أوراق قرار

تطوير الحياة الحزبية في الأردن

شاركت مجموعة من الخبراء والمتخصصين في قضايا الديمقراطية والأحزاب السياسية في ورشة عمل عقدها معهد السياسة والمجتمع بتاريخ 16 شباط 2022، في مقر المعهد، وناقش المشاركون تقييم الوضع الراهن وكيفية تأطير خارطة الطريق للوصول إلى تطوير الحياة الحزبية في البلاد.

نلخص في هذا التقرير أبرز الآراء والنقاشات والخلاصات والتوصيات في تلك الورشة، على النحو التالي:

أولاً- الوثيقة الأساسية لورشة العمل: الأسئلة والمحاور والأهداف.
ثانياً- تقييم الوضع الراهن ومدى إمكانية تطوير الحياة الحزبية ضمن هذا الإطار.
ثالثاً- مناقشة بعض التوصيات والخلاصات في الورشة.

تقديم

يجتاح المشهد الحزبي الأردني حراكٌ ملموس على أكثر من صعيد، سواء السعي إلى تشكيل أحزاب سياسية جديدة، أو تيارات سياسية ومنتديات تمهّد الطريق إلى ولادة الأحزاب، أو حتى ترقب الأحزاب السياسية القائمة حالياً لإقرار مجلس الأمة قانون الأحزاب المقترح من اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وما سيؤدي إليه من مهلة عام لتصويب الأوضاع من قبل هذه الأحزاب.

التحركات والنشاطات والنقاشات القائمة مرتبطة بالضرورة بمخرجات اللجنة الملكية، سواء على صعيد قانون الأحزاب، أو حتى الانتخاب (الذي أعاد القائمة الوطنية، وجعلها حزبية، ومنحها 41 مقعداً، مع التأكيد على التدرج نحو برلمان حزبي بالكامل)، وفوق هذا وذاك فإنّ هنالك رسائل من الأوساط القريبة من مطبخ القرار تؤكد على أنّ الرحلة نحو الحياة الحزبية والسياسية وحكومات برلمانية حزبية لا مناص منها ولا تراجع عنها، مما حرّك النخب السياسية مرّة أخرى لاقتحام هذا المجال الصعب.

ثمّة شكوك وتشكيك من قبل نخبة سياسية ومثقفين وأكاديميين بإمكانية بناء حالة حزبية قوية في المجتمع الأردني، تعزز هذه الشكوك حجج متعددة ومتنوعة، فبعض الأكاديميين والمثقفين يرون أنّ مشروع الحزبية جاء لمواجهة العشائرية واستبدالها بمفاهيم جديدة تمهد الطريق نحو “الوطن البديل”. ورجال دولة آخرون يحاججون أنّهم حاولوا استنبات الأحزاب في التربة الأردنية في تسعينيات القرن الماضي، لكن التجربة فشلت لأنّ البنية الاجتماعية ذات طابع عشائري، وآخرون يؤكدون على أنّ الولادة القيصرية غير ممكنة للأحزاب السياسية، ويأتي مع هذا الاتجاه العريض موقف العديد من الأحزاب السياسية المتخوف من عملية تصويب الأوضاع، مما سينعكس على عملية إزالة وإدماج قصرية لها من المشهد القادم.

في المقابل، فإنّ هنالك ضرورات هائلة تقف وراء الدفع نحو حياة حزبية فاعلة، تقوم على عدد قليل من الأحزاب البرامجية المتنافسة، فالعملية السياسية تعاني من قصور وأزمة داخلية كبيرة، وآلية تشكيل الحكومات أصبحت بالية ومحلاً للتهكم في أوقات أخرى، فضلاً عن الحراك الشبابي في الشارع ومحاولته استدراجه للعمل السياسي القانوني المنظم، والضرورات المرتبطة بتطوير عمل الحكومات لتكون ذات برامج قادرة بالفعل على معالجة الأزمات والمشكلات، ما يعني أن تكون لها برامج مسبقة قبل الوصول إلى سدة الحكم، ذلك كله مرتبط بمحاولة اجتراح أفق سياسي وطني توافقي مع المئوية الجديدة للدولة.

إذاً أمام هذا التضارب في الأراء والمواقف والاتجاهات فإنّ السؤال الرئيس فيما إذا كانت تجارب الدول الأخرى في الحياة الحزبية تسعفنا في هذا المجال أم لا؟ فيما إذا كانت هنالك نظرية يمكن أن نسير عليها في علمية تأسيس الأحزاب وتطويرها أو دمج الأحزاب الحالية وتفعيلها أم أنّ علينا أن نبني مقاربة مرتبطة بالشروط والسياقات الأردنية؟

ثمة العديد من الأسئلة والتساؤلات والإشكاليات المطروحة في هذا المجال

هل يمكن استنبات الحياة الحزبية في المجتمع الأردني؟

ما هي المسارات والمقاربات الناجعة في هذا المجال؟

كيف تؤسس حزباً سياسياُ قوياً؟

هل التحولات المرتبطة بالتكتنولوجيا والاتصال وما يسميه سياسات الشارع في العالم اليوم تعيد تشكيل الأحزاب السياسية؟

كيف يمكن أن تكون الأحزاب السياسية جاذبة لجيل الشباب وقادرة على استقطاب شرائح اجتماعية عريضة؟

ما هي أنواع وأصناف الأحزاب السياسية وما هو التقسيم الأفضل في الأردن؟

تقييم الوضع الراهن.. ما بعد مخرجات اللجنة

غلب على المشاركين اتجاه غير متفائل في مسار الإصلاح في اليوم التالي لمرحلة ما بعد مخرجات اللجنة الملكية، وتمركزت شكوك المشاركين في الخشية من استمرار حالة “الضبابية” وعدم وجود قرار حاسم في الانتقال إلى مسار ديمقراطي حقيقي، واستبدال ذلك بتغييرات شكلية وليست حقيقية، مسيطر عليها، ولا تؤدي إلى نتائج فعلية في المسار الديمقراطي.

أ. البيئة السياسية والرسائل السلبية: بالرغم من أنّ غالبية المشاركين اتفقوا على أنّ تشكيل اللجنة والرسائل التي رافقت ذلك دفعا بهم إلى التفاؤل والشعور بالفعل أنّ الأمور قد تتغير بصورة فاعلة، حتى وإن لم تكن شمولية أو بالصورة المطلوبة، لكن يمكن الانتقال خطوات للأمام، مع ذلك فإنّ اليوم التالي للمخرجات الذي شهد تعديلات دستورية سحبت الصلاحيات الجوهرية من رئيس الحكومة حجّم من سقف التفاؤل، ثم استمرار المعادلة القائمة والتدخلات في إدارة المشهد السياسي بصورة عامة، من قبل الأجهزة الأمنية، فإنّ ذلك كان عاملاً آخر في تخفيض آخر على سقف التفاؤل، ثم تأتي انتخابات النقابات والحكم المحلي مع وجود تدخلات لإدارة المشهد السياسي فإنّ الحلم بتغييرات حقيقية بدأ بالتبخر والتلاشي.

يرى أحد المشاركين أنّ الأردن عمل على “استنساخ” التجربة المغربية، لكن أخذها بصورة مشوّهة وغير دقيقة، وغلّب فيها المخاوف من العمل الحزبي على الدور الفعلي التي يمكن أن تقوم به الأحزاب بتطوير النظام السياسي، لذلك تم سحب الصلاحيات التي للحكومة من خلال التعديلات الدستورية، ومن خلال مجلس الأمن الوطني، ومن يقرأ الدستور المغربي ويقارنه بالتعديلات الدستورية الراهنة سيجد أنّ هنالك فروقاً واضحة أدت إلى جعل التجربة الأردنية قيداً حقيقياً على عملية التحول الديمقراطي المطلوب”.

هذه التطورات خلقت شكوكاً كبيرة لدى الرأي العام، كما يرى أغلب المشاركين، في إمكانية إنجاز تغيير سياسي حقيقي، وفي جدوى الانخراط في العمل الحزبي والسياسي، إذا كانت قواعد اللعبة القائمة لم تتغير، ولن يكون هنالك تحول جوهري فيها!

ب. العمل الحزبي بين النمو الطبيعي و”عمليات الهندسة: لم ير مشاركون في الورشة إشكالية في تشكيل وتأسيس أحزاب جديدة في البداية، وهي ظاهرة حدثت في كثير من دول العالم، فعلى سبيل المثال . في تونس لما صارت الثورة كل الأحزاب السياسية غير مصرح بها، نزل 116 حزب على الانتخابات البرلمانية في شهر 10 2011، خلال ستة أشهر، في تونس هنالك ثمانية أحزاب. أمّا في اسبانيا لما صار التحول الديمقراطي نزل 161 حزباً، اليوم هنالك 7 أو 8 أحزاب لها تمثيل في البرلمان. فالتضخم الكبير في الاحزاب ظاهرة طبيعية، والشارع يتكفل بها، في النهاية الحزب غير القادر على إيصال ممثلين في البرلمان يندثر، بخاصة هنالك عتبة.

المشكلة التي نراها في الأردن ” أن تشكيل الأحزاب يتم عبر عملية هندسة، الدولة تشكل الأحزاب الثلاثة، وهذا تدخل غير إيجابي في المسار الطبيعي المنطقي للولادة، فالمطلوب أن يتم تطور الأحزاب بشكل طبيعي وبشكل عضوي، حزب عضوي من الأسفل إلى الأعلى..” ويضيف المشارك ” مشكلة الدولة أن الاحزاب التي تتشكل بصورة عضوية غير مرغوب بها، تجربة التحالف المدني واضحة تمام الوضوح، لا يسمح للاحزاب التشكل بصورة عضوية، فجأة يختفي الأشخاص الذين من المحافظات تحت عملية ضغوط يتعرضون لها كي لا يشاركوا في الحزب، وحتى يبدو الحزب وكأنه حزب عمان الغربية.

ويخلص المشارك إلى القول ” سنمر في تجربة صعبة، ستحاول الدولة السيطرة على الأمور وعلى الحياة الحزبية وستنجح في المدى القصير، وليس المدى البعيد، دائماً كنت أخشى اليوم الذي يتلو مخرجات اللجنة الملكية، المشكلة في اليوم التالي فالدولة تحاول السيطرة على المشهد السياسي بشكل قسري”.

ويقارن المشاركون بين ما يسمى “أحزاب المخزن” في المغرب والأحزاب التي تحظى بالرعاية الرسمية الأردنية، فهنالك بالرغم من أنّ بعض الأحزاب يحظى بدعم المخزن بصورة غير رسمية، أو قريبة من دوائر القرار، لكنّها لا تفرض على الشارع، ولا تمهّد لها الطريق للتغلب على الخصوم، بل على النقيض من ذلك تدخل في تنافس حقيقي ويتم فرزها عبر الشارع، وقد سمح المخزن في المغرب بوصول المعارضة الاشتراكيين سابقاً والإسلاميين لاحقاً إلى موقع الحكومة، وتمّت هزيمتهم عبر صناديق الاقتراع، وبالتالي المسألة ليست هندسة بالمعنى الذي يحدث في الأردن، والتجربة هنالك مختلفة بصورة جذرية.

لا تخرج مخاوف أغلبية المشاركين عما سبق وتتمثل في أنّ الدولة لا ترغب برؤية شخصيات سياسية قوية، ولا أحزاب تستطيع استقطاب قاعدة اجتماعية فاعلة، بل التجارب التاريخية التي يمكن القياس عليها تؤكد مخاوف الدولة من التجربة الحزبية القوية، بما يتجاوز الإسلاميين إلى مختلف الألوان السياسية والحزبية، فالمشكلة ليست في حزب أيديولوجي معين، إنما بعدم الرغبة بوجود قوة سياسية فاعلة.

مشارك آخر يحذّر من قصة الهجاء المستمر للأيديولوجيات، وكأنّ الحزب يمكن أن يعتمد على برنامج في غياب كامل للشق الأيديولوجي وهذا تصور خاطيء تماماً، بل بالعودة إلى الواقع الحزبي الأردني فإنّ الأحزاب الايديولوجية هي التي تقدّم برامج وليس العكس، وبالتالي فإنّ المطلوب أن يكون هنالك خطاب فكري وسياسي واضح يمكّن الحزب من استقطاب قاعدة اجتماعية، والخطاب ينبني عليه البرنامج.

المشهد الحالي شبيه في الأردن بمرحلة التسعينيات بعد الميثاق الوطني عندما أقر قانون الأحزاب، ثم بدأت النخبة السياسية بمحاولة تشكيل أحزاب سياسية، وشهدت البلاد هذه الموجة من الأحزاب السياسية الجديدة، لكن قانون الصوت الواحد حينها ضرب المشروع الجديد بمقتل، إذ أعطى الأفضلية والغلبة للعامل الاجتماعي- العشائري على حساب العامل الحزبي، مما أدى إلى فشل التجربة في تلك المرحلة وانتهت إلى حالة من الإحباط والنتائج السلبية.

المشكلة، كما يرى مشاركون، تتمثّل في أنّ الدولة لم تحسم خياراتها تجاه العديد من القضايا، مثل المواطنة والهواجس المبالغ فيها من الحياة الحزبية، وفوق هذا وذاك هي تريد تغيير المشهد الحزبي، لكن ضمن إطار مسيطر عليه، فقد يتغير المشهد لكن النتيجة لن تتغير، فوجود أحزاب عدة لا يعني بالضرورة ديمقراطية وتعددية وتداول سلطة، إذا لم يكن المناخ السياسي حاضناً لهذا الانفتاح، فالأحزاب لا يمكن أن تولد في مختبر داخلي بعيداً عن التنافس السياسي الحقيقي في الشارع.

يحذر مشاركون من سيناريو في الانتخابات القادمة يتمثّل بعجز الأحزاب السياسية عن تشكيل منافس للإخوان المسلمين، ما قد يستخدم كدعوى بعدم نجاعة وفعالية تطوير المشهد الحزبي في الأردن.

لفت مشاركون إلى قضيتين رئيسيتين:

القضية الأولى، أنّ العالم اليوم تجاوز الصيغة التقليدية من الأحزاب السياسية، فقد أصبح “الحراك الشعبي” في الشارع هو الأكثر تأثيراً وحضوراً، بل تفيد تجارب تشكلات الأحزاب السياسية في الفترة الأخيرة من العديد من التجارب العالمية إلى تحولات في أنماط عملية صعود الأحزاب، إذ أصبحت تعتمد بدرجة أكبر على الحركات الشعبية والمجتمعية، وقيادات كارزمية، ثم تأخذ صيغة الحزب السياسي، وهو أمر مرتبط بأكثر من عامل من بينها التطورات التكنولوجية، ودور وسائل التواصل الاجتماعي، التي أعادت تشكيل المجال العام وتعريفه واستدخال لاعبين غير تقليديين، وتحجيم أدوار اللاعبين التقليديين، من بينهم الأحزاب السياسية، من هذا المنطلق دعا مشاركون في التفكير قبل الأحزاب ببناء حركات اجتماعية فاعلة ومؤثرة على الأرض، لما تمتلكه من قدرة أكبر من ناحية تنظيمية وخطابية وتعبوية من الأحزاب السياسية على التجنيد والدعاية والاستقطاب.

القضية الثانية، تتمثّل في أنّ الأحزاب السياسية الحالية، أو الإشارات على تلك قيد التشكّل، لم تستطع استقطاب الحراكات الموجودة في الشارع، في محافظات متعددة، مما يؤشر على عدم حل إشكالية المصداقية والثقة بين الدولة واتجاهات من الفاعلين السياسيين، ومن هناك فمن الضروري أن يتم الحوار مع الحراك من قبل أصحاب المشروعات الحزبية والسياسية، واستقطابهم للولوج إلى العمل السياسي عبر بوابة الإصلاح الدستورية والقانونية، وإلاّ فإنّ الانقسام في الشارع والخطابات المتعارضة والحديّة سيبقيان قائمين، وسيكون الشارع جاهزاً لأي توترات أو أزمات ذات طبيعة مجتمعية.

مناقشة الخلاصات والتوصيات

من الواضح من أراء غالبية المشاركين والنقاشات التي جرت في ورشة العمل أنّ الشكوك والتساؤلات ما تزال قوية بخصوص جدية وفعالية إطلاق مشروع تطوير الحياة السياسية، وفي صلب ذلك العمل الحزبي في الأردن وقدرته على استقطاب الشباب والنساء وشرائح اجتماعية واسعة، ومصدر هذه الشكوك يتمثل بأمرين:

الأمر الأول، وهو المناخ العام في البلاد، الذي لم تحدث فيه تغييرات تعطي الانطباع بأنّ هنالك تغييراً آتٍ، وهو أمر يمكن تلخيصه إجرائياً بضرورة اتخاذ خطوات ملموسة وثابتة وواضحة باتجاه الانفتاح السياسي، في مجال الحريات العامة والحوار بين مؤسسات الدولة والقوى السياسية، وعلى صعيد الحريات الإعلامية، وملف حقوق الإنسان ونزاهة الانتخابات، والفصل بين المسارين الأمني والسياسي وغيرها من قيم ومعايير جوهرية في العملية الديمقراطية، فالأحزاب السياسيةالفاعلة تنبت في بيئة مناسبة لها، وطالما أنّ هذه البيئة مشوشّة وغير واضحة فإنّ النتيجة هي حالة الشك الملموسة ليس فقط في الورشة، بل في أوساط سياسية عديدة في مدى إمكانية استكمال مسار تحديث المنظومة السياسية نحو تجذير وتعزيز الديمقراطية.

الأمر الثاني، أنّ هنالك انطباعاً بأنّ تشكّل المشروعات الجديدة للأحزاب السياسية يتم بعملية هندسة سياسية محسوبة، وبالتالي هنالك توليد قيسري وليس طبيعياً للأحزاب، ومثل هذا السيناريو لن يكتب له النجاح على المدى البعيد، فالأصل في الأحزاب السياسية أن تأخذ طريقة طبيعية في الولادة والنمو والمنافسة من جهة، وحتى تلك الأحزاب السياسية المرتبطة بالدولة أو قريبة من الخط الرسمي، إن أطلقنا عليها مصطلح الأحزاب المحافظة، فلا بد ألا تكون عالة على الدولة في التخطيط والهندسة، بل تأخذ طريقا مستقلة وتعتمد على نفسها في التخطيط والتجنيد والانتخابات، وهي – بالضرورة- تمثل شريحة أو قاعدة اجتماعية ليست بسيطة، فالسيطرة منذ البداية على التجربة الحزبية سينتهي إلى فشلها بصورة عامة.

من رحم تلك النقاشات من الضروري أخذ مجموعة من الإجراءات والسياسات بعين الاعتبار:
أولا- القيام باستدارة ملحوظة في الحياة السياسية نحو توليد مناخات الحوار والانفتاح والعمل على نزع حالات الاحتقان وردم الفجوات الجلية بين الدولة ونخب سياسية وناشطين، وإعطاء مساحات من العمل لكثير من القوى السياسية.

ثانياً- تطوير الرواية والرسالة الإعلامية المرتبطة بتقديم تصور متكامل لعملية التحديث السياسي، ما يربط بين التعديلات الدستورية وقوانين الانتخاب والأحزاب والمراحل المقررة لخارطة الطريق الجديدة.

ثالثاً- لا توجد مشكلة في المخاضات الحزبية الراهنة، فمن المتوقع أن يزداد عدد الأحزاب السياسية وتتكاثر مؤقتاً، وهي ظاهرة وجدت في كثير من تجارب التحول الديمقراطي، لكن المهم التأكيد في  رسائل سياسية واضحة على أنّ الدولة لا ترعي تجارب معينة على حساب أخرى، والأهم أن تكون رسائل الدولة منسجمة مع سلوك المؤسسات جميعاً بصورة عامة، فلا يظهر المشهد وكأنّ هنالك أكثر من خطاب أو أجندة أو رؤية في أوساط مؤسسات الدولة.

 المشاركون في الورشة: 

 مروان المعشر- سياسي وباحث أردني. 

 د. محمد أبو رمان- المستشار الأكاديمي لمعهد السياسة والمجتمع 

 عريب الرنتاوي- مدير مركز القدس للدراسات السياسية 

 رامي عدوان- الممثل المقيم للمعهد الهولندي في عمان للديمقراطية متعددة الأحزاب 

 سائد كراجه- باحث وسياسي أردني، وعضو اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية.  

 محمد الزواهرة- مدير شبكة نايا المجتمعية وناشط شبابي 

 حسين أبو رمان- باحث في مركز القدس للدراسات متخصص بالأحزاب السياسية. 

 عبدالله الجبور- مدير مركز المواطنة وباحث سياسي 

 عبيدة فرج الله- مدير مركز حكاية لتنمية المجتمع المدني، وعضو اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية 

 وائل الخطيب- باحث سياسي 

 أحمد القضاة- منسق الإعلام والاتصال في معهد السياسة والمجتمع.  

 

زر الذهاب إلى الأعلى
X