من أزمة مضيق هرمز إلى وحدة الموارد: حرب الخليج الرابعة كفرصة تاريخية لإعادة تأسيس أمن الطاقة والمياه في الشرق الأوسط

- التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل يمثل صدمة بنيوية للنظام الطاقي العالمي وليس مجرد أزمة عسكرية ظرفية.
- أمن الطاقة أصبح جزءًا من معادلات الردع الجيوسياسي، وليس قضية اقتصادية فقط.
- مضيق هرمز يشكّل أخطر نقطة اختناق في الاقتصاد العالمي بسبب تركّز تدفقات النفط والغاز عبره.
- الأسواق تسعّر المخاطر الجيوسياسية نفسيًا قبل تحققها فعليًا، ما يضخم أثر أي تهديد.
- هشاشة “سردية الاعتماد المتبادل” في شرق المتوسط بعد توقف إمدادات الغاز الإسرائيلي.
- تنويع مزيج الطاقة يمنح مرونة، لكنه يرفع الكلفة في حالات الطوارئ.
- الأزمة تدفع أوروبا وآسيا نحو تسريع التنويع وبناء مخزونات استراتيجية.
- التحوط الاستراتيجي للأردن لم يعد خيارًا بل ضرورة وجودية.
- المخزون الاستراتيجي يمنح صانع القرار وقتًا ومساحة مناورة.
- الحرب تكشف محدودية إدارة الطاقة والمياه ضمن أطر وطنية ضيقة.
- هناك فرصة تاريخية لإطلاق تكامل إقليمي وظيفي يبدأ بالطاقة والمياه.
- الطاقة والمياه مترابطتان بنيويًا، وأمن إحداهما مرتبط بالأخرى.
- التكامل الإقليمي لا يجب أن يكون سياسيًا شاملًا، بل وظيفيًا تدريجيًا.
- المنطقة أمام خيارين: استمرار إدارة الموارد بمنطق الصراع، أو تحويل الصدمة إلى فرصة تكامل وبقاء مشترك.
يمثّل التصعيد العسكري المتدحرج بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل لحظة فاصلة في تاريخ تسييس الطاقة عالميًا، إذ لم يعد الصراع محصورًا في معادلات الردع العسكري التقليدي، فيتمدّد ليصيب في عمقه البنية التحتية للطاقة، وسلاسل الإمداد، والممرات البحرية، وآليات تسعير الأسواق العالمية، فما نشهده اليوم ليس أزمة طاقة ظرفية ناتجة عن حدث عسكري محدود، وإنما ما يرتقي لوصفه صدمة بنيوية تعيد تعريف العلاقة بين الجغرافيا السياسية وأمن الطاقة والاقتصاد الكلي العالمي، وتكشف هشاشة النظام الطاقي الدولي أمام الصراعات عالية الكثافة.
منذ اللحظات الأولى للتصعيد، عاد مضيق هرمز إلى واجهة التحليل الاستراتيجي بوصفه أخطر نقطة اختناق في النظام الاقتصادي العالمي المعاصر. فالمضيق الذي لا يتجاوز عرضه في أضيق نقاطه 33 كيلومترًا، يحمل على عاتقه عبور ما يقارب ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا، إضافة إلى نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال. هذه الكثافة غير المسبوقة في تدفقات الطاقة عبر ممر مائي واحد تجعل أي تهديد، حتى وإن كان رمزيًا أو محدود النطاق، قادرًا على توليد موجات صدمية في الأسواق تفوق بأثرها أحيانًا الأضرار المادية الفعلية. فأسواق الطاقة، بطبيعتها، شديدة الحساسية للتوقعات النفسية والمخاطر الجيوسياسية، وغالبًا ما تسعّر الخطر قبل تحققه.
الأهمية الاستراتيجية للمضيق لا تنبع فقط من حجم الكميات العابرة، وإنما من تركّز الطلب الجغرافي عليها، إذ تتجه النسبة الأكبر من صادرات النفط والغاز المارة عبره إلى آسيا، وتحديدًا إلى الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية. هذا التركّز يعني أن أي تعطيل في الملاحة لن يكون أزمة إقليمية تخص دول الخليج وحدها، إنها تشكّل صدمة عالمية تضرب قلب النمو الصناعي الآسيوي، وتعيد إنتاج تضخم مستورد في الاقتصادات المتقدمة والنامية على حد سواء. كما أن نحو 11% من التجارة العالمية غير النفطية تمر عبر هذا المضيق، ما يربط أمن الطاقة مباشرة بأمن سلاسل التوريد والغذاء والنقل البحري.
في هذا السياق، لا يمكن فصل تهديد الملاحة في هرمز عن الاستراتيجية الإيرانية القائمة على الردع غير المتكافئ. فإيران، التي تدرك اختلال ميزان القوى العسكرية التقليدية مع الولايات المتحدة وحلفائها، طوّرت عبر العقود عقيدة تقوم على استهداف العقد الحساسة في النظام العالمي، وعلى رأسها الطاقة والممرات البحرية. التجربة التاريخية، سواء خلال “حرب الناقلات” في ثمانينيات القرن الماضي أو الهجمات على ناقلات ومنشآت نفطية في السنوات الأخيرة، تؤكد أن مجرد رفع منسوب المخاطر الأمنية ينعكس فورًا في أقساط التأمين البحري، وكلف الشحن، وأسعار النفط والغاز، حتى دون إغلاق فعلي للمضيق.
بالتوازي مع هذا البعد البحري، تكشف الأزمة الحالية هشاشة شبكات الغاز الإقليمية في شرق المتوسط. فقد أدى القرار الإسرائيلي بإغلاق أجزاء من منشآتها البحرية، وعلى رأسها حقل ليفياثان، إلى توقف كامل لإمدادات الغاز المتجهة إلى الأردن ومصر. هذا التطور يضرب في الصميم سردية “الاعتماد المتبادل” التي رُوّج لها خلال العقد الماضي باعتبارها ركيزة للاستقرار الإقليمي. فالطاقة، التي كان يُفترض أن تكون أداة للتكامل وبناء السلام، تحوّلت مرة أخرى إلى أداة ضغط ومصدر هشاشة، خصوصًا للدول المستوردة التي بنت جزءًا من أمنها الطاقي على مورد واحد أو مسار واحد.
بالنسبة للأردن، فإن توقف الغاز الإسرائيلي لا يُقرأ فقط كحدث تقني في منظومة التزويد، حيث أنه اختبار استراتيجي حقيقي لقدرة الدولة على إدارة الصدمات الخارجية. فقد كشفت الأزمة سرعة انتقال النظام الكهربائي إلى خطط الطوارئ، والاعتماد على الغاز المسال عبر سفينة إعادة التغويز العائمة Energos Force في العقبة، إلى جانب العودة المؤقتة لاستخدام الوقود الثقيل والديزل. هذه المرونة التشغيلية تعكس استثمارًا سابقًا في البنية التحتية، لكنها في الوقت ذاته تذكّر بكلفة الخيارات الطارئة مقارنة بالغاز، سواء من حيث العبء المالي أو الأثر البيئي.
الأرقام المرتبطة بمزيج الكهرباء الأردني تضيف بعدًا تحليليًا مهمًا. فالانخفاض الحاد في حصة الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء خلال عام 2024، مقابل صعود الصخر الزيتي والطاقة المتجددة، لا يمكن فصله عن سياق عدم اليقين الإقليمي. صحيح أن تنويع المزيج يمنح هامش أمان أعلى، لكن الاعتماد على وقود أكثر كلفة في فترات الطوارئ يعني ضغوطًا مباشرة على كلفة الإنتاج، وأسعار الكهرباء، وعجز الميزان التجاري، واحتياطيات النقد الأجنبي. وفي اقتصاد مستورد صافٍ للطاقة، تنتقل هذه الضغوط سريعًا إلى مستويات التضخم، وكلف النقل، وأسعار الغذاء.
أما على مستوى الخليج، فإن تهديد البنية التحتية النفطية والغازية يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر خطورة. تجربة الهجوم على منشآت بقيق في عام 2019، التي أخرجت نحو 5% من الإمدادات العالمية مؤقتًا، تبقى حاضرة في أذهان الأسواق وصنّاع القرار. أي هجوم مماثل أو أوسع نطاقًا اليوم، في ظل توتر دولي أعلى ومخزونات أقل راحة، قد يؤدي إلى صدمة تتجاوز في آثارها أزمات السبعينيات. ومع أن السعودية والإمارات تمتلكان خطوط أنابيب بديلة جزئية لتجاوز هرمز، إلا أن الطاقة الاستيعابية لهذه المسارات لا تعوّض الحجم الكامل للتدفقات اليومية، ما يعني خروج جزء من المعروض من السوق وخلق فجوة سعرية حادة.
عالميًا، تتقاطع هذه التطورات مع مرحلة حساسة أصلًا للاقتصاد الدولي. فأسواق الطاقة تشهد تقلبًا حادًا، وأسواق الغاز المسال تعاني شحًا نسبيًا، في حين لا تزال البنوك المركزية تحاول موازنة مكافحة التضخم مع الحفاظ على النمو. أي صدمة طاقية ممتدة ستعيد إنتاج معادلة التضخم الركودي، خصوصًا في الدول المستوردة للطاقة، وتدفع نحو تشديد نقدي إضافي، وتباطؤ اقتصادي، وربما ركود في بعض المناطق.
في المقابل، تسرّع هذه الأزمة مسار إعادة التموضع الاستراتيجي في سياسات الطاقة. أوروبا، التي بدأت بالفعل تقليص اعتمادها على مصادر أحادية بعد أزمة أوكرانيا، تجد نفسها مضطرة لمزيد من التنويع والاستثمار في الطاقات المتجددة والهيدروجين والبنية التحتية العابرة للحدود. آسيا، من جهتها، تعزز مخزوناتها الاستراتيجية وتبحث عن عقود طويلة الأجل تقلل التعرض لتقلبات السوق الفورية. أما عالميًا، فتتكرس حقيقة أن أمن الطاقة بات مسألة عسكرية بقدر ما هو اقتصادية، وأن حماية الممرات البحرية والمنشآت الحيوية أصبحت جزءًا لا يتجزأ من معادلات الردع.
في هذا الإطار، تتضح السيناريوهات المستقبلية الممكنة. السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في تصعيد مضبوط يحافظ على مستوى عالٍ من التوتر دون الانزلاق إلى حرب شاملة، بما يبقي الأسعار مرتفعة ومتقلبة دون انهيار كامل للنظام. غير أن احتمال الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة، تشمل إغلاق هرمز وضرب منشآت توريد وتزويد خليجية، يبقى قائمًا، وحينها لن تكون التداعيات اقتصادية فقط، بل ستطال بنية النظام الدولي ذاته. أما سيناريو التهدئة الدبلوماسية السريعة، فرغم قدرته على تهدئة الأسواق مؤقتًا، لن يلغي حقيقة أن الثقة الاستراتيجية قد تآكلت، وأن الطاقة ستبقى سلاحًا سياسيًا في صراعات المنطقة.
بالنسبة للأردن، تفرض هذه المعطيات استخلاصًا واضحًا؛ أن التحوط الاستراتيجي لم يعد خيارًا، صار ضرورة وجودية، فتنويع مصادر الطاقة، وتسريع الاستثمار في الشمس والرياح، وبناء احتياطيات كافية من المشتقات النفطية، واستخدام أدوات التحوط المالي متى أمكن، كلها عناصر تشكل شبكة أمان في بيئة إقليمية شديدة التقلب. فكل نقطة مئوية تُنتج محليًا من الطاقة المتجددة تعني انكشافًا أقل لصدمات الخارج، وكل يوم إضافي من المخزون الاستراتيجي يمنح صانع القرار مساحة أوسع لإدارة الأزمة دون قرارات مكلفة ومتسرعة.
لا يمكن قراءة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل بوصفها أزمة عسكرية عابرة، وإنما باعتبارها صدمة نُظمية تعيد رسم خريطة أمن الطاقة العالمي. السيطرة على تدفقات الطاقة، وتأمين الممرات البحرية، وحماية البنية التحتية، أصبحت عناصر مركزية في ميزان القوة الدولي. والكيفية التي ستُدار بها هذه الأزمة ستحدد ليس فقط أسعار النفط والغاز في المدى القريب، بل ملامح النظام الطاقي والجيوسياسي في القرن الحادي والعشرين.
ويجدر الربط بين ما يمكن تسميته مجازًا «حرب الخليج الرابعة» وبين فرصة تاريخية لإعادة التفكير في بنية التعاون الإقليمي في الشرق الأوسط، ليس من زاوية الأمن العسكري، بل من زاوية الأمن الوجودي المرتبط بالطاقة والمياه. فالأزمات الكبرى، كما تُظهر الخبرة التاريخية، لا تكتفي بكشف الهشاشة، بل تفتح في لحظات نادرة نوافذ لإعادة التأسيس السياسي والاقتصادي على أسس أكثر عقلانية واستدامة.
تُظهر تجربة أزمة قطع إمدادات النفط عام 1973 أن الصدمات الطاقية العابرة للحدود قادرة على إعادة صياغة الخيال السياسي الإقليمي. فقد شكّلت تلك الأزمة نقطة انعطاف مفصلية في مسار التكامل الأوروبي، حين أدركت الدول الأوروبية أن أمنها الاقتصادي لا يمكن ضمانه عبر سياسات وطنية منفردة. صحيح أن جذور التكامل تعود إلى ما قبل ذلك، وتحديدًا إلى إنشاء الجماعة الأوروبية للفحم والصلب، إلا أن صدمة 1973 سرعت الانتقال من تعاون قطاعي محدود إلى مسار أوسع انتهى لاحقًا بقيام الاتحاد الأوروبي. الدرس الجوهري هنا أن الطاقة شكلت محركًا سياسيًا لإعادة تعريف السيادة بوصفها قدرة جماعية لا فردية.
في هذا الإطار، تبدو الحرب الجارية في الخليج وما يرافقها من تهديدات لمضيق هرمز، والبنى التحتية النفطية والغازية، فرصة، وإن كانت قاسية، لإعادة طرح سؤال التكامل الإقليمي في الشرق الأوسط على أسس جديدة. فالمنطقة تعاني مفارقة بنيوية: هي من أغنى مناطق العالم بالطاقة، ومن أفقرها مائيًا، وفي الوقت ذاته من أكثرها تفككًا مؤسسيًا. هذا التناقض يجعل من استمرار إدارة الطاقة والمياه ضمن أطر وطنية ضيقة وصفة دائمة للهشاشة والصراع، بدل أن تكون قاعدة للتكامل والاستقرار، مع الأخذ بعين الاعتبار أن التكامل يوصم بالتطبيع، واستخدام هذا التكامل من قبل الإسرائيليين للضغط على دول المنطقة وليس الحفاظ على استقرارها.
إن الربط بين الطاقة والمياه لم يعد ترفًا فكريًا، بل ضرورة استراتيجية. فإنتاج الطاقة التقليدية يستهلك كميات كبيرة من المياه، في حين تحتاج تحلية المياه ونقلها إلى طاقة مستقرة ومنخفضة الكلفة. هذا التشابك البنيوي يعني أن أي خلل في أحد القطاعين سينعكس تلقائيًا على الآخر. ومن هنا، فإن التفكير في وحدة إقليمية وظيفية، تبدأ بتكامل شبكات الطاقة وخطوط المياه، يمكن أن يشكّل نواة عملية لتجاوز منطق الصراع الصفري الذي حكم المنطقة لعقود.
ما يجعل هذه اللحظة مناسبة لمثل هذا الطرح هو أن الحرب الحالية كشفت محدودية منطق الاعتماد الأحادي، سواء على مورد واحد أو مسار واحد أو شريك واحد. الدول المصدّرة للطاقة باتت تدرك أن فوائضها المالية لا تحميها من الصدمات الجيوسياسية، والدول المستوردة أدركت أن أمنها الاقتصادي مرهون باستقرار خارجي لا تملكه. هذه المعادلة تخلق، نظريًا على الأقل، مصلحة مشتركة في بناء منظومة إقليمية لإدارة المخاطر، تقوم على تقاسم المنافع والأعباء بدل تصدير الأزمات.
يمكن تخيّل مسار تدريجي لوحدة إقليمية مرنة، لا تقوم على اندماج سياسي شامل، وهو طرح غير واقعي في السياق الحالي، بل على تكامل وظيفي يبدأ بالطاقة والمياه. شبكات ربط كهربائي إقليمي، وتكامل في خطوط الغاز، واستثمارات مشتركة في الطاقة المتجددة، ومشاريع عابرة للحدود لتحلية المياه ونقلها، يمكن أن تشكّل «بنية تحتية للثقة» تسبق السياسة ولا تنتظرها. فكما شكّلت الجماعة الأوروبية للفحم والصلب أداة لنزع فتيل الصراع بين فرنسا وألمانيا عبر ربط مصالحهما الحيوية، يمكن لمشاريع الطاقة والمياه في الشرق الأوسط أن تقلّل تدريجيًا من كلفة الصراع وترفع كلفة القطيعة.
بالنسبة لدول مثل الأردن، التي تقع في قلب معادلة الندرة الطاقية والمائية، فإن هذا التوجه ليس خيارًا مثاليًا بل مصلحة استراتيجية مباشرة. فالأردن لا يملك رفاهية إدارة أزماته بمعزل عن محيطه، وأي إطار إقليمي للتكامل في الطاقة والمياه من شأنه أن يخفف من هشاشته البنيوية، ويمنحه دورًا وظيفيًا كمركز ربط وتنسيق بدل أن يبقى متلقيًا للصدمات. كما أن هذا النوع من التكامل يفتح آفاقًا جديدة للتنمية والاستثمار، ويحوّل الجغرافيا من عبء إلى أصل استراتيجي.
في المحصلة، إذا كانت حرب الخليج الرابعة تكشف اليوم الوجه الأكثر قسوة لتسييس الطاقة، فإنها في الوقت ذاته تضع المنطقة أمام مفترق طرق تاريخي. إما الاستمرار في إدارة الموارد الحيوية بمنطق السيادة المنغلقة والصراع، وما يعنيه ذلك من أزمات متكررة، أو اغتنام لحظة الصدمة لإطلاق مسار تكاملي جديد، يبدأ من حيث تتقاطع المصالح الوجودية؛ الطاقة والمياه. وكما وحّدت أزمة 1973 أوروبا حول فكرة أن الأمن لا يُبنى منفردًا، قد تكون هذه الحرب، على نحو متناقض، الفرصة التي يحتاجها الشرق الأوسط لإعادة تخيّل وحدته، لا كشعار أيديولوجي، بل كمشروع بقاء عقلاني.
