الجنوب السوري في مواجهة التحولات الإسرائيلية: قراءة في التهديدات والخيارات الاستراتيجية جلسة مغلقة لـ “عمران” و “السياسة والمجتمع”

نظّم معهد السياسة والمجتمع، بالتعاون مع مركز عمران للدراسات الاستراتيجية، ورشة حوارية مغلقة بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين الأردنيين والسوريين، لمناقشة التحولات الخطيرة التي يشهدها الجنوب السوري، في ظل تصاعد التدخلات والانتهاكات الإسرائيلية، ومحاولات إعادة تشكيل البيئة الأمنية والاستراتيجية في المنطقة، وسعت الورشة إلى تجاوز القراءة الآنية للأحداث نحو فهم أعمق للأجندة الإسرائيلية وأهدافها السياسية والأمنية، وما إذا كانت التحركات الراهنة مرتبطة بحسابات الحكومة الإسرائيلية والانتخابات المقبلة، أم أنها تعكس توجهاً استراتيجياً يتجاوز الحكومات والأحزاب، مع التركيز على تطورات السويداء والقنيطرة وانعكاساتها على مستقبل الدولة السورية وأمن المنطقة.

وشهدت الورشة مداخلات تحليلية معمقة، قدّم خلالها خبراء مركز السجل قراءة كمية لأنماط التدخلات والانتهاكات الإسرائيلية وتطورها، فيما تناول باحثو مركز عمران الأبعاد السياسية والاستراتيجية للمشهد السوري، وناقش خبراء معهد السياسة والمجتمع وباحثون أردنيون، إلى جانب شخصيات عسكرية متقاعدة، مصادر التهديد المحتملة للأمن الوطني الأردني، في ضوء التحولات الجارية في الجنوب السوري، وربطوا هذه التحديات بالتحذيرات التي تضمنها خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن السياسات الإسرائيلية وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.

وخلصت النقاشات إلى أهمية بلورة أجندة أردنية–سورية مشتركة تستند إلى إدراك متقارب لطبيعة التهديدات والتحولات الاستراتيجية، وتطوير مقاربات سياسية وأمنية قادرة على مواجهة محاولات إسرائيل فرض وقائع جديدة في الجنوب السوري، بما يحفظ السيادة السورية ويحمي المصالح الاستراتيجية والأمن الوطني الأردني، ويحول دون تكريس بيئة إقليمية أكثر هشاشة واضطراباً، وأكد المشاركون أهمية استمرار الحوار البحثي والاستراتيجي بين الخبراء والمؤسسات الأردنية والسورية لبناء فهم مشترك وخيارات عملية للتعامل مع هذه التحديات.

أدارت الورشة الباحثة المتخصصة في الشأن السوري في معهد السياسة والمجتمع مريم البطوش.

زر الذهاب إلى الأعلى