أخبار المعهدرئيسية

إسرائيل وتديين السياسة، نصف عدد جنود الجيش الجدد من اليهود المتطرفيين

عقد معهد السياسة والمجتمع يوم أمس الثلاثاء جلسة نقاشية حول المشهد الاسرائيلي وتعقيداته وكيف يمكن قراءته أردنياً وفلسطينياً قدمهاد. أحمد جميل عزم أستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر اضافة الى عدد من الخبراء والأكاديميين والكتاب في هذا المجال .

وتناولت الجلسة، التي أدارها رامي عدوان المدير المقيم للمعهد الهولندي للديمقراطية ، المشهد السياسي الانتخابي والفكري السياسي الإسرائيلي، وتحولات الاقتصاد الاسرائيلي واقتصاد الاحتلال، اضافة الى ما أسماه د.عزم “أنجزة NGOisation” السياسة الإسرائيليةوالدبلوماسية العامة وتديين المشهد السياسي الاسرائيلي ،النظامين الدولي والإقليمي.. التطبيع والانسحاب الأمريكي، الأحزاب السياسية و التشظي السياسي في المشهد الاسرائيلي.

المشهد الأحزاب الاسرائيلية، أفكار واحده لشخوص متعدده

بين د.عزم أن الانتخابات الـ 25 المقررة في نوفمبر المقبل، هي الخامسة في آخر 3 سنوات وهذا دليل على حالة الانقسام الحاد في المشهد السياسي، لكن المفارقة تكمن في اختفاء الفروق الفكرية والسياسية تقريباً بين الأحزاب الإسرائيلية وأن الفارق السياسي بين الأحزاب محدود، يتعلق بالقاعدة الانتخابية لكل مرشح أكثر من تعلقها بالبرامج السياسية وحتى الاقتصادية.

وأضاف أن الأحزاب المشاركة في البرلمان، وخصوصاً في الحكومة، تبدو أحزاباً شخصية أكثر منها أديولوجية. ويعمل نتنياهو الذي انتشل الليكود وأعاده للحكم بعد أن كاد يتلاشى، مطلع هذا القرن، على استبعاد أي شخص لا يخضع لقيادته، لدرجة أنّ عدد أساسي من قادة أحزاب “المعارضة” هم أصلا من الليكود أو ممن عملوا معه. من الأمثلة أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب إسرائيل بيتنا، مساعد نتنياهو الشخصي عام 1988، ومدير عام حزب الليكود 1993- 1996. مثال آخر، نفتالي بينيت المليونير الذي يرفع شعار الاستيطان والصهيونية المتدينة، فإنّه عمل مدير فريق نتنياهو من عام 2006- 2008، وأدار حملته في الانتخابات الداخلية للحزب عام 2007، وخلافه الأساسي مع نتنياهو، على السطح على الأقل، هو مسألة تجميد المستوطنات زمن الرئيس الأميركي باراك أوباما. وترأس بينيت حزب البيت اليهودي، ويقود الآن حزب “يمينا”، وتعتبر أبرز أعضاء حزب يمينا هذا، أيليت شاكيد، وزيرة العدل السابقة، التي كانت مدير مكتب نتنياهو، بين عامي 2006- 2008 المقربة من زوجة نتنياهو.
وقدم د. عزم مثال آخر على أعضاء من خارج الليكود، هم أصلاً من طاقم نتنياهو، تسفي هوزر، الذي كلفه نتنياهو سابقاً بمهمات في قطاع الاتصالات الذي يحرص أن يسيطر عليه عادةً، ثم عينه أمين عام الحكومة، بين عامي 2009- 2013. ثم أصبح عضو حزب طريق الأرض (Derech Eretz). اضافة الى جدعون ساعر، متنافس سابق على قيادة حزب الليكود، نائب ترك الليكود في نهاية 2020 وحصل على 6 مقاعد، وأصبح نائب رئيس وزراء، وهو وزير العدل حالياً.

تديين السياسة


وضح د. عزم أن سقوط الحكومة الحالية جاءت باستقالة إيديت سليمان، عضو الكنيسيت، والتي كانت تحت عناون ديني متشدد حيث صرّحت “لم أعد أحتمل أكثر بعد الآن (..) لا أستطيع الاستمرار في إلحاق الضرر بالهوية اليهودية لدولة إسرائيل”. وونسبت صحف اسرائيلية إن سليمان كانت تشير إلى خلاف مع وزير الصحة نيتسان هوروفيتش، على السماح بإدخال الخبز إلى المستشفيات خلال عيد الفصح اليهودي. والتي تمنع الشريعة اليهودية استخدام الخميرة التي تضاف إلى الخبز، خلال عيد الفصح الذي يستمر لمدة أسبوع، والذي يتزامن مع اطلاق فتاوى من رجال الدين اليهودي بعدم طاعة السياسيين في بعض الحالات.

وأشار د. عزم أنه وعلى صعيد الجيش ازدادت نسبة الضباط المتدينيين من 2.5 بالمئة في التسعينيات الى نصف عدد الضباط الجدد اليوم، ووضح أن هذه الزيادة تنطبق أيضاً على نسب المتيدينيين اليهود (الحريديم) الذي يتوقع جهاز الإحصاء الاسرائيلي تضاعف أعدادهم داخل المجتمع الاسرائيلي خلال السنوات المقبلة والذي يبلغ اليوم 15 بالمئة.

خصخصة الاحتلال


وتحدث د.عزم حول اسناد الكثير من مهام الاحتلال للقطاع الخاص الاسرائيلي، وأثر هذا على إيجاد قوى اقتصادية من مصلحتها استمرار الاحتلال، حيث هناك بنية رقابة هائلة تقوم بها شركات قطاع خاص بدءا من الشوارع والكاميرات، إلى الجسور والمعابر الحدودية ، إلى “كانتين” السجون الذي يبيع البضائع والحاجيات الى الأسرى.
وبيّن أن هناك مشاريع فشلت لتشغيل خريجي الجامعات الفلسطينية في المستوطنات كعمالة رخيصة لخدمة الاقتصاد الإسرائيلي.
وأكد د.عزم الاحتلال الاسرائيلي تحول من الاحتلال الاستيطاني الإحلالي إلى احتلال يجمع ذلك مع “استيطان استغلالي” حيث هناك مصلحة إسرائيلية في استمرار الاحتلال باعتباره مصدر للأيدي العاملة الرخيصة، وسوق للبضاعة الإسرائيلية.
ووحول دور المنظمات غير الحكومية الإسرائيلية، التي يقوم عليها ضباط أمن إسرائيليين سابقين، بيّن د. عزم أنها تعمل كجزء من ألة الهجوم على الفلسطينيين وشرعية نضالهم وممولة بقوة، بدءا من الأسرى، إلى الفن، إلى الأدب، محلياً ودولياً.

علاقات إسرائيل الدولية.. اللبرلة والتطبيع


أوضح د. عزم كيف تطورت علاقات إسرائيل الدولية مع دول مثل الصين التي أصبحت المستثمر الأكبر في السوق الإسرائيلي اليوم، وكذلك تطور العلاقات مع الهند، وتضاعف التبادل التجاري 25 مرة وهو ما يعتبر أحد نقاط الخلاف مع الادراة الأميريكية خصوصاً فيما يتعلق بالصين.
وحول مشاريع التطبيع مع دول عربية، أكد د. عزم أنها سبب لتراجع الدور السياسي العربي في الموضوع الفلسطيني، وبين عزم أن التحولات الجيوسياسية الناجمة عن التطبيع تؤثر سلباً على الدور الأردني، وأدت الى تراجع مقولة “المنطقة العازلة”، وكذلك تراجع معنى مصطلح “الرقم الصعب” فلسطينياً.
وعلى صعيد التأثير الإسرائيلي على وسائل التواصل الاجتماعي ، بين د. عزم أن هذا الاختراق وصل الى وجود موظفين سابقاً في الادارة الاسرائيلي في مفاصل ادارة شركات التواصل الاجتماعي كفيس بوك وتويتر.

تراجع العامل الأمريكي


بيّن د.عزم أن تراجع الدور الأمريكي في المنطقة، الذي سببه عدم استعداد الولايات المتحدة لعب دور فاعل في أمن البترول والمنطقة، وتحول اولوياتها شرقاً خصوصاً الصين وبالتالي، عدم استعداد دول المنطقة تقديم ما تريده واشنطن بشأن روسيا والصين، وأكد أن روسيا غير مؤهلة للعب دور أكبر في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى
X