سياسات إقليمية

الجغرافيا القلقة: من طريق الحرير إلى هرمز؛ عندما يتحول تحدي الموقع إلى خارطة نفوذ

حارث أبو بديوي تبلغ مساحة إيران 1,630,848 كيلومترًا مربعاً، ما يقارب مساحة فرنسا، ألمانيا، إسبانيا والمملكة المتحدة مجتمعة. وتمثّل كتلة جغرافية هائلة، تقع عند نقطة تماس بين الرافدين والقوقاز وآسيا الوسطى وشبه القارة الهندية، وتطلّ شمالًا على بحر قزوين، وجنوباً على الخليج وخليج عُمان المتصل ببحر العرب.هذا الموقع، الذي منحها، عبر قرون طويلة، قيمة استراتيجية نادرة، هو نفسه الذي حرمها…

اقرأ المزيد >>
سياسات إقليمية

عن دبلوماسية السجاد

حارث أبو بديوي يذهب مؤرخون وعلماء اجتماع إلى أن بعض السمات الثقافية والسياسية للأمم قد تعود إلى خصائص بيئتها وثقافتها وذاكرتها الطويلة. ولهذا جرى النظر، في أكثر من تجربة إنسانية، إلى الصلة الممكنة بين الجغرافيا وانعكاس تضاريسها على أخلاق الشعوب، وبين أنماط العيش وصور الاجتماع، بل حتى بين الحِرَف والفنون وأنماط التفكير في الزمن والعمل، لأن ما تداوم عليه الأمم…

اقرأ المزيد >>
مقالات

عن طقوس الرحيل والعزاء في إيران؛ الذاكرة، الأربعين، والروح الكربلائية

حارث أبو بديوي في أواخر أيامه، لم يكن الدكتور محمد مصدّق يريد من الدنيا كثيراً. هذا الرجل الذي اقتحم الذاكرة الإيرانية الحديثة من باب التأميم، ومسيرة طويلة عريضة، حافلة، من العمل الوطني السياسي والبرلماني، لم يطلب في آخر أيامه طلباً دنيوياً، ولا تسويةً شخصية مع زمنٍ قاسٍ أخرجه من المسرح السياسي وترك له الاسم والتاريخ.ما أراده الدكتور مصدق، كان، للوهلة…

اقرأ المزيد >>
الإسلام السياسي

عقل القلعة؛ من آلموت إلى مسادة: عندما تتحول الحصون من حجارة إلى مخيالاتٍ تُعين على فهم الحاضر

في الشرق، وإن سقطت القلاع وتداعت حجارتها، فإن بعضها يبقى، رغم عوامل الزمن، لكن في الوعي؛ بوصفه صورةً عميقة عن تعريف الذات. من هذه القلاع التي غادرت إلى المخيال، تبدو قلعة “آلموت” في التاريخ الإيراني، وحصن “مسادة” في الذاكرة اليهودية، أبعد من أن مجرد موضعين للحصار أو الحرب؛ إنهما، بالأحرى، لحظتان مكثفتان في تاريخ ما يمكن تسميته بـ “عقل القلعة”:…

اقرأ المزيد >>
سياسات إقليمية

من الأفغاني إلى شريعتي؛ قراءة في تكوّن المجال الفكري الإيراني

إذا كانت إيران قد رسمت حدودها السياسية مبكرًا في قصر شيرين سنة 1639، فإنها لم ترسم حدودها الفكرية بالوضوح نفسه إلا على امتداد قرنٍ كامل من الاضطراب والبحث وإعادة تعريف الذات. المجال الفكري الإيراني الحديث لم يولد من الثورة الإسلامية وحدها، ولم يتشكّل دفعةً واحدة في قم أو مشهد أو حتى طهران، وإنما تخلّق في مسار طويل تعاقبت فيه طبقاتٌ…

اقرأ المزيد >>
سلايد 1

جغرافية المرجعيات: هكذا بنت إيران مجالها السياسي من قصر شيرين إلى الحوزة

حارث أبو بديوي النفوذ الإيراني المعاصر ليس ثمرةً متأخرة للثورة الإسلامية سنة 1979. وليس من الإنصاف التحليلي، كذلك، أن يُرَدَّ كلُّه، على نحوٍ سطحي ومبسّط، إلى أصلٍ صفويٍّ قديم، كأن التاريخ الإيراني لم يعرف الانقطاعات والالتواءات والتحولات العميقة.إيران، كما تفسّر محطات عديدة في تاريخها، راكمت، عبر القرون، طبقاتٍ من المجال السياسي والمرجعي؛ بدأت أولًا من جغرافية الترسيم الإمبراطوري في مواجهة…

اقرأ المزيد >>
تعليق

أين علي أكبر ولايتي؟

في البحث عن رجل اختصر زمناً من الدبلوماسية الإيرانية، وقراءة في زمن أقل احتياجاً إلى أمثاله! هل تذكرون علي أكبر ولايتي؟ذلك الاسم الذي يكاد يختصر، وحده، طوراً كاملاً من أطوار السياسة الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أطول وزراء خارجيتها بقاءً في المنصب (نحو 16 عاماً متصلة)، وطبيب الأطفال الذي غادر عيادته مستقراً في قلب الدولة، ليصبح واحداً من أكثر رجالها…

اقرأ المزيد >>
سلايد 1

هل يكون قاليباف «لاريجاني الثاني»؟

يبرز اسم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف اليوم، كشخصية راكمت خبرة نادرة في مفاصل الدولة الإيرانية الأكثر حساسية؛ الحرس، الشرطة، بلدية طهران، ثم البرلمان؛ ما يطرح السؤال حول احتمالية توجيه هذه الخبرات نحو دور أهمّ، وهل يُدفع بقاليباف إلى أداء وظيفة تشبه، ولو جزئياً، الوظيفة التي اضطلع بها علي لاريجاني في سنواته الأخيرة؟

اقرأ المزيد >>
الإسلام السياسي

محسن رضائي؛ حين تستدعي الدولة حرسها القديم

في الأزمنة الاستثنائية، حين تهتز البنية العميقة للدولة ويغدو السؤال سؤالَ بقاء الأنظمة تميل إلى الرجوع إلى رجالها الأثقل وزنًا في الذاكرة والمؤسسة معًا؛ إلى أولئك الذين  يجسدون طبقات متراكمة من الخبرة، والشرعية، والشبكات، والسردية التأسيسية. يمكن، من هذا الباب تحديدًا، قراءة قرار إعادة تعيين الجنرال القديم محسن رضائي مستشارًا عسكريًا للمرشد الأعلى الجديد في إيران، في لحظة تُعدّ من…

اقرأ المزيد >>
سلايد 1

مجتبى خامنئي بين إرث الأب وصعود الحرس الثوري

انتقال السلطة في الجمهورية الإسلامية في لحظة حرب وتداعياته على توازنات النظام الإيراني يمثّل انتخاب مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية لحظة مفصلية في تاريخ النظام الإيراني، ليس فقط بسبب انتقال السلطة بعد نحو أربعة عقود من قيادة علي خامنئي، بل أيضاً لأنه يأتي في سياق استثنائي يتداخل فيه التصعيد العسكري الإقليمي مع أزمات داخلية وضغوط اقتصادية دولية.ويثير هذا الانتقال…

اقرأ المزيد >>
زر الذهاب إلى الأعلى