مقالات

مشروع الشباب والهوية نواة لميثاق وطني شبابي

يطلق معهد السياسة والمجتمع بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية مشروع “الشباب والهوية” مستهدفاً الشباب الأردني الناشط ضمن تدريبات وورش عمل في مجالات حقوق الإنسان والحريات العامة والديمقراطية وسيادة القانون والحوكمة.

ويأتي المشروع تحقيقاً لمهمة المعهد في بناء قدرات المجتمع وأدوات الشباب، أكثر شرائحه فعالية وحساسية، في مجال المشاركة السياسية ذات التأثير، في المقاربة بين اتجاهات المجتمع وصانع القرار، وصياغة سردية توافقية حول الطموحات السياسية.

ويعمل المعهد مع الشباب للخروج بأرضية وطنية توافقية حيال أولويات المرحلة والنقاط المشتركة للحوار والهوية الوطنية، التي تعبر عن طموحات الأردنيين والأردنيات.
ويهدف هذا المشروع  إلى بناء مساحات حوار بين الشباب الأردني في ثلاثة مجالات رئيسية؛ في الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون التي تؤدي إلى بناء تصورات الشباب العميقة عن شكل الدولة ومفهومها والديمقراطية والإصلاح السياسي في الأردن، وقيم المواطنة، والهوية الوطنية، والأخلاق، والعدالة المجتمعية. ولتحقيق ذلك، يعقد المعهد تدريبات، للقادة الشباب المختارين حول تلك المبادئ مستفيداً من نظرتهم المتجددة للعقد الاجتماعي واستدامة رغبتهم في صناعة التغيير وترك بصمة على مختلف الصعد.

ويأتي المشروع على تفصيل هذه المفاهيم ومناقشتها نظريًا، والتدريب ووضع المفاهيم لتطوير الجانب النظري للشباب حول القضايا المطروحة، وتمكين مهارات النقاش وبناء السردية السياسية.
ويقسم المشاركون المختارون إلى مجموعتين للحفاظ على الاحتياطات الصحية، يتم تدريبهم على الجوانب العملية والحوار، ثم تعيين القادة الشباب كسفراء لقضية المشروع في محافظاتهم، ليعقدوا بدورهم جلسات نقاش بناءة عبر الإنترنت مع الشباب حول الموضوعات التي تم تدريبهم عليها وجمع آراء الشباب من جميع أنحاء المملكة، ويتابع المدربون مع القادة الشباب لجمع رؤاهم من المناقشات المنعقدة، لتتم ترجمة الأفكار التي تم جمعها إلى ميثاق الشباب الوطني. كما ستترجم مناقشات القادة الشباب إلى تقرير حول اتجاهات الشباب نحو مفهوم المواطنة مستمدة من جلسات الحوار والتركيز مع الشباب.

ومن خلال صياغة ميثاق للأولويات الوطنية يمكن أن يتفق عليه الشباب الأردني، سيعمل القادة الشباب كممثلين للشباب الأردني للاتفاق على أرضية مشتركة لتحقيق تطلعات الأردن في الذكرى المئوية الثانية لدولته الحديثة.
وتسعى فلسفة المشروع إلى بناء ثقة الشباب في تأثيرهم بالفضاء المدني وصناعة القرار، وقدرتهم على بناء المواقف والتعبير عنها بمهارات اتصالية ملموسة تنقل اللغة المتبادلة إلى مساحات من التشاركية، تحميهم من نزعات التطرف وتجنبهم خطاب الكراهية.

زر الذهاب إلى الأعلى
X