حرب الخطاب: كيف تدير إيران معركتها الإعلامية في الفضاء الرقمي
من طوفان الأقصى إلى الوعد الصادق: تشريح منظومة الاتصال السياسي الإيراني

مقدمة: حين تصبح السوشال ميديا ساحة قتال
منذ السابع من أكتوبر 2023، لم تعد الحرب حكراً على الأرض. انفتحت جبهة موازية في الفضاء الرقمي؛ نزاع على الرواية، على الصورة، على من يُحكم قبضته على ما يصل إلى عيون الملايين. لكن هذه الجبهة لم تنشأ فجأة، ولم تكن وليدة لحظة الطوفان.
في مطلع العقد الثاني من الألفية الثالثة، حين اشتعلت ميادين العالم العربي، بدا أن وسائل التواصل الاجتماعي قد كسرت احتكاراً عمره عقود: احتكار الدولة للصورة والصوت. الناشطون في تونس ومصر وسوريا وثّقوا ما لم تشأ الكاميرات الرسمية أن تُظهره، وأوصلوه مباشرة إلى العالم متجاوزين غرف الأخبار وبواباتها. آنذاك، سادت رواية مفادها أن الإنترنت يحرر، وأن الفضاء الرقمي ينحاز بطبيعته إلى المقهورين. لم تدم هذه الرواية طويلاً. الحكومات والأجهزة الأمنية والمؤسسات الكبرى استوعبت الدرس بسرعة، واستثمرت في هذا الفضاء بمنطق استراتيجي. في السودان مثلاً وثّقت تقارير متعددة من بينها تقارير منظمة العفو الدولية وفريق Facebook Threat Intelligence حملات منسقة غير عفوية وظّفت المنصات الرقمية أداةً في الصراع بين القوى العسكرية المتنافسة.[1] عملية اتصال سياسي مُدارة حيث صار ساحة حرب بالمعنى الاستراتيجي الحرفي.
في هذا السياق تبرز الحالة الإيرانية بوصفها نموذجاً استثنائياً يستحق التشريح. فإيران لا تعمل من موقع القوة الرقمية؛ خصمها يملك هوليوود والمنصات الكبرى والدولار وشبكة تحالفات إعلامية تمتد من الخليج إلى لندن، فيما تعمل طهران تحت عقوبات تقطعها عن البنية التحتية الرقمية الغربية، مع شرعية داخلية متآكلة وجمهور إقليمي غير متجانس. ومع ذلك، خصّصت الحكومة الإيرانية ما لا يقل عن 600 مليون دولار لأنشطتها الإعلامية في السنة المالية 2024-2025 في خضم أزمة اقتصادية حادة وتضخم يُفقر عشرات الملايين.[2] الرقم وحده لا يقيس الأثر، ما يقيسه هو ما يفعله الطرف الآخر في المقابل: الولايات المتحدة رفعت ميزانية وكالة USAGM إلى 944 مليون دولار في طلب 2024، مستندةً صراحةً في وثائقها الرسمية إلى ضرورة مواجهة “التلاعب المعلوماتي الإيراني” وكأنه اعتراف رسمي بأن الرواية الإيرانية تصل وتُكلّف.[3]
كيف بنت إيران هذه المنظومة؟ ومن أي مواد؟
الحرب الإعلامية بعد أكتوبر ملامح المشهد العام
لحظة السابع من أكتوبر كانت معدّةً للتصوير. الهجوم صُمِّم ليفرض روايته من لحظة التنفيذ متجاوزاً غرف الأخبار التي احتكرت لعقود تحديد ما جرى ومن المسؤول. لم يكن الهجوم عملية عسكرية وثّقها الإعلام لاحقاً بروايته الخاصة بل حدثاً مُصمَّماً للبث من اللحظة الأولى برواية المخططين والمنفذين للعملية. ارتدى المقاتلون كاميرات مثبتة على الجسد سجّلت الاقتحامات في الوقت الفعلي، لكن النشر لم يبدأ فورياً. بعد نحو أربعين دقيقة من انطلاق الهجوم الصاروخي، بُثّت الكلمة المسجلة لمحمد الضيف[4] وهو التوقيت الذي لم يكن اعتباطياً. الصمت الإعلامي في تلك الدقائق الأربعين أتاح للقوات الوصول إلى أهدافها قبل أن يستوعب الطرف الآخر حجم الاختراق. حين انتهى الخطاب، تدفقت مئات المقاطع المسجلة مسبقاً في وقت واحد، فامتلأ الفضاء الرقمي بالصورة والرواية معاً.
النتيجة كانت قابلة للقياس: قناة كتائب القسام على تيليغرام ربحت أكثر من 135,000 مشترك في اليوم الأول، وتضاعفت ثلاث مرات خلال أسبوع، مع وصول كل منشور إلى قرابة 239,000 مشاهدة عشرة أضعاف ما كانت عليه قبل الحرب.
شهدت المنصات الرقمية في الأيام الأولى تدفقاً هائلاً من التعبير العربي والإسلامي تأييداً للعملية، موجة واسعة يصعب قياسها بدقة في ظل غياب دراسات أكاديمية محايدة توثّق حجمها الفعلي. المصادر الأكثر تفصيلاً في هذا الملف تحمل توجهاً واضحاً يستوجب التحفظ؛ فشركة Cyabra الإسرائيلية للاستخبارات الرقمية رصدت نحو 40,000 حساب وهمي ونسبت إليها أكثر من 25% من التفاعل المتعلق بالصراع وتُذكر هنا من باب الاستيفاء لا الاحتجاج.[5] الفجوة في التوثيق المحايد تعكس اختلالاً بنيوياً أعمق: من يملك أدوات قياس الفضاء الرقمي هو من يحدد ما يُحسب “تأييداً” وما يُحسب “تلاعباً”.
حزب الله: من الوحدة الإعلامية العسكرية إلى الجيل الرقمي الثاني
قبل أن يؤسس حزب الله منظومته الرقمية، أسّس منظومته الإعلامية. منذ عام 1984، أنشأ وحدة إعلامية عسكرية متخصصة سابقة لعصر الإنترنت مهمتها توثيق العمليات وإنتاج المواد وتوزيعها على القنوات الموالية. هذا التأسيس المبكر يفسر انتقاله إلى الفضاء الرقمي بسلاسة لأن البنية كانت قائمة، والمنطق الإعلامي راسخاً.[6]
قناة المنار التي تصف نفسها بأنها “تلفزيون المقاومة اللبنانية ضد الاحتلال الإسرائيلي” وتبث بأربع لغات كانت الواجهة الإعلامية الرئيسية للحزب. غير أن المنصات الكبرى ضيّقت عليها تدريجياً. هذا الضغط المتراكم دفع الحزب إلى تيليغرام منذ منتصف العقد الثاني من الألفية، مستفيداً من محدودية رقابتها وقدرتها على نشر مقاطع ميدانية في الوقت الفعلي. هذه البنية التي يصفها المؤرخ أوغسطس ريتشارد نورتون بأنها تعبير عن “فاعل هجين” يجمع بين المقاومة المسلحة والحزب السياسي وشبكة الخدمات الاجتماعية[7]. بعد أكتوبر 2023، وجد الحزب نفسه أمام ضغط مزدوج: ميداني ورقمي. طالبت إسرائيل شركات التكنولوجيا الأمريكية والأوروبية بتقليص حضوره الرقمي، فأقدمت ميتا وX في يناير 2024 على حذف مئات الحسابات المرتبطة به.[8] الرد جاء تكيفاً لا انسحاباً: ضاعف الحزب قنواته المرآة على تيليغرام، ووسّع شبكاته المشفرة، فيما واصلت وحدته الإعلامية العسكرية إنتاج مقاطع ميدانية موزَّعة عبر شبكة القنوات الموالية. وهو تكيّف يبدو امتداداً لمنطق راسخ فمنذ عام 2008، وثّقت محاضر مجلس الوزراء اللبناني وجود شبكة اتصالات سلكية مستقلة تقنياً خارج سيطرة الدولة، اعتبرتها الحكومة آنذاك “اعتداءً على السيادة”.[9]
بعد وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، أطلق الحزب حملات منسّقة على تيليغرام تحمل وسوماً موحدة كـ”النصر من الله” و”الراية لم ولن تسقط” في محاولة موثقة لتأطير نتائج الحرب بوصفها انتصاراً، والحفاظ على الشرعية السياسية في مرحلة إعادة البناء.[10]
لكن الأكثر دلالةً من الخطاب الرسمي هو ما نشأ بالتوازي معه: “الجيل الرقمي الثاني” من الإعلام الموالي؛ منصات تعمل خارج الهيكل التنظيمي للحزب وتخاطب جمهوره بلغة مختلفة. منصات كـ”المحطة” (144 ألف مشترك، 28 مليون مشاهدة) و”طيون” (مليون وربع مشاهدة في أسابيع من تأسيسها) و”الخنادق”، وبودكاستات كـ”بوديوم” و”رواية ثانية”، تنتج محتوىً تحليلياً واستقصائياً يخاطب النخب والشباب بأدوات العصر الرقمي.[11] وقد رافق هذا المحتوى تيارٌ شعبي موازٍ من السخرية الرقمية والميمز؛ من خرائط ساخرة تحاكي إنذارات الإخلاء الإسرائيلية، إلى مقاطع تُشبّه منظومة القبة الحديدية بـ”المنخل” في ظاهرة رصدتها الكاتبة ميدانياً عبر متابعة منصات X وتيك توك وإنستغرام اللبنانية بين أكتوبر 2023 ومطلع 2025.[12]
هذه المنصات تشترك في خط تحريري داعم لخيار المقاومة، إحداها تصف نفسها صراحةً بأنها “مستقلة وليست محايدة” دون أن يُثبت أي منها تبعية تنظيمية موثقة لأي جهة.
إيران منظومة الاتصال السياسي: كيف تُدار الحرب بالكلمة
تواجه إيران معادلة غير متكافئة بنيوياً. خصمها يملك هوليوود وCNN وميتا وغوغل والدولار، وشبكة تحالفات إعلامية تمتد من الخليج إلى لندن. وإيران تعمل تحت عقوبات تقطعها عن البنية التحتية الرقمية الغربية، مع جمهور إقليمي غير متجانس وشرعية داخلية متآكلة. ومع ذلك، بنت منظومة اتصال سياسي تُزعزع روايات خصومها وتكلّف واشنطن جهداً حقيقياً في المواجهة الإعلامية.
الهيكل: من خامنئي إلى غرف الصدى
لفهم الاتصال السياسي الإيراني، لا بد من فهم بنيته أولاً. ما يبدو للمراقب الخارجي فوضى من البيانات المتضاربة والحسابات المجهولة والقنوات غير الرسمية، هو في حقيقته منظومة مُهيكلة تعمل بمنطق هرمي موثق من زوايا بحثية متعددة.
القمة تضع الاتجاه. خطابات المرشد الأعلى تمنح الشرعية الأخلاقية والسياسية للرواية وتحدد العدو والمسار. ثم تتحرك المؤسسات الأمنية والإعلامية الموالية لترجمة هذه التوجيهات إلى محتوى تشغيلي: بيانات، مقاطع فيديو، وأدلة. في المرحلة الثالثة تأتي شبكة القنوات الموالية عبر تيليغرام ومنصات أخرى بلغات متعددة، تتولى دور غرفة الصدى بخطاب أشد حدةً دون أن يُنسب رسمياً للدولة.
هذا التصميم الثلاثي هو ما يمنح المنظومة مرونتها: الدولة تحافظ على صدقيتها الرسمية، بينما تُطلق يد الشبكات الموالية في الفضاء الأكثر فوضى. رصد مختبر DFRLab التابع للأتلانتيك كاونسل هذا المنطق في دراسته الشاملة للجهود الرقمية الإيرانية،[13] واصفاً إياه بـ”غسيل المعلومات” حيث تُنتج قناة رسمية المحتوى، فتعيد نشره مواقع وهمية، ثم تتناقله شبكات موالية كأنه مصدر مستقل، فيصل في النهاية إلى جماهير لا تعلم بمصدره الأصلي.[14]
الجمهور المثلث: ثلاث رسائل لثلاثة عقول
ما يميز الاتصال السياسي الإيراني هو تمايز الرسائل بحسب الجمهور المستهدف؛ رسالة مختلفة في الأسلوب والأداة والمضمون لكل جمهور.
للجمهور الإيراني الداخلي
تعمل المنظومة على مستويين متوازيين: الأول هو توظيف الأزمة الاقتصادية ربط الضغوط المعيشية الملموسة بالعقوبات الخارجية لا بالسياسات الداخلية.[15] الثاني هو إدارة التدفق المعلوماتي ذاته: حين اندلعت احتجاجات ديسمبر 2025، وثّق كيف وزّعت الحكومة “شرائح SIM بيضاء” على المؤيدين للنظام للالتفاف على حجب الإنترنت ونشر الرواية الرسمية؛[16] في سياق ترى فيه طهران أن المعركة الإعلامية الداخلية امتداد مباشر للحرب الخارجية: الولايات المتحدة وإسرائيل لا تستهدفان البنية العسكرية فحسب، بل تسعيان إلى توظيف الداخل الإيراني أداةً للضغط على النظام أو زعزعته.
للجمهور العربي
تعتمد المنظومة على طبقتين متوازيتين. الأولى رسمية ومرئية: قناة العالم الناطقة بالعربية. في جولة على موقع العالم وحساباته على إنستغرام وX في أبريل 2026، تكشف الصفحة الرئيسية عن نمط متكرر: بيانات رسمية للحرس الثوري تتجاور مع تقارير ميدانية ومقالات تحليلية وبثاً مباشراً وبرامج حوارية كل ذلك في واجهة واحدة تحاكي شكل القنوات الإخبارية العربية. ويلفت الانتباه أن الشريط العاجل نقل “معلومات خاصة ببريس TV” عن فشل عملية أمريكية في أصفهان، في آلية تبادل “سبق صحفي” بين قناتين رسميتين لتعزيز مصداقية كل منهما أمام المتلقي العربي.[17]
على إنستغرام، يتحول الأسلوب: ميمز، صور مولّدة بالذكاء الاصطناعي، وقصص إنسانية كـ”الصاروخ الوردي بناءً على طلب فتاة صغيرة” محتوى يحوّل الحدث العسكري إلى قصة شعبية قابلة للانتشار بلغة الجمهور الشاب.
للجمهور الغربي
تعتمد المنظومة على روايات تتمحور حول مناهضة الإمبريالية والتضامن مع فلسطين ومقاومة الهيمنة الغربية روايات تجد صدىً لدى جماهير الجنوب العالمي واليسار الغربي. في جولة على موقع The Cradle في أبريل 2026، يبدو الموقع للوهلة الأولى منصة صحافة مستقلة غربية: تصميم نظيف، أقسام للتحقيقات والمقابلات والبودكاست، وكتّاب غربيون بأسماء حقيقية كـPepe Escobar وKit Klarenberg. لا علم إيراني ولا شعارات رسمية. نموذج التمويل الجماهيري يحاكي The Guardian. غير أن الخط التحريري يتبنى باستمرار رواية محور المقاومة موجهاً بذلك إلى الجمهور الغربي المثقف الذي لن يشاهد بريس TV. لا توجد أدلة موثقة على ارتباط تنظيمي مباشر بإيران لكن الأسلوب يكشف وظيفة واضحة: تشريع الرواية أمام جمهور يرفض مصادرها الرسمية.[18]
ناطق خاتم الأنبياء كأداة اتصال سياسي
في هذا السياق يبرز نموذج لافت: إبراهيم ذو الفقاري، الناطق الرسمي باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، غرفة العمليات المشتركة التي تتولى تنسيق الجيش الإيراني والحرس الثوري معاً. وظيفته الرسمية إصدار البيانات العسكرية وشرح تفاصيل العمليات، لكن أسلوبه تجاوز حدود الناطق التقليدي.[19]
في 22 مارس 2026، تحول ذو الفقاري إلى ظاهرة رقمية: تحدث بالإنجليزية مباشرةً إلى الكاميرا وقال “Hey Trump, you’re fired” مستعيراً العبارة الشهيرة من برنامج The Apprentice. المقطع حصد ملايين المشاهدات في ساعات.[20] قبل ذلك خاطب الجمهور العربي بالعربية. وفي تصريح آخر، قال إن الحرب “تُقرَّر على أرض المعركة لا على السوشال ميديا” بينما كان ينتج مقاطع فيرالية على السوشال ميديا تحديداً. هذا الأسلوب يكشف نمطاً في منظومة الاتصال الإيراني: الناطق العسكري الرسمي يخاطب جماهير متعددة بلغاتها العربية للجمهور العربي، والإنجليزية للجمهور الغربي وللقيادة الأمريكية مباشرةً مستعيراً لغة الخصم ومفرداته وقالبها عليه.
الصمود بالالتفاف
يكشف هذا الرصد منظومة مصممة للصمود والإزعاج في فضاء رقمي يسوده اختلال هائل في موازين القوى. إيران طوّرت ما يمكن تسميته “استراتيجية الالتفاف الإعلامي”: هيكل هرمي يمنحها انضباطاً، وتجزئة ذكية للجمهور تمنحها وصولاً متعدد القنوات، وغموض متعمد يمنحها مساحة مناورة، وطبقات متعددة من المحتوى؛ من القناة الرسمية إلى المنصة الموالية ذات المظهر المستقل تمنحها إنكاراً معقولاً حين تستدعي الحاجة.
توظيف الذكاء الاصطناعي في هذه المنظومة يخدم هدفاً محدداً: تضخيم أحداث حقيقية وتوظيفها عاطفياً قبل أن تُستوعب أو يُتحقق منها وهو أسلوب يختلف عن التزوير الكامل، لكنه يُنتج تأثيراً مشابهاً في تشكيل الانطباع الأول لدى الجمهور.
أما سؤال الأثر الفعلي، فيظل مفتوحاً وغير محسوم. الفجوة الموثقة بين حجم الضخ وعمق التفاعل على الجمهور العربي تحتاج قراءة سياقية دقيقة: الفضاء الرقمي العربي ليس فراغاً على العكس تماماً ساحة مكتظة بضخ مضاد من الإعلام الخليجي والمنصات الغربية وعمليات التأثير الإسرائيلية. محدودية الأثر الإيراني قد تعكس شراسة المنافسة في الفضاء ذاته، لا ضعف الأداة في حد ذاتها.
ما يمكن قوله بثقة هو أن هذه المنظومة نجحت في شيء واحد على الأقل: جعلت واشنطن تُنفق جهداً حقيقياً في مواجهتها. وهذا وحده، في معادلة القوى غير المتكافئة التي تعمل فيها إيران، ليس نتيجة هامشية.
ملاحظة منهجية حول المصادر
اعتمد هذا المقال على مصادر متعددة تتفاوت في توجهاتها المؤسسية، وفيما يلي تصنيفها لتمكين القارئ من قراءتها في سياقها الصحيح:
مصادر أكاديمية وبحثية محايدة نسبياً: DFRLab / Atlantic Council، معهد ISD البريطاني، FPRI، Stimson Institute.
مصادر صحفية واستقصائية مستقلة: Rest of World، IranWire، منظمة العفو الدولية، هيومن رايتس ووتش.
مصادر ذات توجه أمني غربي: Irregular Warfare Institute، SOF Support Foundation. استُخدمت بحذر ودعمت بمصادر موازية.
مصادر إسرائيلية: INSS، ICT. ذُكرت مع الإشارة الصريحة لهويتها المؤسسية، ولم تُستخدم وحدها في أي استنتاج.
رصد ميداني للكاتبة: مشاهدات مباشرة على مواقع قناة العالم وبريس TV وThe Cradle وحساباتها، أبريل 2026.
مصادر أولية: محاضر مجلس الوزراء اللبناني 2008، البيانات التعريفية للمنصات الرقمية المذكورة، بيانات المشتركين والمشاهدات المستخرجة مباشرة من يوتيوب.
Bibliography
Amnesty International and Meta Threat Intelligence. “Sudan: Coordinated Inauthentic Behavior and Armed Conflict Narratives.” Report, 2023. https://www.amnesty.org.
Atlantic Council’s Digital Forensic Research Lab (DFRLab). “Iran’s Digital Influence Operations.” February 2020. https://www.atlanticcouncil.org/wp-content/uploads/2020/02/IRAN-DIGITAL.pdf.
DFRLab. “TrollTracker: An Iranian Messaging Laundromat.” Medium, 2019. https://medium.com/dfrlab/trolltracker-an-iranian-messaging-laundromat-218c46509193.
Institute for Counter-Terrorism (ICT). “Hezbollah on Telegram: Post-Ceasefire Campaigns.” 2024. https://ict.org.il/hezbollah-on-telegram/.
Institute for Strategic Dialogue (ISD). “Axis of Amplification: Regime Media Proxies and Western Supporters Respond to Iranian Protests.” 2022. https://www.isdglobal.org/digital-dispatch/axis-of-amplification-regime-media-proxies-and-western-supporters-respond-to-iranian-protests/.
Iran International. “Iran’s Propaganda Budget Allocated with No Checks and Balances.” May 13, 2024. https://www.iranintl.com/en/202405139799.
IranWire. “Propaganda vs. Reality During Iran’s Internet Blackout.” 2025. https://iranwire.com/en/news/147453.
Irregular Warfare Institute. “Hezbollah’s Information Warfare in the Post-October 7 Era.” 2024. https://irregularwarfare.org/articles/hezbollahs-information-warfare-in-the-post-october-7-era/.
Mosheiff, Amir. “Hezbollah’s Online Battleground: Military Media Units and Narratives on Telegram.” Global Network on Extremism and Technology (GNET), December 18, 2023. https://gnet-research.org/2023/12/18/hezbollahs-online-battleground-military-media-units-narratives-on-telegram/.
Norton, Augustus Richard. Hezbollah: A Short History. Princeton: Princeton University Press, 2007.
Perrigo, Billy. “Inside the Media War over the Israel-Hamas Conflict.” Time, November 2023. https://time.com/6549544/israel-and-hamas-the-media-war/.
U.S. Agency for Global Media (USAGM). FY 2024 Congressional Budget Justification. March 14, 2023. https://www.usagm.gov/wp-content/uploads/2023/03/FY2024_CBJ_Final_3-14-23.pdf.
“الحكومة اللبنانية تهاجم شبكة اتصالات حزب الله.” الجزيرة نت، 6 مايو 2008. https://www.aljazeera.net/news/2008/5/6/.
“من هو إبراهيم ذو الفقاري الناطق باسم مقر خاتم الأنبياء؟” العربي الجديد، 2026. https://www.alaraby.com/news/.
[1]منظمة العفو الدولية وفريق Meta Threat Intelligence، “Sudan: Coordinated Inauthentic Behavior and Armed Conflict Narratives,” تقرير، 2023. انظر أيضاً: Amnesty International, “Sudan: Social Media Manipulation Fuelling Atrocities,” 2023, https://www.amnesty.org.
[2]Iran International, “Iran’s Propaganda Budget Allocated with No Checks and Balances,” May 13, 2024, https://www.iranintl.com/en/202405139799.
[3]U.S. Agency for Global Media (USAGM), FY 2024 Congressional Budget Justification, March 14, 2023, 1, https://www.usagm.gov/wp-content/uploads/2023/03/FY2024_CBJ_Final_3-14-23.pdf.
[4]خطاب محمد الضيف، 7 أكتوبر 2023، يوتيوب، https://www.youtube.com/watch?v=-cxL5_Nw1l0.
[5]Billy Perrigo, “Inside the Media War over the Israel-Hamas Conflict,” Time, November 2023, https://time.com/6549544/israel-and-hamas-the-media-war/. تجدر الإشارة إلى أن Cyabra شركة استخباراتية رقمية إسرائيلية، وتُذكر بياناتها هنا من باب الاستيفاء لا الاحتجاج.
[6]Amir Mosheiff, “Hezbollah’s Online Battleground: Military Media Units and Narratives on Telegram,” Global Network on Extremism and Technology (GNET), December 18, 2023, https://gnet-research.org/2023/12/18/hezbollahs-online-battleground-military-media-units-narratives-on-telegram/.
[7]Augustus Richard Norton, Hezbollah: A Short History (Princeton: Princeton University Press, 2007), 1–15.
[8]John Nagl and Others, “Hezbollah’s Information Warfare in the Post-October 7 Era,” Irregular Warfare Institute, 2024, https://irregularwarfare.org/articles/hezbollahs-information-warfare-in-the-post-october-7-era/.
[9]“الحكومة اللبنانية تهاجم شبكة اتصالات حزب الله”، الجزيرة نت، 6 مايو 2008، https://www.aljazeera.net/news/2008/5/6/.
[10]Institute for Counter-Terrorism (ICT), “Hezbollah on Telegram: Post-Ceasefire Campaigns,” 2024, https://ict.org.il/hezbollah-on-telegram/.
[11]بيانات المشتركين والمشاهدات مستخرجة مباشرة من يوتيوب، أبريل 2026: قناة المحطة https://www.youtube.com/@Almahatta0؛ قناة طيون https://www.youtube.com/@Tayounn.
[12]رصد ميداني للكاتبة عبر متابعة منصات X وتيك توك وإنستغرام اللبنانية، أكتوبر 2023 — مطلع 2025.
[13]Atlantic Council’s Digital Forensic Research Lab (DFRLab), “Iran’s Digital Influence Operations,” February 2020, https://www.atlanticcouncil.org/wp-content/uploads/2020/02/IRAN-DIGITAL.pdf.
[14]DFRLab, “TrollTracker: An Iranian Messaging Laundromat,” Medium, 2019, https://medium.com/dfrlab/trolltracker-an-iranian-messaging-laundromat-218c46509193.
[15]Institute for Strategic Dialogue (ISD), “Axis of Amplification: Regime Media Proxies and Western Supporters Respond to Iranian Protests,” 2022, https://www.isdglobal.org/digital-dispatch/axis-of-amplification-regime-media-proxies-and-western-supporters-respond-to-iranian-protests/.
[16]IranWire, “Propaganda vs. Reality During Iran’s Internet Blackout,” 2025, https://iranwire.com/en/news/147453-propaganda-vs-reality-during-irans-internet-blackout/.
[17]رصد ميداني للكاتبة: جولة على موقع قناة العالم وحساباتها على إنستغرام وX، أبريل 2026، https://www.alalam.ir.
[18]رصد ميداني للكاتبة: جولة على موقع The Cradle، أبريل 2026، https://thecradle.co.
[19]“من هو إبراهيم ذو الفقاري الناطق باسم مقر خاتم الأنبياء؟”، العربي الجديد، 2026، https://www.alaraby.com/news/.
[20]مقطع إبراهيم ذو الفقاري “Hey Trump, you’re fired”، يوتيوب، 22 مارس 2026، https://www.youtube.com/shorts/PmO_vgDsCi0.


