الأمير الحسن بن طلال يزور معهد السياسة والمجتمع ويناقش خبراء ومتخصيين حول أهمية مراكز التفكير في التنمية الوطنية

زار سمو الأمير الحسن بن طلال، اليوم الأربعاء، معهد السياسة والمجتمع، للاطلاع على أبرز إنجازاته وبرامجه البحثية والفكرية، بحضور نخبة من الباحثين والكتّاب وروّاد الفكر.
وخلال اللقاء، أكد سموه أهمية هذا التجمع الفكري، مشددًا على أن الأساس الفكري يشكّل منطلقًا رئيسيًا لأي عملية تطوير، لا سيما في المراكز البحثية ومجالات صناعة السياسات العامة.
وتناول سموه دور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في دعم البحث العلمي، مشيرًا إلى إمكانات توظيفها في مختلف القطاعات، ومن بينها القطاع الزراعي، من خلال تطوير أدوات تقنية تسهم في إنشاء فهرس وطني للمزارعين في الأردن، بما يعزز كفاءة التخطيط والاستدامة.
كما شدد سمو الأمير على أهمية التكامل بين الشعوب، مؤكدًا في هذا السياق أن «الإنسان لا يترك أخاه الإنسان»، في إشارة إلى البعد الإنساني والأخلاقي للتعاون المشترك.
وفي حديثه عن الشباب، أكد سموه ضرورة إشراكهم في مختلف الحوارات، والدعوة إلى الالتزام بالوسطية والموضوعية المطلقة في الطرح والنقاش، معتبرًا أن العنصر البشري يشكّل الركيزة الأساس لأي عملية تطوير أو نهوض، ومؤكدًا أهمية أن تكون مثل هذه اللقاءات موجهة للشباب، وأن تنطلق من قاعدة الصدق في الحوار والعمل العام.
وعلى هامش الزيارة، عُقدت في معهد السياسة والمجتمع ندوة فكرية بعنوان «دور مراكز التفكير في التنمية الوطنية في الأردن»، بمشاركة عدد من مراكز التفكير والأبحاث والدراسات الأردنية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمتخصصين في الشأنين الفكري والسياساتي. وناقشت الندوة دور مراكز التفكير في دعم عملية التنمية الوطنية، وتعزيز صناعة السياسات العامة المبنية على البحث والمعرفة، وأهمية التكامل بين المؤسسات البحثية وصنّاع القرار.
وفي ختام الزيارة، جال سموه في أقسام المعهد، واطلع على آليات العمل والبرامج البحثية التي ينفذها، مثمنًا دور المعهد في تعزيز الحوار الفكري ودعم السياسات المبنية على البحث والمعرفة.
ويُذكر أن معهد السياسة والمجتمع تأسس في العام 2020، وهو مركز تفكير أردني يعمل وفق نموذج «Think and Do»، يجمع بين البحث والتحليل من جهة، وتصميم وتنفيذ البرامج الحوارية والتدريبية وبناء القدرات من جهة أخرى، بهدف الإسهام في دعم السياسات العامة وتعزيز التنمية الوطنية القائمة على المعرفة.
