معهد السياسة والمجتمع يصدر ورقة سياسات بعنوان: “أزمة جسر الملك حسين: من إدارة الأعراض إلى بناء منظومة عبور سيادية”

أصدر معهد السياسة والمجتمع ورقة سياسات جديدة بعنوان “أزمة جسر الملك حسين: من إدارة الأعراض إلى بناء منظومة عبور سيادية”، تناولت واحدة من أكثر القضايا إلحاحاً على صعيد حركة العبور بين الأردن والضفة الغربية، وقدمت رؤية عملية للانتقال من إدارة الأزمة الموسمية إلى بناء منظومة مؤسسية مستدامة لإدارة الجسر.
وتؤكد الورقة أن أزمة الجسر لم تعد تقتصر على الاكتظاظ أو طول فترات الانتظار، بل أصبحت تعكس تحديات هيكلية تتعلق بإدارة المعابر، وكفاءة البنية التحتية، والتنسيق المؤسسي، إلى جانب القيود السياسية التي تؤثر في ساعات عمل الجسر وقدرته الاستيعابية.
وتطرح الورقة إطاراً تحليلياً يقسم أسباب الأزمة إلى ثلاثة مستويات مترابطة: المستوى السيادي المرتبط بالقيود المفروضة على تشغيل الجسر، والمستوى الإداري والتنظيمي المتعلق بإدارة خدمات العبور، والمستوى التشغيلي والبنية التحتية، مؤكدة أن معالجة أي مستوى بمعزل عن المستويات الأخرى لن تحقق إصلاحاً مستداماً.
كما تقدم الورقة حزمة من التوصيات التنفيذية المصنفة وفق أولويات زمنية قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، مع تحديد الجهات المسؤولة عن التنفيذ ومؤشرات لقياس الأداء، بما يهدف إلى تحويل التوصيات إلى برنامج عمل قابل للمتابعة والمساءلة.
وترى الورقة أن تطوير جسر الملك حسين لا يقتصر على تحسين تجربة المسافرين، بل يمثل استثماراً في تعزيز كفاءة منظومة المعابر الأردنية، ودعم حركة التجارة، وتعزيز مكانة الأردن ضمن شبكات الربط والنقل الإقليمية التي تشهد تحولات متسارعة.
وخلصت الورقة إلى أن تجاوز الأزمة يتطلب إرادة تنفيذية تترجم التشخيص المتكرر إلى قرارات مؤسسية واضحة، بما يعزز كفاءة إدارة الجسر، ويحسن حركة العبور، ويحقق مكاسب مشتركة للأردن والفلسطينيين، ضمن رؤية تنظر إلى المعابر بوصفها أصولاً استراتيجية في الأمن الاقتصادي واللوجستي للمملكة.
لقراءة الورقة، اضغط هنا