“المؤثر الداعية”: السلفية الرقمية وتحوّلات التديُّن الشبكي

تشهد الأوساط الإسلامية، أو ما يمكن تسميته بـ “الفضاء العام الملتزم”[1]، تحوّلاتٍ نوعية خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً مع تصاعد الحديث عن “أفول/انحسار” الإسلام السياسي، وتراجع التيارات السلفية بعد الربيع العربي. والتي اليوم رغم الحديث عن أزمة هذه التيارات إلّا أن ذلك لم يعنِ بالضرورة اختفاء مخيالها القيمي أو تراجع حضورها الاجتماعي، بقدر ما دفعها إلى إعادة التشكُّل داخل الفضاء الرقمي بصيغ أكثر فردانية وشبكية، وأقلّ تنظيماً.

وفي مقدمة هذه التحوّلات النموذج الجديد للفاعل الديني ما يُمكن تسميته بـ “المؤثر الداعية”، وهي شخصية لا تحصّل شرعيتها من التكوين العلمي أو المشيخة التقليدية، بقدر ما تتشكّل اليوم عبرَ الشبكات المحيطة بها؛ من “تزكية” المشايخ والدُّعاة القريبين منه، إلى نوع المنصات التي تصدّره، وصولاً للـ”المريدين”(الدوائر/الفضاءات الرقمية) الذينَ يعيدونَ تدوير هذا الخطاب ومنحه الاعتراف داخل المجال الديني الشبكي. بل وحتى على مستوى المقولات ذاتها واتساقها، وقدرة الداعية على التموضع داخل القضايا الكبرى التي تشكّل اليوم المزاج العام الإسلامي، خصوصاً ما بعد السابع من أكتوبر، إذ أصبحَ الموقف من غزّة والمقاومة بشكل خاص وقضايا المنطقة بشكل عام، محدِّداً أساسياً في منحى صعود أو هبوط أيّ داعية.

ورغم أنّ هذا النموذج بدأ بالتشكّل منذ ما قبل الربيع العربي مع أنماطٍ عرفت آنذاك بـ “إسلام اللايف ستايل” و”الإسلام الليبرالي” و”إسلام السوق”، إلّا أن هذه الظاهرة اليوم تختلف جذرياً على مستوى الخطاب والحضور والعلاقة مع الجمهور. ف “السلفية الرقمية” كتمظهرٍ من تمظهرات السلفية الجديدة ولا تعني بالضرورة انتقال السلفية من المسجد إلى الفضاءات الرقمية. ولا تعني أيضاً إعادة إنتاج السلفية “الكلاسيكية” بحمولتها الفقهية والتنظيمية، بل تتشكّل من تداخلات تجمع ما بين الإسلام الحركي، والسلفية التقليدية، و”أسلمة” خطابات التنمية البشرية، والتديُّن الشبكي.
وإن كانت تلتقي في الخطاب الذي يُركّز على الفرد كمشروعٍ أخلاقي ونفسي متكامل من خلال إنتاج ذوات متدينة و”مريديين رقميين” قادرين على استهلاك نمط معيّن من التديّن والعيش داخله. رغم اختلاف كثيرٍ من التصوّرات والأولويات، والأدوات، ونوعية الخطاب، بين هاتين الظاهرتين.

وهو ما يجعلنا بالمحصِّلة أمام ظاهرة سوسيو- ثقافية مركّبة تتجاوز المزاج الجيلي لجيلِ بعينه، لتعكسَ تحولاتٍ، بل وربما أزماتٍ بنيوية في أنماط التديّن، والسلطة، والهُويّة، والسياسات الدينية الرسمية والعلاقة معها، والانتكاسات داخل خريطة التيارات الإسلامية والمجال الإسلامي المعاصر التي راكمتها سنوات الربيع العربي وما بعده.

خرائط السلفية الرقمية: البُنية والتحوّلات

تتخذ اليوم الظاهرة السلفية “الرقمية” أشكالاً متعدّدةً ومُتداخلة، ورغم انشطاراتِها، إلّا أنه حتى اللحظة يمكن تمييز ثلاث مسارات رئيسية داخلها، وإن كانت الحدود بينها أكثر سيولة وحركة حدّ ذوبان الفوارق في أحايينَ كثيرة، ما يجعلها تقسيمات متحرّكة أكثر ممّا هي صلبة أو أشكالاً نهائية. ما يجعل استحضار التصنيف التقليدي للسلفية يقوم على السمات العامّة وللتفريق على مستوى القضايا “الكلّية”، بين خطاب كلّ واحد منها بالضرورة.

يتمثل المسار الأول فيما يُعرَف بالسلفية المدخلية- الجامّية، أو ما يُشار إليه حالياً بـ”المداخلة الجدد” أو “الحدادية” وِفقاً لتطور خِطابها وبناءً على حِدّته. والتي بالعموم يقوم خِطابها على طاعة ولي الأمر، والاتباع والاشتغال على نقد الحركات الإسلامية الأخرى والتحذير منها فضلاً عن إثارات الخِلاف الأشعري-الصوفي والمسائل الكلامية والأسماء والصفات، والبدع، والضلالات، وغيرها. وقد أعادت الفضاءات الرقمية إنتاجَ هذا التيار بصورةٍ أكثرَ انفتاحاً وانتشاراً، من خلال شبكةٍ من الشيوخ والدُّعاة والسجالات المرئية والمقاطع القصيرة والبثوث المباشرة بديلاً عن المناظرات التي اشتُهِر بها هذا التيار. ومن أبرز الأسماء المرتبطة بهذا الاتجاه -حالياً- محمد بن شمس الدين، وربيع المدخلي وسليمان الرحيلي، إضافة إلى شخصيات ومحتويات تدور داخل المجال نفسه أو تتقاطع معه. وعلى مستوى الأردنّ يتخذ هذا الشكل نمطاً مزدوجاً ما بينَ الدعم من خارج هذه الأوساط، بل وحتى ظهور هذه السلفية رقمياً بصورتها المباشرة.

في المقابل، تتبلور السلفية الحركية بوصفها نمطاً أكثرَ انفتاحاً على السياسةِ والهمّ العام، مع حضور رموزٍ ودعاة يجمع خطابهم بينَ المرجعية السلفية وبعض أدوات الإسلام السياسي الكلاسيكي، بما في ذلك التقاطع مع خطاب المباشر وغير المباشر مع خطابه، سواءً أكان على مستوى المفردات أو المخيال أو حتى تدوير الرموز والمشاركة في إعادة إنتاجها. ومن أبرز رموز هذا التيّار الشيخ أحمد السيّد وبرامجه العلمية المختلفة، وعلى رأسها برنامج البناء المنهجي، إياد القنيبي. وغيرهم الكثير من المشايخ والدعاة. ويتميّز هذا التيار بحضورٍ أكبر للخطاب الفكري ومحاولات الانفتاح على العلوم الاجتماعية، حيث يقدَّم الخطاب الديني هنا بوصفه مزيجاً بين الهُويّة، والوعي، والتعبئة الأخلاقية، والانشغال بالقضايا العامة.

أمّا السلفية التقليدية، فتبدو أقلَ حضوراً مقارنةً بالتيارين السابقين، والسِجال ما بينهما، تراجع زخم السلفية التقليدية لصالح السلفية الحركية نظراً لارتباطها بصورةٍ أكبر بالتلقي العلمي والمد تركّز الالتزام وله تقاليد دينية ومدرسية راسخة. ومن أبرز نماذجها اليوم غراس العلم، ومركز الإمام الألباني، وكلاهما كان موجوداً على أرض الواقع وتبث الدروس وتسجيلات المحاضرات وتُرَفَع إلكترونياً على منصاتهما قبلَ أنَّ يتم إيقاف كلّ منهما بقرارٍات رسمية[2].  ويتسع هذا التيار اليوم ليشهد مساحة تتصدّر فيها النساء من أمثال: تسنيم راجح، ليلى حمدان وغيرهما.  ولكلّ تيار من هذه الثلاث بطبيعة الحال امتداد وشيوخ في الأردن وإن كانت في أصلها/نشأتها ظواهر رقمية.

غيرَ أنّ التحوّل الأهم يتجاوز هذا التصنيف التقليدي إلى ظاهرة “السلفية الرقمية” نفسها؛ باعتبار فضاءات الرقيمة تعيد تدوير هذه التيارات جميعاً داخل المجال الشبكي في الفضاء الرقمي. فالسلفية الرقمية اليوم تمثل “هُويّة شبكية”[3] مرنة، متجاوِزةً القوالب الجامدة والشكل المؤطّر/المنظّم أو حتى المشاركة فيها، فضلاً عن كونها هُويّة مرئية قابلة للعَرض والتعديل. يتنقل فيها الخطاب من الجَمعي إلى الذاتي، ومن المشروع السياسي الصلب إلى الهُويّة وتمثلاتها اليومية. ولذلك تعدّ اليوم موضوعات الذكورة، الأنوثة، الزواج، الفطرة، عمل المرأة، تطوير الذات والتعلّم، والأحكام الفقهية (الموسيقى، لباس المرأة، النظرة إلى الآخر، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..إلخ)، وعلم النفس الإسلامي، العبادات، والالتزام الفردي مواضيع مركزية لهذا الخطاب.

وقد تكون واحدة من المَلاحظ حول هذه الظاهرة تحفّظ “السلفيين الجدد” اليوم توصيف أنفسهم بوصفهم “سلفيين”، رغمَ استخدامهم المرجعية السلفية ذاتها، والمُفرَدات المرتبطة بـ “السلف الصالح”. وهو ما يعكس تحوّلاً من السلفية بوصفها هُويّة وانتماءً تنظيمياً أو تيارياً إلى السلفية بمدارسها المختلفة، إلى السلفية بوصفها مزاجاً ثقافياً ومخيالاً قيمياً عابراً للأشكال الصلبة وأكثر قدرةً على التكيّف مع الفضاء الرقمي.  كما أنّ هذه الظاهرة رغمَ طابعها الفرداني وابتعادها النسبي/الجزئي عن الخطاب السياسي والممارسة السياسية، لا تنفصل عن المخيال الحركي للإسلام السياسي، بل تعيد إنتاجه بصيغ جديدة وأكثر سيولَةً، خصوصاً ما بعد السابع من أكتوبر، حيث استعادت بعض الخِطابات الدينية مفردات البطولة، والهُويّة الإسلامية، والمقاومة، ومِثال ذلك الهُتاف الأبرز في الوقت الحالي: “لا يُصنع الأبطال إلا في مساجدنا الفِساح، في روضة القرآن في ظلّ الأحاديث الصِحاح، شعبٌ بغيرِ عقيدةٍ ورق تُذريه الرياح، من خَان حيّ على الصلاة يخونُ حيَّ على الكِفاح”[4]. وهيّ لا تنفك في حمولتها وجوهرها عن أدبيات وتراث جماعة الإخوان المسلمين على وجه الخصوص، بدءاً من “الفرد المسلم” كنواةٍ لهذا المشروع وصولاً ل”المجتمع المسلم”.وإن كانت اليوم بطابعٍ فرديّ وانفعالٍ شعوري يغذي شعور مُراكمة الفِعل على المستوى البعيد أكثرَ من التنظيم والعمل الحركي أو الانخراط السياسي المباشر.

الداعية المؤثر: من الشيخ إلى النموذج الشبكية

يمكن قراءة عدد من نماذج الفاعليين الدينيين الرقميين اليوم من خلال تجربة/نموذج القارئ والداعية أحمد العربي، الذي ارتبط صعوده بدايةً بتلاوات القرآن الكريم، وبِقُربِهِ من مجموعة من المشايخ والدعاة، قبلَ أنّ يتدرّج حضوره نحوَ البودكاست والمحتوى الوَعظي- الهُويّاتي، وصولاً للحالة الجماهيرية الواسعة بعد سلسلة “تذوّق العِبادات”[5]، التي تجاوزت مشاهدات بعض حلقاتها الـ35 مليون مشاهدة، وفي حجم الحضور والتفاعل الذي يُرافق لقاءاته ومحاضراته من “المريدين الرقميين” داخل عدد من البلدان العربية، ومنها الأردنّ مؤخراً [6].

ولا تكمن أهمية هذا النموذج في شخص أحمد العربي – على أهميته-، بقدر ما تتمثل في طبيعة التحوّل الذي يمثلّه داخل الفضاء/المجال الديني الرقمي. وكنموذجٍ للسلفية الرقمية، فهو لا يقدّم خطاباً وعظياً أو درساً شرعياً بالمعنى الكلاسيكي، بل “شخصية شبكية” تجمع بين السَمت، الأداء، السرد القصصي، والتنمية البشرية “الإسلامية”، والهُويّة الإسلامية، والقدرة على بناء علاقة شعورية يوميّة مع الجمهور.

لتكوّن في المُحصِّلَة تجربة إيمانية جَمعِيَّة، ولكن بصيغة رقمية وفردانية في ذات الوقت. وهو أيضاً ما يُمكِنه تفسير “التديُّن القصصي” الذي يشيع ويغلب طابعه في هذه الأوساط؛ أيّ الخطاب الذي يتعامل مع التُراث الإسلامي كمادة تزكوية شعورية-انفعالية قابلة للاقتباس والتداول، أكثر من كونه بناءً معرفياً متكاملاً. وهو ما يجعل الخطاب يعرف ابن تيمية -على سبيل المثال لا الحصر-، مجتزءاً أيّ بعبارته لا بتراثه.

وهذا التحوّل لم يعد حِكراً على الأفراد، بل حتى المنصات، إذ تتصّدر اليوم عدد من المنصّات في برامجها وخصوصاً في البودكاست الفكري والبرامج مثل “وعي” و”فاهم” وغيرها الكثير، بوصفها مساحات لإنتاج التديُّن الشبكي. تمزج ما بينَ الخطاب الديني، والتنمية البشرية “الإسلامية”، واللغة الشبابية، والسردية الهُويّاتية، ضمن قوالب بصرية وإعلامية تتناسب مع الخوارزميات من حيث الانتشار، بل وحتى أكثر قابلية للاجتزاء وإعادة النشر على شكل مقاطع قصيرة في اليوتيوب واحياناً لمحاضرات قصيرة، وكـ”ريلز” على بقية منصات التواصل الاجتماعي.

في المُحصِلة يتحوّل التدين الرقمي من كونه مجرد “تديُّن عبر الإنترنت” إلى تدينُّ قائم على الأداء والعرض والتفاعل وإعادة تشكيل الذات بصورة مستمرة. فـ”المؤثر الداعية” لا يقدّم معرفة دينية متماسكة أو مشروعاً إصلاحياً أو حتى نقداً للأفكار الكبرى وتفكيكها وإن تعرّض لنقدها “العام”وبشكل مبسّط “كالليبرالية، الرأسمالية، الحداثة، الاستعمار، الغرب، النسوية إلخ”، بقدر ما ينتج “نمط حياة” كامل قابل للمشاهدة والتقمّص وإعادة التداول؛ وهو ما يفسّر تبينه لخطابٍ صلب في موضوعاتٍ العبادات اليومية، والالتزام الفردي، والهوية، والذكورة والأنوثة، والعلاقات، وتطوير الذات، وعلم النفس الإسلامي. وتبينه لخطاب صلب ينقل فيه مركز الثقل من “المشروع الجماعي” إلى “الذات”.

خاتمة


لا يمكن فهم التحولات الراهنة داخل المجال الديني الرقمي من خلال مفهوم واحد معزول، بقدر ما تقتضي مقاربة مركّبة تربط بين ثلاثة مستويات متداخلة: “التدين الشبكي” الذي يُمثِّل البيئة أو النمط العام للتديّن حالياً، و”السلفية الرقمية” كأكبر وأبرز تشكُّلٍ داخلَ هذه البيئة، و”المؤثر الداعية” الفاعل الديني الجديد الذي يمثل هذا الخطاب ويُنتجه.

وتدفع هذه الحوّلات إلى إعادة التفكير في طبيعة التديّن ذاته داخل الفضاء الرقمي، خصوصاً مع تصدّر الخطاب والمرجعيات السلفية عليها،  إذ تجاوزَ فيها الدين وأنماط التديّن من منظومة معيارية لضبط السلوك أو إنتاج الطاعة، إلى فضاءٍ لإعادة إنتاج الذات وتصديرها. وهذه الظاهرة بتشعباتها وبهذه القراءة الأولية لها لا يمكن اختزالها في “إسلام السوق ” وإن شكّل جزءاً كبيراً منها، إذ يظل التديّن الرقمي والسلفية الرقمية على وجه الخصوص قادرينِ على إنتاج سرديات أخلاقية وهُويّات جَمعية جديدة، حتى وإن جاءت بصيغ فردانية ومرئية مختلفة وجديدة.

وفي ذات الوقت هذه التحوّلات التي يشهدها الفضاء الديني المعاصر ليست قطيعة مع الإرث السابق بقدر ما هي إعادة تشكيل له داخل شروط جديدة. فمقولات الإسلام السياسي الكلاسيكي في مقدمتها شعارات جماعة الإخوان المسلمين، رغم ما يبدو من تراجعها التنظيمي أو تراجع حضورها المباشر، إلّا أنها لا تزال حاضرة بشكل أو بآخر رمزياً.

ومن هُنا تبدو اليوم “السلفية الرقمية” أقرب إلى “إسلام سياسي مُفرَدْن”؛ أيّ نسخة شبكية من المخيال الإسلامي الحركي الذي راكمته تجارب وأدبيات وشِعارات الإسلام السياسي خلال العقود الماضية، إذ لا تزال تحتفظ بجزءٍ كبير من بُنيته القيمية والرمزية أيّ إلى ما يشبه الهيمنة الثقافية بالمعنى الغرامشي، حيث تستمر المقولات الأساسية في تشكيل الوعي والخيال الأخلاقي حتى خارج هذه الأطر وإن أصبحت اليوم بحدّ ذاتها مُنسجِمَةً مع هذا الفضاء وجزءاً منه.

لكنها تعيد تدويره عبرَ أدوات الحداثة المتأخرة: الفردانية، البراند الشخصي، الفضاء الرقمي، الأداء، اقتصاد الانتباه، التسويق. وهي بذلك تمرّ بها وتستخدم أدواتها حتى إن استمرت نظرياً في إعِلان العِداء لها أو نقدها.  وبالتالي ما يبدو “تراجعاً” في المستوى المؤسسي قد يكون في الواقع “إعادة تموضع” في مستوى أكثر تعقيداً وامتداداً داخل الفضاءات الرقمية.
وهو ما يحتاج إلى توسيع دائرة الحديث عن التحولات الشبابيّة في أنماط التديّن لتشمل الاجتماعيّ، والنفسيّ، والسياسي لفهم وتفكيك هذه التحوّلات وتشعباتِها.


[1]   محمد الأمين عساف، “الإخوان المسلمون في الأردن: الاضطرابات الداخلية في ظل فجوة الأجيال وتجاوز الأطر التنظيمية”، معهد السياسة والمجتمع، 2022.

[2] RT Arabic “الأردن: إغلاق مركز الإمام الألباني بعد نشاط التيار لربع قرن والقرار يثير جدلاً”، 17 تشرين الأول/أكتوبر 2025. https://bitly.cx/UU4l
“الأردنية نت، “السلطات تغلق توقف التدريس بمركز “غراس” -مركز للعلوم الشرعية-بحجة عدم استكمال التراخيص”، 9 يناير/كانون الثاني 2026. https://bitly.cx/Wt9K

[3]بُنيت هذه الفكرة والتوصيف بناءً على ملاحظات شخصية ووأطّرت بملاحظة المحلل النفسي “راينز فونك” حول الروحانية الرقمية والتي يُلاحِظ فيها أنّ الافتراض سوف يخدم مسألة التديّن بحيث يكون بديل عن الواقع وتشكُّل الشبكة وهي شخصية تتشكل بحسب الجمهور، ولكنها لا تقارب الشخصية الحقيقية في الواقع. وهو ما يفسّر كونَ هذه السلفية قد تكون في كثيرٍ من الأحيان “مزاجاً ثقافياً “، و”هُويّة شبكية” أكثر من كونها هوية واضحة واضحة أو صارمة.

[4]  *هذا الشعار الذي تحوّل اليوم إلى هُتاف ارتبط بصعود وشهرة الشيخ أحمد العربي داخل الفضاء الديني الرقمي.

[5]  بودكاست فاهم، ” سلسلة تذوّق العبادات مع الشيخ أحمد العربي”، تم التصفح 19 مايو/أيّار 2026. https://bitly.cx/lMlAG .

[6] الجزيرة الأردن، “جانب من استقبال الداعية الإسلامي أحمد العربي في العاصمة عمّان قبل يومين، وسط حضور حاشد”، فيديو منشور على فيسبوك، 11 مايو/أيار 2026. https://bitly.cx/W4Z5

زر الذهاب إلى الأعلى