أوروبا وإسرائيل: بوادر تحول أم إعادة تموضع سياسي؟

في ظل التغيرات التي تشهدها العلاقات الأوروبية–الإسرائيلية، وتصاعد السياسات التي تمارسها إسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة، خصوصًا توظيف الاستيطان بوصفه أداة لتقويض حل الدولتين، وإزالة الإمكانية العملية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، والدفع باتجاه التهجير؛ اتخذت إحدى عشرة دولة أوروبية، في مقدمتها بريطانيا وفرنسا، إلى جانب كندا، الدفع باتجاه خطوات تستهدف التجارة المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية، سواء من خلال فرض قيود وطنية أو دعم إجراءات أوروبية مماثلة. [1]
وتكتسب هذه الخطوات دلالتها من صدورها في سياق علاقة اقتصادية وسياسية وثيقة بين أوروبا وإسرائيل؛ إذ لا يزال الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأكبر لإسرائيل، وقد استحوذ عام 2025 على نحو 31.7% من إجمالي تجارتها في السلع، فيما بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين نحو 43.3 مليار يورو [2]وعلى مدى سنوات، قامت المقاربة الأوروبية على معادلة مزدوجة تجمع بين رفض الاستيطان والتمسك بحل الدولتين من جهة، واستمرار العلاقات التجارية والسياسية الواسعة مع إسرائيل من جهة أخرى.
من هنا، تحاول هذه الورقة الإجابة عن سؤال رئيسي: إلى أي مدى يعكس القرار البريطاني تحولًا فعليًا في مسار العلاقة الأوروبية–الإسرائيلية، أم أنه لا يتجاوز موقفًا رمزيًا محدود الأثر، لا سيما في ظل صعود اليمين في بريطانيا وأوروبا؟ وما الفرص التي يتيحها هذا التغير أمام الأردن للبناء عليه؟
دوافع القرار البريطاني والسياق السياسي
يمكن قراءة القرار البريطاني كنتيجة لتراكم سياسي وقانوني سبق صدوره، لا مجرد استجابة لتطور ميداني منفرد. فقد وجدت بريطانيا نفسها أمام فجوة متزايدة بين خطابها المعلن بشأن احترام القانون الدولي والتمسك بحل الدولتين، وبين استمرار علاقاتها مع إسرائيل من دون توظيف أدوات عملية تتناسب مع هذا الخطاب. ومن ثم، يعكس القرار محاولة لإعادة ضبط هذه الفجوة واستعادة قدر من الاتساق والمصداقية في السياسة البريطانية، وإن ظل ذلك ضمن حدود التمييز بين إسرائيل والمستوطنات، لا في إطار مراجعة شاملة للعلاقة مع إسرائيل.
ومن هذا المنظور، يعكس القرار محاولة بريطانية لإعادة ضبط هذه الفجوة، والاستجابة في الوقت نفسه لضغوط داخلية متزايدة، أكثر مما يعبر عن مراجعة شاملة للعلاقة مع إسرائيل. كما أن القرار يستند إلى مسار سياسي بدأ قبل نحو عام، وتزامن مع مواقف أخرى تتعلق بالاعتراف بالدولة الفلسطينية والتمييز بين إسرائيل والأراضي المحتلة. ومع ذلك، تبقى قيمته الفعلية مرتبطة بسرعة دخوله حيز التنفيذ وطبيعة الأدوات التي ستستخدمها الحكومة البريطانية، إذ إن طول الإجراءات التشريعية والتنفيذية قد يسمح بإفراغه من مضمونه أو إبقائه ضمن حدود الرسالة السياسية.
سياسيًا، جاء هذا القرار ضمن مسار تدريجي في إعادة ضبط الموقف البريطاني تجاه إسرائيل، بدأ بالاعتراف بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر 2025[3]، ثم انتقل إلى مستوى أكثر اتصالًا بالوقائع الميدانية من خلال حظر التعامل التجاري مع المستوطنات. وقد سبق القرار ضغط متزايد داخل حزب العمال والبرلمان، إذ طالب نحو 140 نائبًا عماليًا بحظر التجارة مع المستوطنات[4]، بالتوازي مع استمرار تأثير الحرب على غزة في حسابات الحزب الانتخابية بعد أن كلفه موقفه السابق خسارة عدد من المقاعد لصالح مرشحين مؤيدين للقضية الفلسطينية. وبذلك، جاء القرار عند نقطة تقاطع بين ضغط حزبي داخلي، وتغير في اتجاهات الرأي العام، ومحاولة الحكومة الحفاظ على اتساق موقفها بعد الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وفي المستوى الأوروبي، يعكس القرار لجوء بريطانيا وفرنسا وكندا ودول أخرى إلى التحرك ضمن ائتلاف محدود، في ظل تعذر الوصول إلى موقف موحد داخل الاتحاد الأوروبي بشأن فرض إجراءات على إسرائيل. وهذا يمنح القرار دلالة سياسية تتجاوز إطاره البريطاني، لكنه يكشف في الوقت نفسه حدود التحول الأوروبي؛ إذ لا يزال قائمًا على تحركات مجموعة من الدول، لا على مراجعة جماعية للعلاقة مع إسرائيل.
وهنا تحديدًا ينقسم تقييم القرار بين من يراه إجراءً رمزيًا هدفه احتواء الضغوط واستعادة المصداقية وتعزيز لمصالح أوروبية داخلية، ومن يعتبره خطوة أولى في مسار تراكمي يمكن أن يفرض قيودًا تدريجية على العلاقة مع إسرائيل.
القرار البريطاني بين وجهتي النظر: خطوة رمزية أم بداية تحول؟
القرار بوصفه موقف رمزي محدود الأثر
تنطلق وجهة النظر الأولى من أن أهمية القرار البريطاني لا تتناسب مع حجم الاهتمام السياسي والإعلامي الذي رافق إعلانه؛ إذ يستهدف بصورة أساسية الأنشطة التجارية المرتبطة بالمستوطنات، التي تمثل جزءًا محدودًا من مجمل العلاقات الاقتصادية بين بريطانيا وإسرائيل. وبالتالي، من غير المرجح أن يترتب عليه ضغط اقتصادي كافٍ لدفع الحكومة الإسرائيلية إلى مراجعة سياساتها في الضفة الغربية أو وقف التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين.
وتتعزز هذه القراءة بالفصل الذي تحرص عليه الحكومة البريطانية بين استهداف المستوطنات واستمرار العلاقات مع إسرائيل؛ فالقرار يؤكد استمرار التعاون مع إسرائيل داخل حدود عام 1967. وبينما يمنح هذا التمييز القرار أساسًا قانونيًا مرتبطًا بعدم شرعية المستوطنات، فإنه يحد في الوقت نفسه من قدرته على التأثير في الحكومة الإسرائيلية، التي تتولى حماية المشروع الاستيطاني وتوفير الغطاء السياسي والأمني لتوسعه.
كما أن الفترة اللازمة لدخول الإجراءات حيز التنفيذ، تفتح فجوة بين الإعلان والتطبيق، وقد تمنح الجهات المستهدفة وقتًا لإعادة تنظيم أنشطتها أو الالتفاف على القيود الجديدة. وتبرز هنا تحديات تتعلق بقدرة الحكومة البريطانية على التحقق من منشأ المنتجات، وتتبع الشركات والخدمات المرتبطة بالمستوطنات، في ظل التداخل بين اقتصاد المستوطنات والاقتصاد الإسرائيلي.
ومن هذا المنظور، يمكن النظر إلى القرار باعتباره استجابة محسوبة للضغوط الداخلية أكثر من كونه تحولًا في العلاقة مع إسرائيل؛ إذ يسمح للحكومة البريطانية باستعادة جانب من مصداقيتها أمام الرأي العام والتيارات المنتقدة لسياستها، خاصة مع قرب موعد الانتخابات، من دون تحمل كلفة مراجعة العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية الأوسع. وعليه، تبقى قيمة القرار ضمن حدود الرسالة السياسية ما لم يتبعه توسيع للعقوبات، وتشديد لآليات التنفيذ، وربط للعلاقات مع إسرائيل بإجراءات واضحة لوقف الاستيطان والتهجير.
ولا ينفصل القرار عن إعادة تشكل المنافسة الحزبية في بريطانيا، في ظل تراجع هيمنة الحزبين التقليديين وصعود كل من حزب الإصلاح وحزب الخضر، إلى جانب استمرار حضور المحافظين والديمقراطيين الأحرار. وعلى الرغم من أن حزب الخضر لا ينافس حاليًا على تشكيل الحكومة، فإن أهميته بالنسبة إلى حزب العمال تكمن في قدرته على استقطاب جزء من قاعدته التقدمية، ولا سيما الناخبين الشباب والمنتقدين لموقف الحكومة من الحرب على غزة. وأظهر استطلاع استهدف ناخبين سبق أن صوتوا لحزب العمال ثم اتجهوا إلى أحزاب أخرى أن 67% ممن يعتزمون التصويت للخضر عدّوا موقف العمال من غزة عاملًا في تغيير توجههم، فيما رأى 82% منهم أن اتخاذ موقف أكثر تشددًا تجاه إسرائيل سيحسن نظرتهم إلى الحزب[5]. ومن ثم، يمكن قراءة القرار جزئيًا بوصفه محاولة من قيادة حزب العمال لاستعادة جزء من قاعدتها الانتخابية وتقليص مساحة التنافس التي أتاحها موقفها السابق أمام حزب الخضر، إلى جانب دوافعه القانونية والسياسية الأخرى.
لا يعني ذلك أن القرار اتُّخذ لغايات انتخابية فقط، لكنه يشير إلى أن تغير الموقف تجاه إسرائيل أصبح قادرًا على تحقيق مصلحة سياسية داخلية، بعد أن تحول استمرار الدعم غير المشروط لها إلى مصدر خسارة انتخابية محتملة لحزب العمال.
القرار بوصفه سابقة سياسية يمكن البناء عليها
في مقابل القراءة التي تقلل من أهمية القرار بسبب محدودية أثره الاقتصادي، يرى اتجاه آخر أن تقييمه لا ينبغي أن يستند إلى التحول الذي يحدثه في طبيعة الأدوات المستخدمة ضد المشروع الاستيطاني. فقد انتقلت بريطانيا من الاكتفاء بإدانة الاستيطان والتحذير من التعامل الاقتصادي معه إلى إعلان حظر مباشر على منتجات المستوطنات، واستهداف الشركات والأفراد الذين يقدمون خدمات البناء والتمويل والعقارات المرتبطة بتوسعها. ويمثل ذلك انتقالًا من الموقف السياسي المعلن إلى إجراءات تحمل طابعًا قانونيًا وتنفيذيًا، حتى وإن احتاج تطبيقها إلى وقت.
وتكمن أهمية القرار أيضًا في تكريسه الفصل بين إسرائيل داخل حدود عام 1967 والمستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. فهذا التمييز ينقل الموقف البريطاني من عدم الاعتراف بشرعية المستوطنات إلى منع استفادتها من العلاقات الاقتصادية مع بريطانيا. كما يفتح المجال أمام توسيع نطاق المساءلة ليشمل الشركات والمؤسسات التي تسهم في تمويل الاستيطان أو توفير الخدمات اللازمة لاستمراره، بدل قصر العقوبات على المستوطنين المتورطين مباشرة في أعمال العنف.
كما تتجاوز دلالة القرار إطاره البريطاني؛ إذ جاء ضمن تحرك شاركت فيه فرنسا وكندا، وحظي بدعم دول أوروبية أخرى أعلنت استعدادها لاتخاذ إجراءات مشابهة. ومن شأن تكرار هذه الخطوة أن يحول القرارات الوطنية المنفردة إلى اتجاه أوسع يفرض قيودًا متراكمة على اقتصاد المستوطنات، خصوصًا في ظل صعوبة التوصل إلى موقف موحد داخل الاتحاد الأوروبي. وبذلك، تكمن قوة القرار في قابليته للانتشار والتحول إلى نموذج قد تتبناه دول أخرى.
ويعزز رد الفعل الإسرائيلي الحاد هذه القراءة؛ إذ ردت إسرائيل بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس[6] واتخاذ إجراءات دبلوماسية أخرى ضد لندن. ويمكن الاستدلال من ذلك على أن القلق الإسرائيلي لا يرتبط فقط بالخسائر الاقتصادية المباشرة، وإنما باحتمال أن يشكل القرار سابقة سياسية وقانونية توسع دائرة العقوبات، وتزيد عزلة المشروع الاستيطاني، وتنقل التعامل معه من مستوى الإدانة إلى مستوى فرض التبعات.
وعليه، لا يرى هذا الاتجاه في القرار تحولًا مكتملًا في العلاقة البريطانية–الإسرائيلية، وإنما خطوة أولى ضمن مسار بدأ بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، ومرّ بالعقوبات على بعض المستوطنين والوزراء الإسرائيليين، ووصل إلى استهداف التجارة والخدمات المرتبطة بالمستوطنات. وتبقى أهمية هذا المسار مرتبطة بقدرته على الاستمرار والتوسع والتحول إلى سياسة مؤسسية يصعب التراجع عنها بتغير الحكومات.
دلالات القرار وفرص البناء عليه أردنيًا
يحمل القرار البريطاني أهمية خاصة بالنسبة إلى الأردن، ليس بسبب أثره الاقتصادي المباشر في المستوطنات فحسب، وإنما لأنه يفتح مجالًا لإعادة تقديم الاستيطان والتهجير باعتبارهما مصدر تهديد للأمن الإقليمي، وليس مجرد انتهاكات تقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة. فالتوسع الاستيطاني، ومشروع E1، وعنف المستوطنين لا تؤدي فقط إلى تقويض حل الدولتين، بل تدفع نحو إنتاج بيئة طاردة للفلسطينيين، بما يضع الأردن أمام تهديد مستمر يتعلق بإمكان انتقال التهجير من مسار تدريجي داخل الضفة الغربية إلى ضغط ديموغرافي وسياسي مباشر على حدوده ومصالحه الوطنية.
ومن هذا المنطلق، يمكن ان يقوم الموقف الأردني بالتعامل مع القرار بوصفه نافذة سياسية قابلة للتطوير. فالقرار لا يوفر في صورته الحالية ضمانة كافية لمنع الاستيطان أو التهجير، لكنه يكسر حالة الجمود التي أحاطت بالمواقف الأوروبية، وينقل التعامل مع المستوطنات جزئيًا من مستوى الإدانة إلى مستوى فرض القيود. وتكمن المصلحة الأردنية في توسيع هذا الانتقال وتحويله إلى مسار أوروبي أكثر انتظامًا، بدل بقائه مبادرة محدودة قابلة للتراجع أو التعطيل.
من هُنا، يستطيع الأردن تأطير هذا القرار بوصفه نتيجة محتملة لمسار متكامل يبدأ بمصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات، ويمر بتقطيع التواصل الجغرافي وإضعاف المؤسسات الفلسطينية، وينتهي بخلق ظروف تدفع السكان إلى الرحيل. ويساعد هذا الربط في نقل القضية إلى دائرة المصالح الأوروبية، من خلال توضيح انعكاساتها المحتملة على استقرار الأردن والمنطقة، وعلى المصالح الأمنية والسياسية للدول الأوروبية نفسها.
وعلى المستوى الدبلوماسي، يمكن للأردن البناء على مجموعة الدول التي اتخذت مواقف أكثر تقدمًا، وفي مقدمتها بريطانيا وفرنسا، بدل انتظار تشكل إجماع داخل الاتحاد الأوروبي. ويتيح العمل مع ائتلاف محدود من الدول المتقاربة في مواقفها تطوير خطوات قابلة للتوسع لاحقًا، والضغط تدريجيًا على الدول المترددة. كما يمكن للأردن توظيف علاقاته الثنائية مع هذه الدول للدفع نحو إدراج الاستيطان والتهجير بندًا ثابتًا في الحوارات السياسية، بحيث لا يقتصر تناول القضية على البيانات الصادرة عند وقوع اعتداءات أو الإعلان عن مشروعات استيطانية جديدة.
وبالتوازي مع الضغط على السياسات الإسرائيلية، يستطيع الأردن الدفع نحو تبني مسار أوروبي يدعم بقاء الفلسطينيين على أرضهم، خصوصًا في المناطق الأكثر تعرضًا للاستيطان والتهجير. ويشمل ذلك تمويل مشروعات البنية التحتية والإسكان والخدمات الأساسية، وتوفير الدعم القانوني للتجمعات المهددة بالإخلاء والهدم، وتعزيز قدرة المؤسسات الفلسطينية على الاستمرار في تقديم الخدمات. فمواجهة التهجير تتطلب معالجة الأدوات التدريجية التي تجعل بقاء الفلسطينيين أكثر صعوبة.
كما تفرض احتمالات صعود اليمين وتغير الحكومات الأوروبية على الأردن توسيع دائرة اتصالاته لتتجاوز الحكومات القائمة. فاستدامة المواقف الحالية تتطلب بناء علاقات مع البرلمانات والأحزاب السياسية، إلى جانب مراكز الأبحاث والنقابات والمؤسسات الحقوقية ووسائل الإعلام. وتكمن أهمية هذا المسار في تحويل رفض الاستيطان والتهجير إلى موقف مؤسسي ومجتمعي لا يتغير بالكامل مع تغير الحكومات أو تبدل الحسابات الانتخابية.
وعليه، تكمن الفرصة المتاحة أمام الأردن في استخدام هذا القرار مدخلًا لتشكيل مسار أوروبي تراكمي يضيّق المجال أمام الاستيطان والتهجير. ويتوقف نجاح ذلك على قدرة الأردن على الانتقال من موقف التحذير إلى دبلوماسية استباقية تحدد الإجراءات المطلوبة، وتبني تحالفات لتنفيذها، وتربط استمرار السياسات الإسرائيلية بتبعات سياسية واقتصادية وقانونية واضحة. ومع أن هذا المسار لن يلغي تهديد التهجير بصورة كاملة، فإنه قد يسهم في تقليص احتمالاته، وتعزيز صمود الفلسطينيين، ومنع التعامل معه باعتباره خيارًا يمكن فرضه من دون تبعات إقليمية ودولية.
[1] Euronews، 11 European Nations and Canada Announce Trade Sanctions on Israeli Settlements in the West Bank، 8 September 2026، 11 European nations and Canada announce trade sanctions on Israeli settlements in the West Bank | Euronews
[2] European Commission, EU Trade Relations with Israel, accessed September 15, 2026, EU trade relations with Israel
[3] GOV.UK, PM Statement on the Recognition of Palestine, September 21, 2025,
PM statement on the recognition of Palestine: 21 September 2025 – GOV.UK
[4] LabourList, Over 140 Labour MPs Call for Trade Ban on Illegal Israeli Settlements, June 8, 2026, Over 140 Labour MPs call for trade ban on illegal Israeli settlements – LabourList
[5] Novara Media, Gaza Genocide a Factor for Majority of Progressive Voters Abandoning Labour, New Polling Shows, June 8, 2026, Gaza Genocide a Factor for Majority of Progressive Voters Abandoning Labour, New Polling Shows | Novara Media
[6] Reuters, Israel to Close British Consulate in East Jerusalem after UK, France and Canada Ban Imports from Settlements, September 8, 2026.