خيارات تطوير قطاع الطاقة الأردني: من أمن التزويد إلى الإدارة المرنة والهندسة الشاملة

تم إعداد هذه الورقة بمشاركة كل من حسين الصرايرة وخليل حدادين

في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة في الإقليم، يواجه قطاع الطاقة في الأردن تحديًا مركبًا يتجاوز البعد الفني ليطال جوهر الاستقرار الاقتصادي والسيادي. تكشف هذه الدراسة أن المشكلة لم تعد مرتبطة بقدرة التوليد أو تنوع المصادر، وإنما بطبيعة النموذج نفسه، الذي يوازن بصعوبة بين الكلفة، والموثوقية، والاستقلالية.

تعكس الحالة الأردنية ما يمكن تسميته بـ”المفارقة الطاقوية”: وفرة ظاهرية في القدرات الإنتاجية، مقابل اعتماد هيكلي عميق على الخارج، يجعل كلفة الطاقة واستقرارها رهينة للتقلبات الإقليمية والدولية. في هذا السياق، تتحول الطاقة من قطاع خدمي إلى متغير استراتيجي يحدد هامش الحركة الاقتصادية والسياسية للدولة.

تطرح الورقة تحولًا مفاهيميًا من منطق “أمن التزويد” إلى نموذج “الإدارة الطاقوية المرنة”، الذي يقوم على تقليل الاعتمادية، وتعزيز القدرة على المناورة، وتنويع الأدوات، بدل السعي إلى الاكتفاء الكامل غير الواقعي. كما تقدم خارطة طريق عملية تمتد عبر ثلاثة أطر زمنية، تبدأ بحلول سريعة منخفضة الكلفة، وصولًا إلى إعادة هيكلة شاملة للنظام الطاقوي.

تؤكد الدراسة أن مستقبل قطاع الطاقة في الأردن لا يتحدد فقط بالموارد أو التكنولوجيا، وإنما بجودة الحوكمة، وقدرة المؤسسات على اتخاذ قرارات استراتيجية متماسكة، تعيد تعريف دور الدولة في هذا القطاع بوصفه رافعة للاستقرار والنمو، لا عبئًا على المالية العامة.

لقراءة الورقة كاملة

زر الذهاب إلى الأعلى