لبنان أمام إعادة تشكيل البيئة الأمنية الإقليمية: من إدارة التفاوض إلى فرض الوقائع

يتجه الملف اللبناني إلى مرحلة أكثر تعقيداً لا تبدو فيها التسوية السياسية أو العسكرية قريبة. المسار الذي انطلق مع “اتفاق الإطار” [1]في 26 حزيران/يونيو، فقد جزءاً مهماً من زخمه، فيما انتقلت الأولوية الأميركية تدريجياً من محاولة إنتاج تسوية سريعة في جنوب لبنان إلى إدارة التصعيد الإقليمي الأوسع، ولا سيما في مضيق هرمز وباب المندب والملف الإيراني. في المقابل، تستفيد إسرائيل من غياب ضغط دولي كافٍ ومن تراجع أولوية لبنان لتوسيع هامش حركتها الميدانية وفرض وقائع أمنية جديدة يمكن تحويلها لاحقاً إلى أوراق تفاوضية.
المشكلة الأساسية بالنسبة إلى لبنان لم تعد محصورة في مسألة تنفيذ اتفاق أو تحديد موعد لجولة تفاوضية جديدة. المأزق أعمق، فإسرائيل تربط انسحابها [2]بنزع سلاح حزب الله، فيما لا تملك الدولة اللبنانية حتى الآن الأدوات السياسية والعسكرية اللازمة لإنجاز هذا الملف سريعاً ومن دون مخاطر داخلية. وفي الوقت نفسه، لم يعد سلاح الحزب قادراً، وفق الوقائع التي يعرضها النص، على فرض الانسحاب الإسرائيلي أو منع إسرائيل من تغيير خطوط السيطرة. النتيجة هي فراغ بين مسار تفاوضي ضعيف وقدرة ردع متراجعة، تستفيد منه إسرائيل لتثبيت قواعد ميدانية جديدة.
بناءً عليه، تبدو الأشهر المقبلة أقرب إلى مرحلة إدارة أزمة طويلة وفرض وقائع تدريجية منها إلى مرحلة تسوية نهائية. ويصبح السؤال الأكثر أهمية بالنسبة إلى بيروت، هل تحصل الدولة والجيش على الوقت والدعم اللازمين لتوسيع سيطرتهما تدريجياً، أم تستفيد إسرائيل من بطء المسار اللبناني لتوسيع المنطقة الأمنية وربط أي انسحاب مستقبلي بشروط سياسية وأمنية أشد؟
أولاً: من التسوية إلى إدارة المراوحة
شكّل إعلان «اتفاق الإطار» في واشنطن نقطة انطلاق لمسار كان يفترض أن يجمع بين استعادة السيادة اللبنانية، معالجة سلاح حزب الله، وانسحاب إسرائيل إلى الحدود. إلا أن المسار فقد زخمه خلال أقل من ثلاثة أشهر. تأجيل الجولة الثامنة من مفاوضات روما[3]، وغياب مادة تفاوضية جديدة، واختصار التواصل بلقاء مرتقب بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، كلها مؤشرات إلى أن المفاوضات دخلت مرحلة مراوحة بدلاً من الاقتراب من تسوية.
المشكلة الرئيسية ليست تقنية أو مرتبطة بجدول الاجتماعات، بل بغياب التوافق على قاعدة المقايضة الأساسية. إسرائيل لا تظهر استعداداً للانسحاب من دون تقدم ملموس في ملف سلاح حزب الله، فيما يتمسك لبنان بمبدأ ربط معالجة السلاح بانسحاب إسرائيلي وضمانات أمنية وسيادية. وبين الموقفين، لا تبدو واشنطن مستعدة في المرحلة الحالية لاستخدام ضغط سياسي كافٍ لإجبار إسرائيل على تقديم تنازل ميداني.
لذلك، ينبغي النظر إلى لقاء السفيرين في واشنطن بوصفه آلية لإبقاء قناة التفاوض مفتوحة أكثر منه محطة قادرة بذاتها على إنتاج اختراق. وتبقى قيمة هذه القناة في منع الإغلاق الكامل للمسار وفي إعداد الأرضية لجولة لاحقة إذا تبدلت الظروف الإقليمية.
ثانياً: لماذا تراجعت أولوية لبنان أميركياً؟
أحد المتغيرات الأكثر تأثيراً هو انتقال مركز الثقل الأميركي نحو التهديدات المرتبطة بالممرات البحرية والطاقة وإيران. وتتركز الأولوية على مضيق هرمز ثم باب المندب، في ظل تأثير أي اضطراب فيهما على أسواق الطاقة والتجارة وحلفاء الولايات المتحدة. بالمقارنة، لا يشكل جنوب لبنان حالياً تهديداً مماثلاً للمصالح الاقتصادية والاستراتيجية الأميركية المباشرة.
هذا لا يعني خروج لبنان من الحسابات الأميركية، وإنما تغير وظيفته داخلها. فبدلاً من التعامل معه باعتباره ملفاً يجب حله بصورة مستقلة وسريعة، يصبح جزءاً من إدارة المواجهة الأوسع مع إيران وشبكة نفوذها الإقليمية. وعليه، يمكن أن تصبح الأولوية الأميركية قصيرة المدى هي منع الانفجار اللبناني الكبير وليس بالضرورة فرض التسوية النهائية. أي إبقاء مستوى التصعيد تحت سقف معين، دعم مؤسسات الدولة والجيش، إبقاء التفاوض مفتوحاً، ومنع تحول لبنان إلى جبهة تستنزف الجهد الأميركي في لحظة تتركز فيها الأولويات على ملفات إقليمية أكثر حساسية.
ثالثاً: إسرائيل واستراتيجية فرض الواقع سياسي
في المقابل، تستفيد إسرائيل من عامل الوقت بصورة مختلفة. فهي لا تواجه حالياً ضغطاً كافياً يدفعها إلى الانسحاب السريع، ولذلك يمكنها استخدام العمليات العسكرية وإعادة الانتشار والتقدم الميداني كوسيلة لتحسين شروطها التفاوضية. وتظهر قضية مرتفعات علي الطاهر [4]كنموذج لهذه السياسة. فالتسريبات التي تحدثت عن إمكان الانسحاب أو إعادة الانتشار أعقبها تثبيت موقف إسرائيلي يعتبر المنطقة جزءاً من الحيز الأمني الخاضع للسيطرة الإسرائيلية. وتكشف هذه الآلية عن استخدام متوازٍ للقوة العسكرية والتسريب السياسي، عبر إبقاء الطرف اللبناني في حالة انتظار لمبادرة أو انسحاب محتمل، بالتوازي مع تغيير الوقائع على الأرض.
التقدير هنا أن الهدف الإسرائيلي يتجاوز التعامل مع تهديد عسكري مباشر في نقطة جغرافية محددة. الاتجاه الأوسع هو إنشاء عمق أمني قابل للاستمرار والمساومة[5]، بحيث تتحول المواقع التي تتم السيطرة عليها إلى أوراق تفاوضية يمكن التخلي عن بعضها لاحقاً مقابل ترتيبات أمنية أو سياسية أوسع. ومن هنا تبرز خطورة انتقال الضغط الإسرائيلي تدريجياً من جنوب الليطاني إلى ملف السلاح شمال الليطاني. فإذا أصبح هذا الشرط جزءاً ثابتاً من جدول المفاوضات المقبلة، فإن النزاع سينتقل من مشكلة حدود واحتلال إلى مسألة مرتبطة مباشرة ببنية القوة داخل النظام اللبناني.
رابعاً: الجيش اللبناني في قلب معادلة شديدة الحساسية
الجيش هو المؤسسة الأكثر تعرضاً للضغط في المرحلة المقبلة. إسرائيل تسعى، وفق المادة، إلى التشكيك في قدرته أو استعداده لتنفيذ حصر السلاح، وتطرح معادلة مفادها أن عدم قيام الجيش بهذه المهمة سيمنح إسرائيل مبرراً لاستمرار عملياتها العسكرية. هذه المعادلة تحمل خطراً مزدوجاً على الدولة اللبنانية، فإذا تحرك الجيش بسرعة وبالقوة ضد حزب الله، ترتفع مخاطر الاحتكاك الداخلي وتحويل المؤسسة العسكرية إلى طرف في مواجهة لبنانية. وإذا امتنع عن ذلك أو اعتمد مقاربة تدريجية، يمكن لإسرائيل استخدام هذا البطء لتبرير استمرار احتلالها وعملياتها العسكرية.
لذلك تصبح مسألة دعم الجيش أكثر من قضية تجهيز وتمويل. المطلوب دولياً ولبنانياً هو تحديد الوظيفة السياسية لهذا الدعم: هل الهدف تمكين الجيش من توسيع سلطة الدولة تدريجياً، أم ربط المساعدات بجدول زمني سريع لنزع السلاح؟ وسيكون الاجتماع التحضيري في باريس [6]مؤشراً مهماً في هذا السياق. فالقضية ليست حجم المشاركة الدولية فقط، وإنما ما إذا كانت المساعدات ستأتي ضمن مسار دعم غير مشروط نسبياً، أم ضمن صيغة تربط التمويل بخطوات ميدانية محددة في ملف السلاح.
خامساً: الترابط بين لبنان وسوريا والجغرافيا الإقليمية
لا يمكن فصل التطورات اللبنانية بالكامل عن سوريا. فالبلدان يقعان داخل مساحة أمنية واحدة من وجهة النظر الإسرائيلية، خصوصاً في الجنوب السوري والمناطق المحاذية للبنان. وتشير المادة إلى استمرار الضغوط الإسرائيلية في السويداء، بالتوازي مع محاولات توسيع النفوذ الأمني وربط الحضور الإسرائيلي بحماية المجتمع الدرزي. كما تتحدث عن طروحات تتعلق بالعمل والخدمات والنقاط الأمنية، في سياق يمكن أن يؤدي إلى تعزيز الانفصال الاقتصادي والأمني للمحافظة عن المركز السوري.
الأهمية بالنسبة إلى لبنان تكمن في احتمال نشوء فضاء أمني متصل يمتد من جنوب سوريا إلى مناطق قريبة من الحدود اللبنانية. وإذا تزامن ذلك مع توسيع المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، فإن تل أبيب ستكون قد بنت واقعاً أمنياً جديداً على جانبي الحدود اللبنانية–السورية. لكن الحديث عن مشروع تقسيم شامل أو إقامة كيانات طائفية يجب التعامل معه كتقدير أو سيناريو، لا كحقيقة مثبتة. المعطى الأكثر قابلية للرصد هو أن إسرائيل تستفيد من الانقسامات الداخلية السورية واللبنانية، وتوظفها لتقليل قدرة الحكومتين المركزيتين على فرض سيادة كاملة في المناطق الحدودية.
سادساً: الممرات الإقليمية تدخل الحساب اللبناني
تزداد أهمية لبنان ومعه سوريا أيضاً ضمن المنافسة الأوسع على الممرات التجارية ومصادر الطاقة. فاضطراب هرمز وباب المندب يدفع دول المنطقة إلى التفكير بمسارات بديلة[7]، ما يمنح الجغرافيا البرية في المشرق قيمة استراتيجية إضافية.
ويبدو أن إسرائيل تسعى إلى الاستفادة من موقعها ومرافقها لتقديم نفسها كجزء من البدائل الممكنة لحركة الطاقة والتجارة الخليجية باتجاه المتوسط وأوروبا، بالتوازي مع متابعة تطورات اليمن والبحر الأحمر. إذا استمر اضطراب الممرات البحرية، فإن التنافس لن يبقى أمنياً فقط، بل سيمتد إلى خطوط النقل والطاقة والموانئ والممرات البرية. وهنا تصبح سوريا ولبنان جزءاً من خريطة اقتصادية–أمنية أكبر، وليس فقط ساحتي مواجهة بين إسرائيل ومحور إيران.
سابعاً: الداخل اللبناني يتحول إلى جبهة ضغط إضافية
بالتوازي مع الضغوط الخارجية، يدخل لبنان مرحلة سياسية واجتماعية دقيقة. فالأزمة الاقتصادية والمعيشية مستمرة، بينما ينقسم الداخل حول مسألة سلاح حزب الله، وظيفة الجيش، والتعامل مع إسرائيل. في ظل تراكم الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية يمكن أن يرفع احتمالات اضطرابات داخلية قابلة للاستثمار السياسي من أطراف مختلفة.
جلسات مجلس النواب ومناقشة الموازنة ستتحول، وفق هذا المسار، إلى اختبار سياسي للحكومة [8]أكثر من كونها نقاشاً مالياً بحتاً. معارضو الحكومة سيستخدمون الأزمة الاقتصادية لإظهار عجزها عن إدارة الدولة، فيما سيربط مؤيدو مسارها بين غياب الاستقرار الاقتصادي واستمرار وجود سلاح خارج سلطة الدولة. ومن المستبعد، أن يكون إسقاط الحكومة هو الهدف المباشر، لأن الفراغ الحكومي في هذه المرحلة لا يخدم القوى الخارجية الرئيسية. لكن رفع مستوى الضغط عليها يمكن أن يؤدي إلى إضعافها سياسياً وإجبارها على إعادة ترتيب أولوياتها وتوازناتها الداخلية.
السيناريوهات المحتملة
السيناريو الأول: إدارة طويلة للأزمة
تبقى المفاوضات قائمة من دون اختراق جوهري، وتحافظ واشنطن على قنوات الاتصال من دون ضغط حاسم، بينما تواصل إسرائيل عمليات محدودة وتثبيت مناطق أمنية. في المقابل، يعمل الجيش اللبناني على توسيع انتشاره تدريجياً وتجنب الصدام الداخلي.
هذا السيناريو يسمح لجميع الأطراف بتأجيل القرارات الصعبة، لكنه يحمل خطراً أساسياً: تحول الوقائع الإسرائيلية المؤقتة مع مرور الوقت إلى أمر واقع يصعب التراجع عنه.
السيناريو الثاني: تسوية إقليمية تنعكس على لبنان
في حال حدوث تقدم فعلي في التفاوض الأميركي–الإيراني وتهدئة جبهات هرمز واليمن، يمكن إعادة إدخال لبنان ضمن حزمة تفاوضية أوسع. عندها قد يرتفع الضغط على حزب الله لقبول مسار تدريجي لحصر السلاح مقابل انسحاب إسرائيلي ودعم أكبر للجيش وترتيبات أمنية طويلة المدى. وهذا السيناريو وارد، لكنه مرتبط بعوامل تقع في معظمها خارج قدرة بيروت على التأثير المباشر.
السيناريو الثالث: توسيع المنطقة الأمنية الإسرائيلية
إذا فشل المسار الإقليمي واستمر التصعيد مع إيران ووكلائها، يمكن لإسرائيل أن تستفيد من حالة الجمود لتوسيع عملياتها في جنوب لبنان وربما زيادة الضغط على مناطق شمال الليطاني. وسيصبح خطر هذا السيناريو أعلى إذا اعتبرت إسرائيل أن الدولة اللبنانية غير قادرة على تقديم نتائج في ملف السلاح.
السيناريو الرابع: انتقال الأزمة إلى الداخل
الخطر الأكثر حساسية هو تزامن الضغط العسكري الإسرائيلي مع تصاعد الانقسام اللبناني حول السلاح والأزمة الاقتصادية. عندها يمكن أن تنتقل المواجهة من الحدود إلى المؤسسات والشارع، وهو السيناريو الذي يمنح إسرائيل أكبر هامش للاستفادة من الضعف الداخلي اللبناني من دون الحاجة إلى عملية عسكرية واسعة.
مؤشرات يجب مراقبتها
خلال الأسابيع المقبلة، هناك مجموعة مؤشرات ستحدد اتجاه الأزمة، وهو مستوى المشاركة الأميركية والسعودية والالتزامات المالية في مسار دعم الجيش في باريس[9]؛ مضمون لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن؛ ما إذا كان شرط معالجة السلاح شمال الليطاني سيدخل رسمياً جدول الجولة الثامنة؛ طبيعة التحركات الإسرائيلية بعد علي الطاهر؛ مستوى الضغط الأميركي الفعلي على إسرائيل بشأن الانسحاب؛ تطورات التفاوض الأميركي–الإيراني؛ ومصير التصعيد في هرمز وباب المندب. ويجب بصورة خاصة مراقبة الانتقال من الخطاب الإسرائيلي حول السلاح إلى مطالب جغرافية محددة للجيش اللبناني شمال الليطاني. حصول ذلك سيكون مؤشراً على انتقال المفاوضات إلى مرحلة جديدة تتجاوز تنفيذ ترتيبات الجنوب إلى إعادة تعريف الترتيب الأمني اللبناني ككل.
التقدير
المشهد الحالي لا يشير إلى تسوية قريبة بقدر ما يشير إلى مرحلة انتقالية يجري خلالها تحديد موازين القوة التي ستُبنى عليها التسوية اللاحقة. إسرائيل تمتلك حالياً أفضلية ميدانية وعامل الوقت، ولذلك لا تملك حافزاً كبيراً لتقديم تنازلات سريعة. حزب الله يواجه تراجعاً في قدرته على تحويل سلاحه إلى ردع يمنع التقدم الإسرائيلي. الدولة اللبنانية تمتلك الشرعية الدولية والمؤسسات، لكنها تحتاج إلى الوقت والموارد والتوافق الداخلي لتحويل هذه الشرعية إلى سيطرة فعلية. أما الولايات المتحدة فتتعامل مع لبنان ضمن لوحة إقليمية أكبر تتقدم فيها إيران وأمن الطاقة والممرات البحرية.
لذلك فإن المعركة الأساسية في المرحلة المقبلة لن تكون فقط حول من يسيطر على تلة أو قرية في الجنوب، بل حول من يستطيع تحويل الوقائع الحالية إلى الترتيب السياسي والأمني الذي سيحكم مرحلة ما بعد الحرب. الخطر بالنسبة إلى لبنان هو أن يدخل تلك التسوية بعد أن تكون إسرائيل قد راكمت أوراقاً ميدانية إضافية، بينما استهلك اللبنانيون الوقت في الصراع الداخلي حول السلاح والحكومة والاقتصاد.
أما الفرصة المتاحة، فتتمثل في استخدام الفترة الفاصلة قبل عودة التفاوض الجدي لبناء معادلة مختلفة: تعزيز الجيش، توسيع حضور الدولة، منع الانقسام الداخلي من التحول إلى مواجهة، وربط أي تقدم في ملف السلاح بمسار واضح وقابل للقياس للانسحاب الإسرائيلي. وعليه، فإن عامل الوقت ليس محايداً. كل فترة مراوحة من دون تقدم في سلطة الدولة أو التفاوض تمنح إسرائيل فرصة إضافية لتحويل التفوق العسكري إلى واقع جغرافي وأمني. وفي المقابل، كل تقدم فعلي في قدرة الجيش والدولة على الإمساك بالأرض يرفع قدرة لبنان على الدخول إلى الجولة التفاوضية المقبلة من موقع أقل ضعفاً. بهذا المعنى، فإن السؤال الذي سيحدد اتجاه المرحلة المقبلة ليس ما إذا كانت الجولة الثامنة ستُعقد في تشرين الأول أو بعده، بل أي لبنان وأي جنوب سيكونان موجودين على الأرض عندما تبدأ المفاوضات الجدية فعلاً.
[1] الأناضول – النص الاتفاق الإطاري
[2] الشرق الأوسط – إسرائيل تربط الانسحاب من لبنان بنزع سلاح «حزب الله»: عودة إلى الشروط المتبادلة
[3] الجزيرة نت – تأجيل الجولة المقبلة من المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية إلى أكتوبر
[4] النهار – الجيش الإسرائيلي يُفجّر أنفاق علي الطاهر
[5] المدن – خريطة “الخط الرمادي”: إعادة هندسة احتلال الجنوب
[6] مونت كارلو – خلوة ثلاثية في باريس تجمع ماكرون وعون وعبد الله قبل مؤتمر دعم الجيش اللبناني
[7] النهار – سوريا تعود إلى خريطة الطاقة… ممر بديل بعيداً من هرمز؟
[8] الأخبار – الحكومة أمام مجلس النواب: اختبار الثقة من دون حجبها
[9] عربي بوست – اجتماع باريس بشأن لبنان: مصادر تكشف عن رؤية جديدة لدور الجيش ومستقبل سلاح حزب الله شمال الليطاني