للأراضي الأردنية يحتاج الملف الإيراني إلى قناة سياسية موازية للردع العسكري. الرسالة الأردنية يجب أن تكون ثابتة: السيادة خط أحمر، والأرض الأردنية ليست جزءاً من حرب الآخرين، والأردن يحتفظ بقنوات اتصال تخفض سوء التقدير وتوضح قواعد السلوك. الردع من دون اتصال يرفع خطر سوء الفهم، والاتصال من دون ردع يخفض المصداقية.

  • تحويل الجغرافيا إلى وظيفة إقليمية

المنافسة المقبلة ستدور حول الممرات والعقد: النقل، الطاقة، البيانات، إعادة الإعمار، وسلاسل التوريد. على الأردن تحديد ثلاثة مشروعات فقط يستطيع عبرها أن يصبح عقدة لا ممراً: منصة لوجستية شمالية مرتبطة بسوريا، محور طاقة وربط كهربائي إقليمي، ووظيفة لوجستية/صناعية في العقبة تربط البحر الأحمر بالأسواق المجاورة.

ثلاثة اختبارات لصانع القرار قبل أي اصطفاف جديد

يمكن تحويل الإطار السابق إلى أداة عملية تسبق القرارات الحساسة:

  • الاختبار الأول هو “اختبار المصلحة المباشرة”: ما الخطر الأردني الذي يعالجه هذا الانخراط تحديداً؟
  • الاختبار الثاني هو “اختبار الارتداد”: كيف يمكن أن يعيد الخصم تعريف الأردن بعد هذا القرار، وما القدرات المطلوبة لامتصاص الرد؟
  • الاختبار الثالث هو “اختبار اليوم التالي”: هل يزيد القرار خيارات الأردن بعد انتهاء الأزمة أم يربطه بترتيب يصعب الخروج منه؟

هذه الاختبارات تمنع تحول القرارات التكتيكية إلى التزامات استراتيجية غير مقصودة. كما تمنح المؤسسات الأردنية لغة مشتركة لتقييم الطلبات التي تأتي من الحلفاء في أوقات الضغط، وتجعل السياسة الخارجية أقل اعتماداً على مهارة إدارة كل أزمة بصورة منفصلة.

بالمقابل، تُظهر التجربة الأردنية ثلاث دوائر للقرار الأردني – بصيغة أكثر دقة – :

  • في الدائرة الأولى، الأمن السيادي المباشر، تكون الأولوية للحسم: حماية الأرض والحدود والمجال الجوي، ومنع التهجير والاختراق.
  • في الدائرة الثانية، التحالفات والصراعات الإقليمية، تكون الأولوية للانخراط المشروط: تعاون يرفع الأمن الأردني مع حدود واضحة للدور.
  • في الدائرة الثالثة، العلاقات الاقتصادية والإقليمية، تكون الأولوية للمبادرة: صناعة شبكات ومشروعات تمنح الأردن قيمة مستقلة.

هذه الصيغة أكثر فائدة من تقسيم الملفات بين “مع” و”ضد”. فهي تربط درجة الالتزام بدرجة اتصال القضية بالمصلحة الوطنية. وكلما اقترب التهديد من الدولة ارتفعت صرامة الموقف؛ وكلما اقترب الطلب من أهداف طرف آخر ارتفعت الحاجة إلى شروط وحدود؛ وكلما تعلق الملف ببناء القوة المستقبلية ارتفعت الحاجة إلى المبادرة.

الملاذ والمرمى: الخلاصة لصانع القرار

التحدي الاستراتيجي الذي يواجه الأردن بعد 2026 يتعلق بنوعية التحالفات وطريقة استخدامها. المملكة تحتاج الولايات المتحدة، وأوروبا، والصين، وشركاءها العرب، كما يحتاج هؤلاء إلى أردن مستقر قادر على حماية حدوده، وتأمين طرقه، والقيام بأدوار سياسية وأمنية يصعب تعويضها بسرعة. هذه الحاجة المتبادلة هي نقطة البداية لبناء علاقة أكثر توازناً.

قوة العلاقة مع الحليف تُقاس أيضاً بمقدار مساحة القرار التي تبقى للأردن عندما تختلف المصالح، ولهذا تصبح “هندسة الاعتماد” مهمة مركزية: الاحتفاظ بالمظلة التي ترفع القدرة، وتوسيع البدائل التي تخفض كلفة الاختلاف، وبناء وظائف إقليمية تجعل الاستقرار الأردني مصلحة للآخرين وليست حاجة أردنية فقط.

بعد أحد عشر عاماً من التحولات، وصل الأردن إلى مرحلة مختلفة في سياسته الخارجية. الأردن يحتاج إلى مواقف حاسمة في القضايا الوجودية، وإلى تحالفات عميقة في الدفاع، وإلى حدود دقيقة للانخراط في صراعات الآخرين، وإلى مبادرات اقتصادية وإقليمية توسع عدد البدائل. هذه ليست سياسة حياد، إنها سياسة تحديد موقع.

نجاح السياسة الخارجية الأردنية في العقد المقبل سيقاس بقدرتها على تحقيق أربع نتائج: أن يبقى الأردن حليفاً يحتاجه شركاؤه؛ أن تبقى أرضه ومجاله الجوي خارج وظيفة الهجوم الإقليمي، أن يحتفظ بالقدرة على رفض ما يمس مصالحه الوجودية، وأن يزيد عدد الملفات التي يصنع فيها الوقائع بدلاً من الاكتفاء بإدارة آثارها. الجغرافيا التي جعلت الأردن حليفاً يصعب الاستغناء عنه هي ذاتها التي تضعه قريباً من كل حرب جديدة. التحدي الحقيقي هو تحويل هذه المفارقة إلى سياسة: رفع قيمة الموقع، خفض كلفة التعرض، وتحويل التحالفات من مظلة للبقاء فقط إلى أدوات لبناء قدرة أردنية مستقلة على الاختيار. عندها يصبح السؤال “أين الأردن؟” قابلاً لإجابة واضحة: الأردن في مركز حماية مصالحه، داخل تحالفاته، وبحدود يعرّفها هو.

مصادر

  • القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، بيانات 9 و22 و23 و29 و30 تموز/يوليو 2026 بشأن اعتراض صواريخ ومسيرات قادمة من إيران واستهداف أراضي المملكة.
  • وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، بيانات 2026 المتعلقة بغزة والضفة الغربية والقدس، وبالموقف من الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، وبالتطورات المرتبطة بإيران.
  • وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، “القضية الفلسطينية وعملية السلام”، باعتبار إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة مصلحة وطنية أردنية عليا.
  • مذكرة التفاهم للشراكة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة (2022) وما ترتب عليها من التزامات دعم للأعوام 2023–2029.
  • أدبيات الدول الصغيرة وShelter Theory ومعضلة التحالف (abandonment/entrapment) بوصفها أساساً مفاهيمياً لإطار “مساحة القرار” المستخدم في الورقة.

زر الذهاب إلى الأعلى