تبدو مفارقة المشهد الحالي، للوهلة الأولى، صارخة: إذ يبدو خطاب ترامب فوضوياً، متقلباً، شخصانياً، أقرب إلى الاندفاع منه إلى الاستراتيجية، أما سلوك الحرس الثوري الإيراني، بخاصة في توسيع ساحات الحرب ونطاق الأهداف، فيراه كثيرون أقرب إلى المقامرة غير العقلانية، لكن قد تكون هذه القراءة، على الأرجح، هي أكثر ما يضلّل في فهم الحرب الراهنة واستراتيجيات الأطراف المختلفة، بخاصة كل من ترامب والحرس الثوري، فالمشكلة لا تكمن في غياب العقلانية لدى هذا الطرف…
اقرأ المزيد >>تعليق
في البحث عن رجل اختصر زمناً من الدبلوماسية الإيرانية، وقراءة في زمن أقل احتياجاً إلى أمثاله! هل تذكرون علي أكبر ولايتي؟ذلك الاسم الذي يكاد يختصر، وحده، طوراً كاملاً من أطوار السياسة الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أطول وزراء خارجيتها بقاءً في المنصب (نحو 16 عاماً متصلة)، وطبيب الأطفال الذي غادر عيادته مستقراً في قلب الدولة، ليصبح واحداً من أكثر رجالها…
اقرأ المزيد >>في حادثةٍ لافتة في حوض اليرموك في ريف محافظة درعا الغربي، تلقّى عدد من السكان رسائل إنذار طوارئ على هواتفهم المحمولة، مصنّفة “درجة قصوى”، بأربع لغات (العربية، العبرية، والإنجليزية، والروسية)، رافقها تنبيهات صوتية واهتزاز تلقائي للهاتف، بما في ذلك قراءة آلية لمضمون الرسالة، والتي تدعو المتلقين إلى التوّجه إلى ” أفضل مكان متاح للاحتماء” بالقرب منهم والبقاء فيه حتى إشعارٍ…
اقرأ المزيد >>تعيد الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران فتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاضطراب الإقليمي في الشرق الأوسط؛ إذ لا تقتصر تداعياتها على أطراف الحرب فحسب، وإنما تمتد إلى ساحات أخرى مرتبطة بالتوازنات الإقليمية. وفي هذا السياق، تبرز سوريا كإحدى الدول الأكثر حساسية تجاه هذه التطورات، خاصة في ضوء التحولات الجيوسياسية التي شهدتها منذ سقوط نظام بشار الأسد، والتحديات المركبة والمتعدة أمام…
اقرأ المزيد >>في النقاشات التقليدية حول السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إسرائيل، غالباً ما يتركز الاهتمام على الاعتبارات الاستراتيجية أو نفوذ جماعات الضغط التقليدية في واشنطن. غير أن هذا التفسير يبقى ناقصاً دون فهم الدور المحوري الذي تلعبه القاعدة الدينية الإنجيلية في تشكيل البيئة السياسية التي تتحرك داخلها الإدارات الأمريكية. وفي قلب هذا المشهد المعقد، يبرز القس جون هاجي (John Hagee) بوصفه…
اقرأ المزيد >>يمكن النظر إلى فرضية غياب المرشد الأعلى الإيراني بوصفها لحظة مفصلية محتملة، لكن ليس بالضرورة بوصفها لحظة انهيار تلقائي للتوازن الإقليمي. فالنظام في إيران، منذ الثورة عام 1979، لم يُبنَ على شخص واحد بقدر ما تأسس على منظومة مؤسسية–أمنية–عقائدية متشابكة، تتوزع فيها مراكز القوة بين القيادة الدينية، والمؤسسات الدستورية، والأجهزة الأمنية، وفي مقدمتها الحرس الثوري. موقع المرشد يشكل قمة الهرم…
اقرأ المزيد >>لم يكن اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي حدثاً عسكرياً عابراً يمكن احتواؤه ضمن منطق الردع المتبادل، بل لحظة فاصلة في بنية النظام الإقليمي، وفي طبيعة الصراع الدائر حوله. فاستهداف رأس الهرم في الجمهورية الإسلامية لا يُقرأ بوصفه ضربة تكتيكية، بل بوصفه انتقالاً من إدارة الاشتباك إلى محاولة إعادة تشكيل المعادلة من جذورها. في هذه اللحظة تحديداً، يصبح السؤال عن…
اقرأ المزيد >>لم يكن علي خامنئي رجلاً عادياً صعد إلى الحكم. ولم يكن فقيهاً تقليدياً وجد نفسه في قمة السلطة. كان ظاهرة تاريخية تشكّلت ببطء، طبقة فوق طبقة، حتى صارت شخصيته نفسها بنية سياسية قائمة بذاتها. ولذلك، فإن قراءة سيرته ليست استعادة لمسار فرد، بل تفكيك لمرحلة كاملة من تاريخ إيران الحديث، مرحلة امتدّت عقوداً، وتحوّل فيها رجل واحد إلى ميزان توازن…
اقرأ المزيد >>يشكّل صعود الحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع نقطة تحول مفصلية في إعادة رسم التوازنات الإقليمية، ليس داخل سوريا فقط، بل أيضاً على الساحة اللبنانية، حيث كان الارتباط العضوي بين حزب الله والنظام السابق بقيادة بشار الأسد أحد الأعمدة الأساسية للمشروع الإقليمي للحزب ، هذا التحوّل في دمشق لا يطرح فقط أسئلة حول مستقبل سوريا السياسي، بل يجبر الفاعلين اللبنانيين،…
اقرأ المزيد >>في أوقات الاستقرار، تميل الأنظمة إلى إبراز أكثر وجوهها حضوراً وكاريزمية. أما في أوقات الخطر الوجودي، وحين يُطرح احتمال فراغ قيادي مفاجئ، فإن معايير الاختيار قد تنقلب رأساً على عقب. حينها، لا تعود الأولوية للأكثر شعبية أو الأعلى صوتاً، لكن للأكثر قدرة على ضمان الاستمرارية. في مثل هذه اللحظات تبحث الأنظمة عن “مدير عبور”. ربما من هذه الزاوية تحديداً، يرد…
اقرأ المزيد >>









