يمكن النظر إلى فرضية غياب المرشد الأعلى الإيراني بوصفها لحظة مفصلية محتملة، لكن ليس بالضرورة بوصفها لحظة انهيار تلقائي للتوازن الإقليمي. فالنظام في إيران، منذ الثورة عام 1979، لم يُبنَ على شخص واحد بقدر ما تأسس على منظومة مؤسسية–أمنية–عقائدية متشابكة، تتوزع فيها مراكز القوة بين القيادة الدينية، والمؤسسات الدستورية، والأجهزة الأمنية، وفي مقدمتها الحرس الثوري. موقع المرشد يشكل قمة الهرم…
اقرأ المزيد >>تعليق
لم يكن اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي حدثاً عسكرياً عابراً يمكن احتواؤه ضمن منطق الردع المتبادل، بل لحظة فاصلة في بنية النظام الإقليمي، وفي طبيعة الصراع الدائر حوله. فاستهداف رأس الهرم في الجمهورية الإسلامية لا يُقرأ بوصفه ضربة تكتيكية، بل بوصفه انتقالاً من إدارة الاشتباك إلى محاولة إعادة تشكيل المعادلة من جذورها. في هذه اللحظة تحديداً، يصبح السؤال عن…
اقرأ المزيد >>لم يكن علي خامنئي رجلاً عادياً صعد إلى الحكم. ولم يكن فقيهاً تقليدياً وجد نفسه في قمة السلطة. كان ظاهرة تاريخية تشكّلت ببطء، طبقة فوق طبقة، حتى صارت شخصيته نفسها بنية سياسية قائمة بذاتها. ولذلك، فإن قراءة سيرته ليست استعادة لمسار فرد، بل تفكيك لمرحلة كاملة من تاريخ إيران الحديث، مرحلة امتدّت عقوداً، وتحوّل فيها رجل واحد إلى ميزان توازن…
اقرأ المزيد >>في أوقات الاستقرار، تميل الأنظمة إلى إبراز أكثر وجوهها حضوراً وكاريزمية. أما في أوقات الخطر الوجودي، وحين يُطرح احتمال فراغ قيادي مفاجئ، فإن معايير الاختيار قد تنقلب رأساً على عقب. حينها، لا تعود الأولوية للأكثر شعبية أو الأعلى صوتاً، لكن للأكثر قدرة على ضمان الاستمرارية. في مثل هذه اللحظات تبحث الأنظمة عن “مدير عبور”. ربما من هذه الزاوية تحديداً، يرد…
اقرأ المزيد >>أصدرت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية في سوريا بتاريخ 6 شباط/فبراير 2026 قراراً يقيّد دخول الشاحنات الأجنبية (غير السورية) إلى الأراضي السوريّة، مع استثناء محدود للترانزيت ضمن مرافقة جمركية لضمان عدم تفريغ حمولتها داخل الأراضي السورية. ويكرّس القرار عملياً آلية “باك تو باك” (Back to Back) والتي تعني وجوب تفريغ حمولة الشاحنات القادمة في ساحة الجمارك بالمنافذ الحدودية ونقلها إلى…
اقرأ المزيد >>تشكل الانتخابات لحظات كاشفة لا تعكس إرادة الناخبين فحسب، بل قد تظهر تحولات في التوازنات السياسية داخل الدولة، خاصة إذا أتت نتائجها مخالفة لما استقر عليه المشهد السياسي لسنوات طويلة، وهذا ما تشهده بنغلادش مع إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية التي أظهرت فوز الحزب الوطني البنغلادشي بأكثر من مئتي مقعد، وصعود الجماعة الإسلامية إلى المرتبة الثانية بحصولها على قرابة سبعين مقعداً،…
اقرأ المزيد >>يقترب شهر رمضان مع تصاعد التحديات التي تفرضها الشرطة الإسرائيلية داخل المسجد الأقصى المبارك. حيث تتصاعد إجراءات شرطية وإدارية لم تعد تُقرأ بوصفها تدابير أمنية عابرة، بل كأدوات تتراكم لإنتاج وضع قائم جديد، في هذا السياق، لا يُطرح خطاب “الرعاية لا تعني السيادة” بوصفه نقاشًا قانونيًا فقط، بل يستخدم كغطاء سياسي وأمني لتقويض دور الأوقاف الأردنية عبر إعادة تعريفها كطرف…
اقرأ المزيد >>▪️تصاعد التشكيك الأوروبي في جدوى الشراكة الاستراتيجية مع واشنطن، وعودة فكرة “الاستقلال الاستراتيجي” الأوروبي. ▪️ تآكل الثقة داخل الناتو بفعل النزعة الأحادية الأمريكية وإعادة ترتيب الأولويات الأمنية. ▪️ نزاعات تجارية متراكمة بين الطرفين، تفاقمت مع الرسوم الجمركية والتهديدات المتبادلة. ▪️ اتساع الفجوة القيمية والأيديولوجية بين أوروبا وأمريكا في قضايا داخلية حساسة. ▪️ تنامي الأدبيات الأوروبية التي تتحدث عن نهاية النظام…
اقرأ المزيد >>تشهد المنطقة لحظة سياسية–أمنية مفصلية يمكن توصيفها بوصفها مرحلة “إعادة ضبط كبرى” لتوازنات القوة، أكثر منها مرحلة تفاوض تقليدي حول ملفات محددة. فالمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لا تأتي نتيجة تقاطع إرادات إيجابية بقدر ما هي نتاج تراكم مخاطر كبرى باتت تهدد بانفجار إقليمي واسع، يصعب على أي طرف التحكم بمساراته أو كلفه. وعليه، فإن هذه المفاوضات تُدار من…
اقرأ المزيد >>تشهد بنية الأمن في الشرق الأوسط منذ سنوات تحولات عميقة ومتداخلة أعادت رسم ملامح البيئة الإقليمية. فقد أسهم اتساع رقعة الدول الهشة، واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية بما تحمله من تداعيات على الاستقرار، إلى جانب تراجع الانخراط الأميركي وتآكل فعالية “المظلة الأمنية” التي وفّرتها واشنطن سابقًا، في اهتزاز منظومة الأمن التقليدية. ونتيجة لذلك، أعادت دول المنطقة تعريف إدراكاتها للتهديد واتجهت نحو…
اقرأ المزيد >>










