الإسلام السياسي

عقل القلعة؛ من آلموت إلى مسادة: عندما تتحول الحصون من حجارة إلى مخيالاتٍ تُعين على فهم الحاضر

في الشرق، وإن سقطت القلاع وتداعت حجارتها، فإن بعضها يبقى، رغم عوامل الزمن، لكن في الوعي؛ بوصفه صورةً عميقة عن تعريف الذات. من هذه القلاع التي غادرت إلى المخيال، تبدو قلعة “آلموت” في التاريخ الإيراني، وحصن “مسادة” في الذاكرة اليهودية، أبعد من أن مجرد موضعين للحصار أو الحرب؛ إنهما، بالأحرى، لحظتان مكثفتان في تاريخ ما يمكن تسميته بـ “عقل القلعة”:…

اقرأ المزيد >>
سياسات إقليمية

من الأفغاني إلى شريعتي؛ قراءة في تكوّن المجال الفكري الإيراني

إذا كانت إيران قد رسمت حدودها السياسية مبكرًا في قصر شيرين سنة 1639، فإنها لم ترسم حدودها الفكرية بالوضوح نفسه إلا على امتداد قرنٍ كامل من الاضطراب والبحث وإعادة تعريف الذات. المجال الفكري الإيراني الحديث لم يولد من الثورة الإسلامية وحدها، ولم يتشكّل دفعةً واحدة في قم أو مشهد أو حتى طهران، وإنما تخلّق في مسار طويل تعاقبت فيه طبقاتٌ…

اقرأ المزيد >>
سلايد 1

جغرافية المرجعيات: هكذا بنت إيران مجالها السياسي من قصر شيرين إلى الحوزة

حارث أبو بديوي النفوذ الإيراني المعاصر ليس ثمرةً متأخرة للثورة الإسلامية سنة 1979. وليس من الإنصاف التحليلي، كذلك، أن يُرَدَّ كلُّه، على نحوٍ سطحي ومبسّط، إلى أصلٍ صفويٍّ قديم، كأن التاريخ الإيراني لم يعرف الانقطاعات والالتواءات والتحولات العميقة.إيران، كما تفسّر محطات عديدة في تاريخها، راكمت، عبر القرون، طبقاتٍ من المجال السياسي والمرجعي؛ بدأت أولًا من جغرافية الترسيم الإمبراطوري في مواجهة…

اقرأ المزيد >>
تعليق

أين علي أكبر ولايتي؟

في البحث عن رجل اختصر زمناً من الدبلوماسية الإيرانية، وقراءة في زمن أقل احتياجاً إلى أمثاله! هل تذكرون علي أكبر ولايتي؟ذلك الاسم الذي يكاد يختصر، وحده، طوراً كاملاً من أطوار السياسة الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أطول وزراء خارجيتها بقاءً في المنصب (نحو 16 عاماً متصلة)، وطبيب الأطفال الذي غادر عيادته مستقراً في قلب الدولة، ليصبح واحداً من أكثر رجالها…

اقرأ المزيد >>
سلايد 1

هل يكون قاليباف «لاريجاني الثاني»؟

يبرز اسم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف اليوم، كشخصية راكمت خبرة نادرة في مفاصل الدولة الإيرانية الأكثر حساسية؛ الحرس، الشرطة، بلدية طهران، ثم البرلمان؛ ما يطرح السؤال حول احتمالية توجيه هذه الخبرات نحو دور أهمّ، وهل يُدفع بقاليباف إلى أداء وظيفة تشبه، ولو جزئياً، الوظيفة التي اضطلع بها علي لاريجاني في سنواته الأخيرة؟

اقرأ المزيد >>
الإسلام السياسي

محسن رضائي؛ حين تستدعي الدولة حرسها القديم

في الأزمنة الاستثنائية، حين تهتز البنية العميقة للدولة ويغدو السؤال سؤالَ بقاء الأنظمة تميل إلى الرجوع إلى رجالها الأثقل وزنًا في الذاكرة والمؤسسة معًا؛ إلى أولئك الذين  يجسدون طبقات متراكمة من الخبرة، والشرعية، والشبكات، والسردية التأسيسية. يمكن، من هذا الباب تحديدًا، قراءة قرار إعادة تعيين الجنرال القديم محسن رضائي مستشارًا عسكريًا للمرشد الأعلى الجديد في إيران، في لحظة تُعدّ من…

اقرأ المزيد >>
سلايد 1

مجتبى خامنئي بين إرث الأب وصعود الحرس الثوري

انتقال السلطة في الجمهورية الإسلامية في لحظة حرب وتداعياته على توازنات النظام الإيراني يمثّل انتخاب مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية لحظة مفصلية في تاريخ النظام الإيراني، ليس فقط بسبب انتقال السلطة بعد نحو أربعة عقود من قيادة علي خامنئي، بل أيضاً لأنه يأتي في سياق استثنائي يتداخل فيه التصعيد العسكري الإقليمي مع أزمات داخلية وضغوط اقتصادية دولية.ويثير هذا الانتقال…

اقرأ المزيد >>
الإسلام السياسي

علي خامنئي؛ سيرة رجلٍ صاغ نظاماً ثم تركه في مواجهة مصيره

لم يكن علي خامنئي رجلاً عادياً صعد إلى الحكم. ولم يكن فقيهاً تقليدياً وجد نفسه في قمة السلطة. كان ظاهرة تاريخية تشكّلت ببطء، طبقة فوق طبقة، حتى صارت شخصيته نفسها بنية سياسية قائمة بذاتها. ولذلك، فإن قراءة سيرته ليست استعادة لمسار فرد، بل تفكيك لمرحلة كاملة من تاريخ إيران الحديث، مرحلة امتدّت عقوداً، وتحوّل فيها رجل واحد إلى ميزان توازن…

اقرأ المزيد >>
سياسات إقليمية

لاريجاني؛ رجل ما بعد العاصفة: لماذا تحتفظ الأنظمة بشخصيات الظل لساعة الخطر؟

في أوقات الاستقرار، تميل الأنظمة إلى إبراز أكثر وجوهها حضوراً وكاريزمية. أما في أوقات الخطر الوجودي، وحين يُطرح احتمال فراغ قيادي مفاجئ، فإن معايير الاختيار قد تنقلب رأساً على عقب. حينها، لا تعود الأولوية للأكثر شعبية أو الأعلى صوتاً، لكن للأكثر قدرة على ضمان الاستمرارية. في مثل هذه اللحظات تبحث الأنظمة عن “مدير عبور”. ربما من هذه الزاوية تحديداً، يرد…

اقرأ المزيد >>
سياسات إقليمية

مِحنة بزشكيان:الإصلاح المتأخر وإمكانات الانتقال من داخل النظام الإيراني

تجربة مسعود بزشكيان تمثل تجسيدًا حيًا لمحنة الإصلاحيّ حين يُستدعى بعد فوات أوانه، لا  كمشروع تحوّل بنيوي، ولكن كأداة لإدارة الانسداد وتقليل كلفة الانهيار. يمثل إرث آية الله حسين علي منتظري أفقًا انتقاليًا داخليًا، أخيراً، ربما يسمح بإعادة توزيع السلطة دون كسر رمزية الشرعية أو الانزلاق إلى فراغ سياسي أو عسكرة شاملة.  “الإصلاح المؤجَّل”، حين يُستدعى، في أعتى الأزمات، يتحول،…

اقرأ المزيد >>
زر الذهاب إلى الأعلى